أهم الاخباراخبار الخليج

أخر تطورات الحرب على إيران.. هجمات متبادلة واعتذار لدول الخيلج

محمد الشويخ

تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات اليوم السبت مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.

في حين أصدرت طهران اعتذارا للدول المجاورة عن “أفعالها”، في محاولة على ما يبدو لتهدئة الغضب الإقليمي من الضربات الإيرانية على أهداف مدنية في الخليج.

وتجاوز نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران حدود الجمهورية الإسلامية التي ردت بشن هجمات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف منشآت عسكرية أمريكية، وهاجمت إسرائيل جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.

وقال كل من الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية إنها تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ خلال الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات على الدول المجاورة ما لم تنطلق منها هجمات على إيران.

وأضاف “أعتذر شخصيا للدول المجاورة التي تأثرت بأفعال إيران”.

ولم يتضح بعد إلى أي مدى يعكس بيان بزشكيان قرارا من إيران بالتراجع أو سبب ذلك، في وقت أفادت فيه تقارير بوقوع ضربات على دول بالخليج صباح اليوم السبت.

كانت إيران أصلحت في السنوات الماضية علاقاتها مع جيرانها في الخليج ، ومنها منافستها الإقليمية السابقة السعودية، وهي حملة دبلوماسية انهارت مع شن الحرس الثوري هجوما مكثفا بالطائرات المسيرة والصواريخ خلال الأسبوع الماضي.

وعبرت دول الخليج عن غضبها فور تعرض بنيتها التحتية المدنية من فنادق وموانئ ومنشآت نفط للاستهداف على الرغم من عدم مشاركتها في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.

لا نهاية دبلوماسية قريبة

على الرغم من أن دول الخليج تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، فقد أبلغت واشنطن أنها لن تسمح باستخدامها في أي هجمات على إيران.

وأدت استراتيجية إيران الواضحة المتمثلة في إحداث أقصى قدر من الفوضى إلى ارتفاع تكاليف الصراع مع زيادة أسعار الطاقة وإلحاق الضرر بحركة التجارة العالمية والروابط اللوجستية وزعزعة الثقة في استقرار منطقة بالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي.

ومن السابق لأوانه القول ما إذا كانت تعليقات بزشكيان تعني أن إيران قررت التراجع عن هذه الاستراتيجية واضعة في اعتبارها العلاقات المستقبلية مع جيرانها في الخليج، أم أنه ينبغي تفسيرها على أنها تحذير من أن طهران بأنها لا تزال مستعدة لشن هجمات في أنحاء المنطقة.

وتأتي تصريحات بزشكيان دون أن تلوح في الأفق أي نهاية للأعمال القتالية عبر الطرق الدبلوماسية، إذ يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران “بالاستسلام غير المشروط”.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال “لن يكون هناك اتفاق مع إيران سوى عبر الاستسلام غير المشروط!”.

وأضاف “بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصاديا من أي وقت مضى”.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وأصابت الآلاف. وقالت إسرائيل إن هجمات إيران أودت بحياة 11 شخصا وأعلنت الولايات المتحدة مقتل ستة على الأقل من جنودها.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر عن تعازيه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعد الخسائر المدنية العديدة الناجمة عن “العدوان المسلح الإسرائيلي الأمريكي على إيران” ودعا إلى وقف فوري للأعمال القتالية.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن بزشكيان قال لبوتين إنه يتوقع من روسيا دعم “حقوق إيران المشروعة في مواجهة العدوان” باستخدام قدراتها الدولية.

سنسحقهم

وفي وقت مبكر من اليوم السبت، قال الجيش الإيراني إن البحرية شنت هجمات بطائرات مسيرة على أهداف في إسرائيل وكذلك على نقاط تجمع وقواعد أمريكية في أبوظبي والكويت، فيما يبدو أنه رد على الهجوم الأمريكي على سفينتها دينا والذي أودى بحياة عشرات البحارة.

وقال الحرس الثوري إنه قصف ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية في منطقة كردستان العراق في الساعة 4:30 صباحا بالتوقيت المحلي.

وحذر متحدث باسم القوات المسلحة الجماعات الانفصالية في إقليم كردستان من الإقدام على أي إجراء يهدد سلامة أراضي إيران وإلا “فسوف نسحقهم”.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه رصد صواريخ انطلقت من إيران نحو إسرائيل. وسُمع دوي انفجارات مع تفعيل أنظمة الدفاعات الجوية الإسرائيلية لإسقاط الصواريخ الإيرانية.

وبعد فترة وجيزة من الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات التي تستهدف البنية التحتية في العاصمة طهران. وقصفت إسرائيل لبنان حيث قالت إنها تضرب أهدافا مرتبطة بإيران وجماعة حزب الله.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن مطار مهر اباد في طهران تعرض للقصف. ولم يصدر تعليق بعد من الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله.

إيران ترفض تدخل ترامب في اختيار زعيم جديد

أثارت الحرب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة مع إغلاق مضيق هرمز فعليا. ويمر حوالي خُمس النفط العالمي يوميا عبر المضيق.

وقالت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية إن واشنطن ستوفر إعادة تأمين لخسائر تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج لتعزيز ثقة شركات شحن النفط والغاز.

وقال ترامب إن البحرية الأمريكية يمكن أن ترافق السفن في الخليج. لكن الحرس الثوري الإيراني تحدى ترامب أن يفعل ذلك. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله إن إيران “ترحب” و”تنتظر” أي وجود أمريكي في المضيق.

وكرر ترامب مطالبته بالتدخل في اختيار الزعيم الأعلى الجديد لإيران، وهو أمر رفضه إيرواني.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن القيادة الجديدة سيتم اختيارها “وفقا لإجراءاتنا الدستورية وبمحض إرادة الشعب الإيراني – دون أي تدخل أجنبي”.

ووصفت إيران الحرب بأنها هجوم غير مبرر واعتبرت مقتل خامنئي جريمة اغتيال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى