صراع في الوفد.. البدوي يلجأ للقضاء.. وعبدالنور: هيفضح نفسه

المنصة 360
في تصعيدٍ جديد يعكس حجم الاحتقان داخل أروقة حزب الوفد، انفجرت مواجهة علنية بين قيادات بارزة بالحزب.
بعدما تحولت الخلافات إلى ساحة القضاء وتبادل الاتهامات عبر المنابر الإعلامية.
أزمة مشتعلة تتشابك فيها السياسة بالقانون، وتضع اسم السيد البدوي شحاتة في قلب عاصفة من الجدل، عقب إعلانه اتخاذ إجراءات قانونية ضد منير فخري عبد النور، على خلفية تصريحات وصفها بالأكاذيب والافتراءات.
المشهد لم يعد مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل بات اختبارًا حقيقيًا لصلابة الحزب العريق في مواجهة أزماته الداخلية، وسط ترقب سياسي وإعلامي لما ستكشفه ساحات القضاء في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل البيت الوفدي.
حيث قرر السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، اتخاذ إجراءات قانونية حيال ما نُشر مؤخرًا من اتهامات وادعاءات بحقه، واصفًا إياها بأنها تتضمن معلومات مغلوطة وافتراءات لا تستند إلى حقائق موثقة.
وكلف البدوي المستشار جميل سعيد باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة، وإقامة جنحة سب وقذف ضد منير فخري عبد النور، عضو الحزب، على خلفية ما نُسب إليه من تصريحات.
وأوضح المكتب القانوني لرئيس الحزب، في بيان رسمي، أن المادة الصحفية محل الأزمة نُشرت – بحسب وصفه – دون تحرٍ للدقة أو الاستناد إلى مستندات رسمية، معتبرًا ذلك مخالفة صريحة للمعايير المهنية والقانونية المنظمة للعمل الصحفي. وأكد البيان أن ما تم تداوله لم يكن مجرد خطأ مهني، بل تضمن – وفق تعبيره – إساءة متعمدة لسمعة رئيس الحزب والنيل من مكانته السياسية والاجتماعية، الأمر الذي أدى إلى إثارة بلبلة في الرأي العام.
وشدد البيان على تمسك المكتب القانوني بملاحقة ناشري ومروجي تلك الأخبار قضائيًا، استنادًا إلى أحكام قانون العقوبات، وكذلك قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، داعيًا وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى الالتزام بالدقة والمهنية قبل نشر أو تداول أي معلومات قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
في المقابل، علق منير فخري عبد النور على إعلان رئيس الحزب اتخاذ إجراءات قانونية ضده، قائلًا: «أهلًا وسهلًا.. القضاء حق مكفول للجميع، لكنه سيفضح نفسه، وسأضطر لإخراج كل الأحكام والمستندات التي تحت يدي».
وأكد عبد النور، في تصريحات صحفية، أن جميع المستندات المتعلقة بالواقعة بحوزته، واصفًا التحرك القانوني بأنه «حديث فارغ»، ومشددًا على أن اللجوء إلى القضاء حق دستوري للجميع. كما أشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة – بحسب تقديره – هو تخويف وسائل الإعلام من تناول القضية أو مناقشتها علنًا، مؤكدًا تمسكه بما طرحه واستعداده لتقديم ما لديه من مستندات أمام جهات التحقيق المختصة.
يشار إلى أن هذه التطورات تأتي على خلفية تصريحات سابقة لعبد النور ذكر فيها أن الهيئة العليا لحزب الوفد أصدرت، في 7 أغسطس 2019، قرارًا بإسقاط عضوية السيد البدوي محمد شحاتة.



