زلزال في سوق الحديد.. قفزة مفاجئة في الأسعار خلال 48 ساعة

محمد الشويخ
تشير مصادر في سوق الحديد إلى أن الزيادة الكبيرة في الأسعار جاءت بعد تسريبات حول دراسة الحكومة تمديد قرار فرض رسوم الحماية على واردات البليت والصاج لمدة ثلاث سنوات إضافية. ويُعد البليت المادة الخام الأساسية المستخدمة في إنتاج الحديد، ما يعني أن ارتفاع تكلفته سينعكس مباشرة على أسعار المنتج النهائي في السوق.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه بعض كبار منتجي الحديد إلى دعم تمديد القرار، معتبرين أنه يحمي الصناعة الوطنية ويعزز قدرة المصانع المحلية على المنافسة.

مخاوف مصانع الدرفلة من تراجع المنافسة
في المقابل، أعربت مصانع الدرفلة، التي يبلغ عددها نحو 22 مصنعًا، عن قلقها من تداعيات القرار المحتمل، مؤكدة أن استمرار رسوم الحماية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على هذه المصانع، وربما خروج بعضها من السوق. وترى تلك المصانع أن القرار قد يقلل من المنافسة ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر في الفترة المقبلة.
نقص الغاز يزيد الضغوط على الإنتاج
إلى جانب الجدل حول رسوم الحماية، كشفت مصادر صناعية عن وجود تحديات تتعلق بإمدادات الغاز لبعض المصانع الكبرى في قطاعي الصلب والأسمدة. ويخشى العاملون في القطاع أن يؤدي أي تراجع في الإنتاج إلى تقليل المعروض في السوق، ما قد يساهم في استمرار موجة ارتفاع الأسعار.
السوق في حالة ترقب
وفقًا لبيانات السوق، ارتفع سعر الحديد الاستثماري من نحو 31 ألف جنيه للطن إلى حوالي 36 ألف جنيه خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس حجم التحركات السعرية الأخيرة. ومع استمرار المناقشات حول مستقبل رسوم الحماية وتحديات الإنتاج، يترقب العاملون في قطاع البناء والمقاولات القرارات الحكومية المقبلة التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة القادمة.



