رئيس مجلس الوزراء يقرر إنشاء كلية للقرآن الكريم.. خطوة جديدة لدعم التعليم الأزهري

المنصة360
أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بإنشاء كلية متخصصة للقرآن الكريم، في إطار توجه الدولة لتعزيز التعليم الديني الوسطي ودعم الدراسات القرآنية وفق منهج علمي معاصر يجمع بين الأصالة والتحديث. ويأتي القرار ضمن خطة تطوير منظومة التعليم العالي، مع التركيز على إعداد كوادر مؤهلة في علوم القرآن والتفسير والقراءات.
كلية القرآن الكريم.. رؤية أكاديمية متكاملة لخدمة العلوم الشرعية
تهدف الكلية الجديدة إلى تقديم برامج دراسية متخصصة في علوم القرآن، تشمل التفسير، وأسباب النزول، والقراءات، وعلوم التجويد، إضافة إلى الدراسات اللغوية والشرعية المرتبطة بالنص القرآني. ومن المتوقع أن تسهم الكلية في تخريج أئمة وباحثين يمتلكون أدوات علمية رصينة وقدرة على مواكبة القضايا الفكرية المعاصرة.

كما تسعى الكلية إلى دعم البحث العلمي في مجالات الدراسات القرآنية، من خلال إعداد رسائل علمية متخصصة وتنظيم مؤتمرات وندوات تسلط الضوء على الإعجاز القرآني وقضايا التجديد في الخطاب الديني.
دعم الهوية الوسطية وتعزيز دور المؤسسات الدينية
يعكس قرار إنشاء كلية للقرآن الكريم توجه الدولة نحو ترسيخ قيم الاعتدال ونشر الفكر الوسطي، بالتعاون مع المؤسسات الدينية والتعليمية المعنية. وتُعد هذه الخطوة امتدادًا لجهود تطوير التعليم الأزهري والجامعي، بما يضمن الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية، ومواجهة الأفكار المتطرفة من خلال خطاب علمي مستنير.
ومن المنتظر أن تعتمد الكلية أحدث أساليب التدريس، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة في التعليم والبحث، بما يحقق التكامل بين المناهج التقليدية والوسائل الرقمية.
فرص أكاديمية ومهنية جديدة للطلاب
يوفر إنشاء كلية القرآن الكريم فرصًا تعليمية جديدة للطلاب الراغبين في التخصص في الدراسات القرآنية، سواء على مستوى البكالوريوس أو الدراسات العليا. كما يفتح المجال أمام خريجيها للعمل في مجالات متعددة، منها الإمامة والخطابة، والتعليم، والبحث العلمي، والإرشاد الديني داخل مصر وخارجها.
وتعزز هذه الخطوة من مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي لنشر العلوم الشرعية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير المؤسسات التعليمية الدينية ورفع كفاءتها الأكاديمية.

تطوير التعليم الديني ضمن رؤية شاملة للدولة
يأتي قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء كلية للقرآن الكريم في إطار استراتيجية أوسع لتحديث منظومة التعليم، وتحقيق التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية. وتمثل الكلية إضافة نوعية تسهم في إعداد جيل جديد من العلماء المتخصصين، القادرين على تقديم خطاب ديني واعٍ يعكس سماحة الإسلام ويواكب تحديات العصر. وبذلك يشكل القرار خطوة مهمة نحو تعزيز التعليم القرآني المؤسسي، وترسيخ دور مصر الريادي في خدمة القرآن الكريم وعلومه على المستويين الإقليمي والدولي.



