لماذا يعتبر درويش أبوعيشة مفاجئة في قليوب والقناطر وماذا يجب أن يفعل؟

كتب – أيمن عودة
أثبتت نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية لانتخابات النواب 2025 أن المرشح درويش أبو عيشة نجح في حشد قاعدة انتخابية واسعة داخل دائرة قليوب والقناطر.
وذلك إلى درجة أنه ضمن المنافسة في جولة الإعادة على أحد المقاعد، ما شكل مفاجأة في مواجهة مرشحين ذوي ثقل حزبي وسياسي.
هذا التأهل للجولة الثانية جاء ضمن الإعلان الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات ونتائج اللجنة العامة بالدائرة.
لماذا اعتُبر النجاح «مفاجأة»؟
الدائرة معروفة بتنافسية عالية ووجود مرشحين تقليديين ذوي شبكات حزبية وإدارية قوية، لذلك صعود مرشح مستقل أو صاحب قاعدة محلية محدودة إلى جولة الإعادة يعتبر نتيجة غير متوقعة.
تباين قواعد التصويت وتجزّع الأصوات بين عدد من المرشحين الأقوياء سهّل على مرشح يملك حضورًا شعبياً موضعيًا أن يحصل على نسبة معتبرة من الأصوات وتأهّل.
أسباب حصوله على عدد كبير من الأصوات
قواعد شعبية محلية قوية
تصور الحملات والشعارات التي وجهت لجمهور الفئات الشعبية والمناطق الريفية أو الحضرية الصغيرة بدا فعالا، ما منح المرشح «تواصلا» مباشرا مع ناخبين لم تكن لهم علاقة بالحملات الحزبية الكبرى، ومؤشرات تفاعل على صفحات التواصل المحلية تدعم ذلك بقوة.
ما الذي يجعل محمد عاطف طه منافسا قويا في جولة الإعادة بدائرة قليوب والقناطر؟
لماذا أنصف الشباب أحمد راغب نوار في انتخابات النواب 2025؟
حملة ميدانية فعالة ووجود في لجان الفرز
مشاهد من عمليات الفرز ونشرات محلية أظهرت حضوره القوي على الأرض واحتفالات أمام لجان الفرز، ما يعكس تعبئة ميدانية أدت لصوت انتخابي منظم.
تشتت الأصوات بين مرشحين أقوياء
تعدد الأسماء ذات الثقل أدى إلى توزيع الأصوات التقليدية على أكثر من مرشح، ما أتاح لمرشح موحد الصوت المحلي أن يبرز ويصل إلى جولة الإعادة.
وهذا نمط تكرر في دوائر أخرى بالمحافظة حسب نتائج المرحلة.
رمزية الحملة ورمز الانتخاب (الرمز الشعبي)
رمز واضح وسهل التذكّر (مثل “السفينة” في بعض الحملات المحلية) يساعد في تذكّر الناخب وتوحيد اختيارات شرائح معينة من الجمهور، خصوصًا في التصويت بالأوراق.
زخم إعلامي محلي ودعم شعبي فوري تغطيات محلية وفيديوهات وصور تم ترويجها بسرعة على فيسبوك ومجموعات محلية مثّلت «تنشيطًا» للحملة وجذبت انتباه ناخبين لم يكونوا متابعين للحملات التقليدية.
دلالات وتأثيرات على جولة الإعادة
أولوية بناء تحالفات محلية:
الفوز أو النجاح في الإعادة يتطلب الآن تفاهمات مع قيادات عشائرية/قروية محلية أو مرشحين سحبوا ترشيحاتهم لصالحه أو ناخبين لديهم ميول للتأثر بالتعبئة الميدانية.
استغلال الزخم الشعبي:
يجب على حملته تحويل التفاعل الرقمي والميداني إلى حضور مُنظّم يوم الاقتراع (نقل ناخبين، تأمين وجود فى اللجان، متابعة محاضر الفرز).
مراقبة سلوك الناخبين المتردّدين:
أي تغيّر طفيف في رسائل المنافسين أو وعودهم يمكن أن يغيّر المعادلة، خصوصًا إذا استهدفت شرائح صوتية تحسم النتيجة في جولة ضيقة.
ماذا ينبغي مراقبته خلال أيام الإعادة؟
إعلانات أي انسحابات أو تحالفات رسمية بين المرشحين.
استهداف الناخبين المتأرجحين (الذين أدلوا بأصوات لمرشحين خرجوا من البطولة).
مستوى الحضور والالتزام باللجان الفرعية (حضور مؤازري الحملة).
أي طعون أو بطلان جزئي قد تؤثر على شرعية النتائج في لدائرة حدثت حالات بطلان جزئي في دوائر أخرى بالقليوبية مؤخراً.
ماذا ينتظر أبو عيشة؟
نجاح درويش أبو عيشة في الوصول إلى جولة الإعادة يظهر كيف أن الرصيد الشعبي والوجود الميداني يمكن أن يغير قواعد التنافس التقليدية في دوائر تشتهر بالقوة الحزبية.
الجولة المقبلة ستكون اختبارًا لقدرة حملته على تحويل هذا الزخم إلى صوت حاسم، وعلى قدرة المنافسين على احتواء المفاجأة سياسياً وإدارياً.



