كيف تحول سمير البيومي إلى منافس شرس بأصعب دوائر القليوبية وماذا ينتظره في الإعادة؟

كتب – أيمن عودة
تواصل الدائرة الانتخابية في قليوب والقناطر الخيرية حالة الزخم السياسي بعد دخول 6 من المرشحين جولة الإعادة وفي مقدمتهم المرشح سمير البيومي.
سكير البيومي الذي نجح في تثبيت حضوره ضمن واحدة من أكثر الدوائر تنافسية في محافظة القليوبية بأكثر من 30 ألف صوت.
لماذا أنصف الشباب أحمد راغب نوار في انتخابات النواب 2025؟
ما الذي يجعل محمد عاطف طه منافسا قويا في جولة الإعادة بدائرة قليوب والقناطر؟
لماذا يعتبر درويش أبوعيشة مفاجئة في قليوب والقناطر وماذا يجب أن يفعل؟
وفيما تستعد الدائرة لجولة إعادة حاسمة، يرصد هذا التقرير أبرز نقاط قوة المرشح، وما يميز حملته الانتخابية، إلى جانب التحديات والعيوب التي تحتاج إلى معالجة قبل جولة الإعادة.
نقاط القوة
خبرة سياسية وخدمية واضحة
يُعد سمير البيومي من الشخصيات ذات الخبرة في العمل العام، وسبق له التعامل مع ملفات خدمية وتنموية داخل الدائرة.
هذا الإرث يمنحه ثقة شريحة من الناخبين الذين يفضلون مرشحين يمتلكون معرفة مسبقة ببنية المؤسسات الحكومية وآليات حل المشكلات.
قاعدة اجتماعية ممتدة
يحظى البيومي بتواجد معتبر داخل عدد من القرى والعائلات في قليوب والقناطر، ويستفيد من علاقات اجتماعية ممتدة ساعدته في الحفاظ على كتلة تصويتية ثابتة خلال الجولة الأولى.
قدرة تنظيمية في الحملة الانتخابية
أظهرت الحملة الانتخابية للبيومي حضورًا ميدانيًا قويًا، من خلال:
انتشار لافت للفرق التطوعية.
تنظيم لقاءات جماهيرية داخل القرى.
نشاط مستمر على صفحات التواصل الاجتماعي.
هذا التنظيم منح الحملة قدرة على الوصول إلى الناخبين والتفاعل مع قضاياهم.
خطاب انتخابي مباشر
اعتمد البيومي على تقديم وعود واقعية مرتبطة باحتياجات المواطنين، مثل:
تحسين الخدمات.
دعم الفلاحين.
تطوير البنية التحتية والمرافق.
هذا النوع من الخطاب يلقى قبولًا وسط المواطنين الباحثين عن حلول عملية وليست شعارات.
صورة ذهنية إيجابية
يحتفظ المرشح بصورة هادئة ومتزنة في التحرك والخطاب، ما جعله مقبولا لدى فئات مختلفة من الناخبين، خصوصا كبار السن والعائلات التي تفضل الشخصيات المستقرة سياسيا.
أبرز ما يميز حملته الانتخابية
الحضور الدائم داخل الأرض
تميزت حملة البيومي بنمط “الحضور المستمر”، حيث ركزت على زيارات ميدانية وليس فقط مؤتمرات كبيرة، مما خلق مساحات تواصل مباشر مع المواطنين.
الاعتماد على قيادات طبيعية داخل القرى
أدارت الحملة تحالفات داخلية مع رموز مجتمعية وقيادات عائلات، ما عزز فرص جذب أصوات في أماكن كانت تنافسية للغاية.
خطاب إعلامي محسوب
برزت حملة البيومي بنبرة إعلامية هادئة وغير صدامية، ركزت على عرض الإنجازات والتجارب السابقة، مع تجنب الصراعات أو الهجوم على المنافسين، وهو ما كسبه احتراما لدى قطاع من الناخبين.
اهتمام بالطبقات الأكثر احتياجا
ظهر تركيز واضح على قرى الريف والمناطق التي تعاني تراجع الخدمات، ما عزز شعبية الحملة في هذه المناطق مقارنة ببعض المرشحين الآخرين.
التحديات ونقاط الضعف
الحاجة لخطاب أكثر قوة في القضايا الكبرى
على الرغم من قوة خطابه الخدمي، إلا أن البيومي لم يقدم رؤية واضحة حول بعض الملفات الكبرى مثل:
البنية التحتية على مستوى الدائرة، تطوير الخدمات الصحية، واستثمار الفرص الاقتصادية وهو ما قد يستغله المنافسون في جولة الإعادة.
بطء الحملة في بداية الجولة الأولى
شهدت حملة البيومي تحركا أقل قوة في الأسابيع الأولى، ما أتاح لبعض المنافسين كسب أرض إضافية، وجعل النتيجة النهائية في الجولة الأولى تعتمد على تكثيف اللحظات الأخيرة.
محدودية الخطاب الموجه للشباب
رغم شعبية المرشح بين العائلات، إلا أن التواصل مع الشباب لم يصل إلى المستوى المطلوب، حيث افتقدت الحملة مبادرات واضحة تستهدف الطلاب والعمال والشباب الباحثين عن فرص عمل.
تشتت الأصوات داخل مراكز معينة
لا يزال المرشح يواجه صعوبة في بعض القرى التي تحظى بتواجد قوي لمنافسين آخرين، ما يتطلب تحالفات أو جهودًا أكبر لتقليل الفجوة هناك.
ضعف التغطية الإعلامية التقليدية
تركّز الحملة بشكل شبه كامل على وسائل التواصل الاجتماعي واللقاءات المباشرة، دون حضور قوي في الصحافة أو القنوات المحلية، وهو عامل يؤثر في الفئات الكبرى من كبار السن.
ماذا ينتظر سمير البيومي؟
يدخل المرشح سمير البيومي جولة الإعادة من موقع جيد، مدعوما بخبرة سياسية وحضور اجتماعي وتنظيم قوي داخل الدائرة.
ومع ذلك، يحتاج إلى استثمار الأيام المتبقية لمعالجة عدد من نقاط الضعف، وزيادة الحشد في المناطق غير المستقرة انتخابيًا، وتقديم خطاب أكثر وضوحًا للشباب والطبقات المتوسطة.
إن نجاح البيومي في جولة الإعادة مرهون بقدرته على الحفاظ على كتلته التصويتية الحالية، وتوسيع دوائر الدعم عبر تواصل ميداني وتنسيق أكبر مع القيادات المحلية، خاصة مع اشتداد المنافسة داخل الدائرة.



