ألعاب أطفال خرجت عن السيطرة.. تقدم نصائح مدمرة

تحقيقات المنصة 360
في موسم الأعياد، يتجه كثير من الآباء لشراء ألعاب حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، على أمل أن تكون أكثر تسلية وتعليمًا لأطفالهم، دمية دب ناطقة، ترد على الأسئلة، وتُشعر الطفل وكأن لديه صديقًا يتحدث معه… فكرة جذابة، لكنها قد تخفي وراءها مخاطر غير متوقعة.
تجربة صادمة
منظمة أبحاث المصلحة العامة (PIRG)، المعنية بحماية المستهلك، قررت اختبار عدد من ألعاب الأطفال الذكية. وخلال هذه التجارب، اكتشفت أن دمية دب تُعرف باسم «كوما»، تعمل بالذكاء الاصطناعي، كانت تتحدث أحيانًا مع الأطفال بطريقة غير مناسبة، وتخرج عن الهدف الأساسي للعبة.
الدمية، التي تنتجها شركة FoloToy، تعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي متطور للتحدث مع الأطفال، لكنها لم تلتزم دائمًا بالحدود الآمنة أو التربوية.
أين تكمن المشكلة؟
في الألعاب التقليدية، تكون الكلمات والجمل محددة ومراجعة مسبقًا. أما في ألعاب الذكاء الاصطناعي، فالأمر مختلف؛ إذ تستطيع اللعبة ابتكار ردود جديدة من تلقاء نفسها، وهو ما قد يؤدي إلى محتوى غير مناسب لعمر الطفل.
اقرأ أيضا…
الرياضيون البريطانيون تحت حماية الذكاء الاصطناعي ضد الإساءة
الألغام الأرضية تقتل الآلاف حول العالم.. خرائط الموت المفقودة
يقول خبراء إن هذه الألعاب قد تتأثر بالأخطاء التقنية أو بسوء الاستخدام، ما يجعل التحكم في محتواها أمرًا صعبًا.
مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال
تحذر خبيرة قانون المستهلك كريستين ريفا من أن هناك غموضًا كبيرًا حول كيفية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الألعاب، وما إذا كانت تحتوي على وسائل حماية كافية للأطفال. وتؤكد أن الاعتماد على شركات خارجية في تشغيل هذه النماذج يزيد من احتمالات الخطأ.
تحذيرات للأهالي
منظمة Fairplay المعنية بحقوق الطفل أطلقت تحذيرًا واضحًا للآباء، دعتهم فيه إلى توخي الحذر من ألعاب الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى نقص الدراسات التي توضح فوائد هذه الألعاب، مقابل غياب الأبحاث التي ترصد تأثيرها النفسي والسلوكي على الأطفال على المدى الطويل.
من يتحمل المسؤولية؟
بعد الجدل الذي أُثير حول دمية «كوما»، أوقفت الشركة المنتجة بيعها، كما تم إيقاف وصولها إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة. لكن تبقى الأسئلة مطروحة: من يُحاسَب إذا تسببت لعبة ذكية في ضرر لطفل؟
خبراء القانون يرون أن المسؤولية قد تقع على شركات الألعاب، رغم أن سيطرتها الفعلية على أنظمة الذكاء الاصطناعي تكون محدودة أحيانًا.
غياب القوانين والرقابة
يحذر مختصون من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي تُطرح في الأسواق بسرعة، دون وجود قوانين واضحة أو رقابة كافية، رغم أنها تستهدف الأطفال، وهم الفئة الأكثر حساسية وتأثرًا.
الحل الأبسط.. حتى الآن
يرى خبراء أن الحل المؤقت والأكثر أمانًا هو تأجيل شراء ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال، إلى أن يتم وضع ضوابط وتشريعات واضحة تضمن سلامتهم.
فبين التطور التكنولوجي وسلامة الأطفال، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل نحن مستعدون فعلاً لوضع ألعاب ذكية بين أيدي الصغار؟



