تكنولوجياأهم الاخبار

أوبن إيه آي تخطط لأضخم مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بتكلفة هائلة

تستعد شركة أوبن إيه آي، المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، للدخول في مرحلة جديدة من التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من خلال خطط لاستئجار أكبر مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يُعلن عنه حتى الآن في ولاية أوهايو الأميركية، لمدة تصل إلى 20 عامًا، وفق وثيقة نُشرت الاثنين.

وتعكس الخطوة حجم الاستثمارات المتزايدة في الحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في وقت تتسابق فيه الشركات الكبرى حول العالم لتوفير قدرات حاسوبية ضخمة تواكب الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أوبن إيه آي تستهدف قدرة حوسبية تصل إلى 8 غيغاواط

تتضمن خطة أوبن إيه آي إقامة المشروع جزئيًا على موقع محطة تخصيب يورانيوم سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة، على أن يضم المركز أكثر من 1.5 مليون شريحة من إنفيديا بحلول عام 2032.

ومن المتوقع أن تصل القدرة الحاسوبية للمشروع إلى نحو 8 غيغاواط، وهو رقم يعكس ضخامة المنشأة والموارد المطلوبة لتشغيلها. كما سيحتاج المركز إلى كميات هائلة من الكهرباء، إذ تشير البيانات الواردة إلى أن إجمالي استهلاكه قد يعادل استهلاك نحو 7 ملايين أسرة أميركية.

ومن المقرر أن تغطي محطة جديدة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز جزءًا أساسيًا من احتياجات المشروع، بما يبرز التحدي الكبير المرتبط بالطاقة إلى جانب تحديات توفير الرقائق والمعدات والبنية التحتية.

العنصر التفاصيل
الشركة المستأجرة أوبن إيه آي
الموقع ولاية أوهايو الأميركية
مدة الإيجار 20 عامًا
القدرة الحوسبية المستهدفة 8 غيغاواط
عدد شرائح إنفيديا أكثر من 1.5 مليون شريحة
الموعد المستهدف بحلول عام 2032
الاستهلاك الكهربائي يعادل نحو 7 ملايين أسرة أميركية

أوبن إيه آي وإنفيديا أمام صفقة تمويل ضخمة

لا تقتصر أهمية المشروع على حجمه التقني، إذ تعهّدت شركة إنفيديا بضمان تمويل يصل إلى 105 مليارات دولار للمشروع، في خطوة وصفها المصدر بأنها تحول كبير في طبيعة العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي وموردي البنية التحتية والرقائق.

وتعتمد شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بصورة متزايدة على مورديها لبناء منشآت ضخمة قادرة على توفير القدرات الحاسوبية المطلوبة، لكن دخول إنفيديا بهذه القوة في تمويل المشروع يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين أكبر مورد لرقائق الذكاء الاصطناعي وأحد عملائه الرئيسيين.

وأثارت هذه العلاقة مخاوف بشأن احتمال وجود فقاعة في سوق الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في حجم الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق والطاقة.

من جانبه، نفى الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، أن يمثل التمويل ما يسمى بالتمويل الدائري، مؤكدًا أن أوبن إيه آي ستدفع إيجارها.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة لتوضيح طبيعة الصفقة، في ظل مراقبة المستثمرين لحجم الأموال التي تتدفق إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات على تحويل هذه الاستثمارات الضخمة إلى عوائد مستدامة.

وكانت إنفيديا قد درست في البداية تقديم ضمان بقيمة تقارب 250 مليار دولار، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، قبل أن يؤدي الكشف عن الخطوة في أواخر يوليو إلى تراجع سهم الشركة بنحو 5%.

أوبن إيه آي تراهن على الحوسبة لاكتشاف الأدوية وبناء الشركات

ترى أوبن إيه آي أن التوسع في مراكز البيانات والقدرات الحوسبية لا يمثل مجرد استثمار في البنية التحتية، وإنما خطوة أساسية لتطوير استخدامات جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، إن الموقع سيكون ضخمًا بما يوفر قدرة حاسوبية تساعد ملايين الأشخاص على استخدام الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام وصفها بأنها تتجاوز ما يمكن تخيله حاليًا، ومن بينها اكتشاف أدوية جديدة وبناء شركات.

ويعكس ذلك الرؤية التي تتبناها أوبن إيه آي بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث يرتبط تطوير النماذج المتقدمة بشكل مباشر بتوافر قدرات حوسبية هائلة.

وفي الوقت نفسه، يوضح المشروع أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تطوير البرمجيات والنماذج، بل امتد إلى بناء مراكز بيانات عملاقة وتوفير ملايين الشرائح وكميات هائلة من الكهرباء.

وتشير الأرقام المعلنة إلى أن مشروع أوبن إيه آي في أوهايو سيكون من أضخم مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذا نُفذت خطته وفق المستهدفات المعلنة.

وبين الطموحات التقنية الضخمة والأسئلة المتعلقة بالتمويل والطاقة وتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، يضع المشروع أوبن إيه آي وإنفيديا أمام اختبار جديد لتحديد مدى قدرة الاستثمارات العملاقة على دعم المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي وتحويل قدراته النظرية إلى تطبيقات عملية واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى