رياضةأخر الأخبار

ألمانيا والإكوادور تشعلان الجولة الأخيرة بمواجهة مثيرة تنتهي بتأهل تاريخي للإكوادور إلى دور الـ32

ريمونتادا مثيرة تمنح الإكوادور بطاقة العبور وتحبط طموحات ألمانيا
شهدت الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026 مواجهة من العيار الثقيل جمعت بين ألمانيا والإكوادور، وانتهت بانتصار المنتخب الإكوادوري بنتيجة 2-1، في لقاء اتسم بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، ليحسم منتخب الإكوادور تأهله رسميًا إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، بينما تلقى المنتخب الألماني خسارة مؤلمة أنهت آماله في مواصلة المشوار.

المباراة جاءت مليئة بالفرص والتحولات، حيث تقدم المنتخب الألماني مبكرًا، قبل أن ينجح منتخب الإكوادور في العودة بقوة وقلب النتيجة، مستفيدًا من استغلال الفرص في الشوط الثاني ليحقق انتصارًا ثمينًا يحمل قيمة معنوية وفنية كبيرة.

ألمانيا تضرب أولًا والإكوادور ترد سريعًا في شوط أول متكافئ

دخل المنتخب الألماني اللقاء بقوة كبيرة، ونجح في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، حيث لم يحتج سوى ثلاث دقائق فقط لافتتاح التسجيل. وجاء الهدف بعدما أرسل فلوريان فيرتز تمريرة متقنة إلى ليروي ساني، الذي استقبل الكرة بتسديدة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، سكنت الزاوية اليمنى لمرمى الإكوادور، ليمنح “الماكينات” أفضلية مبكرة.

لكن المنتخب الإكوادوري لم يتأثر بالهدف، ونجح في استعادة توازنه سريعًا، حيث أدرك التعادل عند الدقيقة العاشرة عن طريق نيلسون أنجولو، الذي أطلق تصويبة قوية من خارج منطقة الجزاء لم يتمكن الحارس مانويل نوير من التصدي لها، لتستقر في الشباك معلنة عودة المباراة إلى نقطة البداية.

واصل المنتخب الألماني ضغطه بحثًا عن الهدف الثاني، وكاد جمال موسيالا أن يعيد التقدم لفريقه في الدقيقة 14 بعدما سدد كرة قوية مرت بجوار القائم الأيسر، قبل أن يهدر كاي هافيرتز فرصة أخرى في الدقيقة 26 بعدما حول عرضية متقنة برأسه، إلا أن حارس الإكوادور أمسك بالكرة بثبات.

وفي الدقيقة 35 عاد موسيالا لتهديد المرمى بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، لكنها اصطدمت بأحد المدافعين وتحولت إلى ركلة ركنية، بينما أشهر حكم اللقاء بطاقة صفراء في الدقيقة 42 للمدافع بييرو هينكابي بعد تدخل قوي على ليروي ساني، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

هدف قاتل يقلب الموازين ويمنح الإكوادور انتصارًا مستحقًا

مع انطلاق الشوط الثاني، بدا واضحًا أن منتخب الإكوادور دخل اللقاء بثقة أكبر، مع الاعتماد على الانطلاقات السريعة عبر الأطراف. وكاد جون ييبواه أن يصنع الفارق في الدقيقة 54 بعدما راوغ أكثر من لاعب وأرسل عرضية خطيرة، لكن الدفاع الألماني أبعدها إلى ركلة ركنية.

واستمرت المحاولات من الجانبين، فيما احتسب الحكم خطأ لصالح الإكوادور في الدقيقة 60 بعد تدخل من ليروي ساني على المدافع ويليان باتشو.

ورغم المحاولات الألمانية لاستعادة السيطرة، أهدر ليروي ساني فرصة محققة في الدقيقة 77 عندما انفرد بالحارس بعد مجهود فردي رائع، لكنه سدد كرة ضعيفة نجح الحارس الإكوادوري في التصدي لها بسهولة، لتكون نقطة التحول الحقيقية في اللقاء.

ولم تمر سوى دقيقتين حتى عاقب منتخب الإكوادور منافسه على إهدار الفرص، بعدما سجل هدف الفوز في الدقيقة 79. وجاء الهدف إثر ركلة ركنية نُفذت من الجهة اليمنى، وصلت إلى كيفن رودريجيز الذي هيأ الكرة برأسه داخل منطقة الجزاء، لتجد جونزالو بلاتا الذي سددها بقوة داخل الشباك، معلنًا اكتمال الريمونتادا الإكوادورية.

الإكوادور تواصل الحلم والمونديال يودع ألمانيا مبكرًا

بعد الهدف الثاني، حاول المنتخب الألماني العودة إلى أجواء المباراة خلال الدقائق المتبقية، وكثف هجماته على مرمى الإكوادور، إلا أن الدفاع الإكوادوري تعامل بثبات مع جميع المحاولات، في الوقت الذي حافظ فيه الحارس على تركيزه حتى أطلق الحكم صافرة النهاية.

وبهذا الفوز، حجز منتخب الإكوادور بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، مستفيدًا من وجوده ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في دور المجموعات، بعدما قدم أداءً مميزًا وروحًا قتالية عالية مكنته من قلب النتيجة أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية.

في المقابل، تلقى المنتخب الألماني ضربة موجعة بخروجه من البطولة بعد مباراة كان قريبًا خلالها من تحقيق نتيجة إيجابية، لكنه دفع ثمن إهدار الفرص وعدم استثمار تفوقه في بعض فترات اللقاء، ليغادر المونديال وسط خيبة أمل كبيرة، بينما تواصل الإكوادور رحلتها بثقة نحو الأدوار الإقصائية، مؤكدة أنها ستكون منافسًا لا يستهان به في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى