أهم الاخباراخبار العالم

ما بعد حرب غزة.. الانتحار يلاحق جنود إسرائيل

المنصة 360

قرر الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع منح صفة «المتوفى بعد انتهاء الخدمة» للجنود الذين شاركوا في الحرب على قطاع غزة وجبهات أخرى خلال العامين الماضيين، ثم أقدموا على الانتحار بعد تسريحهم من الخدمة العسكرية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الثلاثاء، يأتي هذا القرار في إطار توجه رسمي لدعم أسر الجنود، حيث يتيح الاعتراف بهذه الصفة صرف إعانة شهرية من وزارة الدفاع لمدة عامين، مع إمكانية تمديدها لاحقاً حال ثبوت وجود ارتباط بين الانتحار والخدمة العسكرية.

اقرأ أيضا…

غزة تحترق.. إسرائيل تطلق عمليتها البرية وانفجارات عنيفة

رسالة بابا الفاتيكان إلى العالم بشأن غزة في عيد الميلاد

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن سياسة الاعتراف الجديدة ستُطبق وفق نهج «شامل ومتكامل»، على أن تتم دراسة كل حالة على حدة، خاصة في ما يتعلق بظروف الخدمة والضغوط النفسية المصاحبة لفترة الحرب.

وفي هذا السياق، تولّت لجنة خاصة فحص طلبات مقدمة من عائلات جنود خدموا في القوات النظامية والاحتياطية، وأقدموا على الانتحار بعد إنهاء خدمتهم، في ظروف يُحتمل أن تكون متصلة بتجاربهم العسكرية خلال الحرب.

توصيات بشأن الدفن والتحقيق

وأوصت اللجنة بدفن الجنود الذين ينتحرون بعد خدمتهم في مقابر مدنية، مع وضع شواهد قبور مدنية تتضمن إشارة عسكرية، إلى جانب إقامة مراسم تأبين عسكرية. كما شددت على ضرورة فتح تحقيق خلال ساعات من وقوع الحادث، للتحقق مما إذا كان المنتحر قد خدم خلال فترة الحرب.

كما أشارت التوصيات إلى استمرار مرافقة الجيش للجثمان لمدة سبعة أيام، قبل أن تتولى لجنة الاعتراف التابعة لوزارة الدفاع والجيش دراسة ملابسات القضية، بهدف تحديد مدى الصلة بين دوافع الانتحار والخدمة العسكرية، وذلك بالتشاور مع قادة الجندي وتقييم أدائه خلال خدمته.

وأكدت اللجنة أنه في حال ثبوت وجود علاقة بين الانتحار والخدمة، فلن يُصنّف الجندي كأحد قتلى الجيش أو كمعوّق توفي متأثراً بإصابته، بل كـ«متوفى بعد انتهاء الخدمة»، على أن تحصل عائلته على مخصصات مالية شهرية لعدة سنوات.

وضمّت اللجنة خبراء في الصحة النفسية، ومستشارين قانونيين، ومسؤولين كباراً في قسم شؤون الأسرة، وركّزت في عملها على الظاهرة بوصفها قضية منهجية، وليس على حالات فردية معزولة.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن دراسة كل حالة ستأخذ في الاعتبار عدة عوامل، من بينها مدة الخدمة، وطبيعة المهام، والتعرض لأحداث استثنائية، والفترة الزمنية بين التسريح والوفاة، إضافة إلى الظروف الشخصية والاجتماعية الخاصة بكل جندي.

أرقام ودلالات الظاهرة

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، سُجلت حتى الآن 15 حالة انتحار خلال حرب «السيوف الحديدية» على قطاع غزة، التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مع توقعات بارتفاع العدد مستقبلاً.

كما أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بتسجيل 16 حالة انتحار منذ مطلع العام الحالي وحتى أغسطس (آب) الماضي، من بينها 7 حالات في صفوف قوات الاحتياط، و4 حالات خلال شهر يوليو (تموز) وحده، شملت حالتين أثناء الخدمة وحالتين بعد إنهاء الخدمة الاحتياطية.

وفي عام 2024، أقدم 21 جندياً على الانتحار، بينهم 12 من قوات الاحتياط، بينما سُجل في عام 2023 انتحار 17 جندياً.

وأظهر تقرير صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست الإسرائيلي، في أكتوبر الماضي، أنه مقابل كل حالة انتحار واحدة، تُسجل سبع محاولات انتحار أخرى داخل صفوف الجيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى