المغرب يشارك في قمة لوميير بفرنسا لتعزيز حضوره في مستقبل السينما العالمية

شارك المغرب، اليوم الإثنين، في فعاليات قمة لوميير بمدينة سان بول دو فونس الفرنسية، في خطوة تعكس تنامي الحضور المغربي داخل دوائر التعاون الدولي في مجالات السينما والسمعي البصري والصورة المتحركة، وذلك بالتزامن مع انعقاد أول قمة دولية مخصصة لمناقشة مستقبل هذا القطاع على المستوى العالمي.
وانعقدت القمة تحت الرئاسة المشتركة لرئيس الجمهورية الفرنسية ورئيس جمهورية كوريا، وشهدت مشاركة واسعة من مختلف أطراف صناعة السينما والصورة المتحركة، في لقاء يهدف إلى تعزيز الحوار الدولي وبحث التحديات والفرص التي تواجه القطاع في ظل التحولات التكنولوجية والثقافية المتسارعة.
وبحسب المعطيات المعلنة، جمعت قمة لوميير نحو 200 مسؤول عمومي ومسير مقاولة ومبدع ومنتج وموزع، إلى جانب ممثلي المنصات الرقمية والعاملين في مجال ألعاب الفيديو والتكنولوجيات الناشئة والمنظمات الدولية، يمثلون أكثر من 60 دولة من مختلف القارات.

قمة لوميير تعزز المشاركة المغربية في الحوار السينمائي الدولي
تميز الحضور المغربي في قمة لوميير بمشاركة عبد العزيز البوجدايني، الكاتب العام لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب رضا بنجلون، مدير المركز السينمائي المغربي، حيث شكلا جزءًا من التمثيل الرسمي للمملكة في هذا الموعد الدولي.
وتأتي هذه المشاركة في إطار توجه المغرب نحو توسيع التعاون الدولي في المجالات الثقافية والفنية، ولا سيما قطاع السينما والصورة المتحركة، مع التركيز على تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التنوع الثقافي بين الدول.
ويرى المغرب في هذه القمة فرصة لتقديم تجربته في مجال الصناعة السينمائية والسمعي البصري، مستفيدًا في الوقت ذاته من موقعه الجغرافي والثقافي الذي يجعله حلقة وصل بين إفريقيا والعالم العربي والمنطقة المتوسطية وأوروبا.
كما يعكس الحضور المغربي رغبة المملكة في المشاركة بصورة فاعلة في النقاش العالمي حول مستقبل السينما، خاصة مع التطور المتسارع للمنصات الرقمية والتكنولوجيات الحديثة، والتغيرات التي تشهدها طرق إنتاج الأفلام وتوزيعها ومشاهدتها.

قمة لوميير تضع المغرب ضمن تحالف سينمائي عالمي جديد
ومن أبرز نتائج المشاركة المغربية في قمة لوميير انضمام المملكة إلى «تحالف لوميير» باعتبارها عضوًا مؤسسًا، في خطوة تمنحها حضورًا داخل شبكة دولية جديدة تجمع المؤسسات السينمائية الوطنية من مختلف أنحاء العالم.
ويستهدف التحالف إتاحة مساحة مستمرة أمام المؤسسات السينمائية لتبادل التجارب والممارسات الفضلى، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه صناعة السينما والصورة المتحركة عالميًا، بما يساعد على تطوير حلول مشتركة وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية.
وتكتسب عضوية المغرب أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه كملتقى بين عدة فضاءات ثقافية وجغرافية، الأمر الذي يتيح له المساهمة في نقل الخبرات والتجارب بين القارة الإفريقية والعالم العربي وأوروبا ومنطقة البحر المتوسط.
| تفاصيل المشاركة المغربية | البيانات |
|---|---|
| القمة | قمة لوميير |
| المكان | سان بول دو فونس – فرنسا |
| عدد المشاركين | نحو 200 مشارك |
| الدول المشاركة | أكثر من 60 دولة |
| التمثيل المغربي | وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي |
| التحالف | عضو مؤسس في تحالف لوميير |
| برامج المشاركة | IRIS والتربية على الصورة |
قمة لوميير تدعم صمود السينما والتعليم على الصورة
ولا تقتصر مشاركة المغرب في قمة لوميير على العضوية في التحالف الجديد، إذ تستعد المملكة أيضًا للمشاركة في برنامج «IRIS»، الذي يركز على المبادرة الدولية من أجل تعزيز صمود قاعات السينما المستقلة، إلى جانب البرنامج التجريبي للتربية على الصورة.
وتعكس هذه المشاركة اهتمام المغرب بتطوير مختلف حلقات المنظومة السينمائية، سواء من خلال دعم قاعات العرض المستقلة أو الاستثمار في التربية على الصورة وتنمية الوعي لدى الأجيال الجديدة بأهمية الإنتاج السينمائي والمواد البصرية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية متزايدة مع التحول الكبير الذي يشهده قطاع الصورة عالميًا، خاصة مع توسع المنصات الرقمية وظهور تقنيات جديدة تؤثر في الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.

وتؤكد مشاركة المملكة في قمة لوميير حرصها على مواصلة الانخراط في المبادرات الدولية المتعلقة بمستقبل السينما، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، بما يخدم صناعة الصورة ويحافظ في الوقت نفسه على التنوع الثقافي.
كما تضع المشاركة المغرب في موقع فاعل داخل النقاش الدولي بشأن مستقبل السينما، وتفتح المجال أمام شراكات جديدة يمكن أن تدعم حضور الإنتاج السينمائي المغربي على المستوى الدولي خلال السنوات المقبلة.



