محافظاتأهم الاخبار

مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة» مع رأفت رفعي.. 128 عاماً من العمودية بميت حلفا

سرد مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة» الذي يقدمه المهندس رأفت رفاعي وتنتجه المنصة 360، تاريخ العمودية في القرية، وتطور دور العمدة عبر أكثر من قرن، إلى جانب أبرز التحديات الاجتماعية والخدمية التي تواجه أهالي ميت حلفا اليوم.

وتحمل الحلقة الأولى من البرنامج أهمية خاصة، إذ توثق لتجربة إحدى أقدم العائلات التي ارتبط اسمها بمنصب العمودية في محافظة القليوبية، وتسلط الضوء على التحولات التي شهدها المجتمع الريفي المصري بين الماضي والحاضر.

مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة».. تاريخ يمتد لأكثر من 128 عاماً

كشف العمدة مأمون جمال جندية خلال اللقاء أن تاريخ العمودية داخل عائلة جندية يعود إلى عام 1898، عندما تولى الراحل خليل إبراهيم خليل جندية منصب عمدة القرية، لتتواصل بعدها مسيرة العمودية داخل العائلة عبر أجيال متعاقبة.

وأوضح أن عدداً من أبناء العائلة تولوا المسؤولية على مدار العقود الماضية، وصولاً إلى العمدة محمد فاروق جندية الذي رحل خلال جائحة كورونا، قبل أن يتم فتح باب الترشح واختيار مأمون جمال جندية عمدة للقرية لاستكمال المسيرة.

وأكد أن المحافظة على الإرث التاريخي للعائلة يمثل مسؤولية كبيرة، لكنه يرى أن خدمة الأهالي والحفاظ على استقرار المجتمع أهم من أي اعتبار آخر.

مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة»
مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة»

مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة»: كيف تغيرت العمودية بين الماضي والحاضر؟

تناول الحوار التحولات التي طرأت على دور العمدة خلال العقود الأخيرة، حيث أوضح مأمون جندية أن العمودية لم تعد تعتمد على الهيبة الاجتماعية وحدها كما كان الحال في الماضي.

وأشار إلى أن انتشار التعليم وارتفاع مستوى الوعي بين المواطنين وتزايد أعداد السكان فرض واقعاً جديداً، جعل من الحوار والتفاهم والقدرة على إدارة الخلافات أدوات أساسية في أداء مهام العمدة.

وأضاف أن المواطن اليوم أصبح أكثر معرفة بحقوقه وأكثر قدرة على التعبير عن رأيه، وهو ما يتطلب أساليب مختلفة في التعامل مع المشكلات والنزاعات.

الخلافات الأسرية تتصدر المشكلات داخل القرية

وخلال الحلقة، كشف العمدة مأمون جمال جندية أن الجزء الأكبر من النزاعات التي يتم التعامل معها حالياً يرتبط بالخلافات الأسرية والزوجية.

وأوضح أن التدخلات العائلية في حياة الأزواج والخلافات المرتبطة بالأبناء تعد من أبرز أسباب النزاعات داخل المجتمع، مشيراً إلى أن الحفاظ على استقرار الأسرة يمثل أحد أهم التحديات الاجتماعية في الوقت الراهن.

وأكد أن الحلول العرفية الناجحة تسهم في تقليل حجم المشكلات ومنع تصاعدها إلى نزاعات أكبر قد تصل إلى المحاكم وأقسام الشرطة.

مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة» جلسات الصلح.. الحوار قبل الأحكام

أكد العمدة مأمون جمال جندية أن دوره لا يقوم على إصدار الأحكام أو الانحياز لأي طرف، وإنما يركز على جمع المتخاصمين وتهيئة الأجواء المناسبة للحوار.

وأوضح أن جلسات الصلح الناجحة تعتمد على الاستماع لجميع الأطراف ومنح كل شخص الفرصة الكاملة لعرض وجهة نظره، وصولاً إلى حلول تحقق التوافق وتحافظ على العلاقات الاجتماعية داخل القرية.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق الاستقرار المجتمعي وتقليل الخلافات قدر الإمكان.

أبناء ميت حلفا شركاء في حل النزاعات

وخلال اللقاء، أشاد العمدة بالدور الذي يقوم به عدد من أبناء القرية في دعم جهود الصلح الاجتماعي، مؤكداً أن الحفاظ على التماسك المجتمعي مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق العمدة وحده.

وأشار إلى مساهمات عدد من الشخصيات المجتمعية والدينية التي تعمل على تقريب وجهات النظر والمشاركة في إنهاء الخلافات بين الأهالي، بما يعزز روح التعاون والترابط داخل القرية.

مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة»
مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة»

مبادرات مجتمعية لدعم التعليم والأسر الأولى بالرعاية

الحوار لم يقتصر على ملفات الصلح فقط، بل تناول أيضاً عدداً من المبادرات المجتمعية التي شارك فيها أبناء ميت حلفا خلال السنوات الماضية.

وأوضح العمدة أن هناك جهوداً بذلت لدعم العملية التعليمية والمساهمة في توفير احتياجات بعض المدارس، إلى جانب دعم الأيتام وتنظيم أنشطة اجتماعية وترفيهية للأسر الأولى بالرعاية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

وأكد أن العمل المجتمعي يمثل أحد أهم أدوات التنمية وتحسين جودة الحياة داخل القرى المصرية.

أبرز احتياجات قرية ميت حلفا

تطرق العمدة مأمون جمال جندية إلى عدد من الملفات الخدمية التي تحتاج إلى دعم خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تشغيل مستشفى ميت حلفا بصورة كاملة لتقديم الخدمات الطبية للأهالي.

كما أشار إلى أهمية توفير سجل مدني وشهر عقاري ووحدة إسعاف ووحدة إطفاء، بالإضافة إلى تطوير الطرق وتحسين شبكات المياه واستكمال خدمات الصرف الصحي وتطوير البنية التحتية للاتصالات.

وأوضح أن هذه المشروعات تمثل أولوية بالنسبة لأهالي القرية وتسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

العمودية مسؤولية يومية وليست وجاهة اجتماعية

وفي ختام الحلقة، أكد العمدة مأمون جمال جندية أن العمودية مسؤولية كبيرة تتطلب وقتاً وجهداً وتحملاً لضغوط الحياة اليومية.

وأشار إلى أن خدمة الناس والسعي لحل مشكلاتهم تأتي على حساب جزء كبير من الوقت الشخصي والعائلي، لكنه يعتبر ذلك جزءاً من المسؤولية التي يفرضها المنصب.

وأضاف أن نجاح العمدة الحقيقي يقاس بما يقدمه لأهالي قريته من خدمات وما يتركه من أثر إيجابي في المجتمع.

مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة»
مأمون جندية في برنامج «دوار العمدة»

الحلقة الأولى من «دوار العمدة»

جاءت الحلقة الأولى من برنامج «دوار العمدة» لتوثق جانباً مهماً من تاريخ قرية ميت حلفا، وتقدم نموذجاً حياً لدور العمدة في المجتمع الريفي المصري، بين الحفاظ على التقاليد الموروثة ومواكبة متطلبات العصر.

ويواصل البرنامج الذي يقدمه المهندس رأفت رفاعي وتنتجه المنصة 360 تسليط الضوء على الشخصيات والرموز المجتمعية في القرى المصرية، ونقل قصص النجاح والتحديات التي تعكس واقع المجتمع المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى