(لا أمية مع تكافل). 578 ألف مستفيد يعبرون إلى نور المعرفة

محمد الشويخ
حقق برنامج «لا أمية مع تكافل» إنجازًا لافتًا في ملف محو الأمية، بعدما نجح في تمكين 578 ألف مستفيد من القراءة والكتابة، بنسبة مشاركة نسائية بلغت 85%، في خطوة تعكس التركيز على دعم المرأة وتعزيز دورها داخل الأسرة والمجتمع. ويستهدف البرنامج المستفيدين من برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة»، بما يعزز التكامل بين الحماية الاجتماعية وبناء القدرات.
خفض الأمية إلى 19% بين مستفيدي «تكافل وكرامة»
أسهمت جهود البرنامج في تقليص معدلات الأمية بين مستفيدي «تكافل وكرامة» إلى 19% فقط، بعد أن كانت النسبة أعلى بكثير قبل انطلاق المبادرة. ويُعد هذا التراجع مؤشرًا مهمًا على نجاح سياسات الدمج بين الدعم النقدي المشروط وبرامج التمكين التعليمي، حيث يرتبط الحصول على الدعم بالالتزام بالتعليم ومحو الأمية.

ويعتمد البرنامج على فصول دراسية مرنة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، مع توفير مواد تعليمية مبسطة تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، إضافة إلى متابعة دورية لضمان استدامة النتائج.
تمكين المرأة في صدارة الأولويات
تُظهر نسبة الإناث التي بلغت 85% من إجمالي المستفيدين أن البرنامج يولي أهمية خاصة لتمكين السيدات، خصوصًا في المناطق الريفية والمجتمعات الأولى بالرعاية. فمحو أمية المرأة لا ينعكس فقط على حياتها الشخصية، بل يمتد أثره إلى تحسين مستوى تعليم الأبناء، ورفع الوعي الصحي، وتعزيز فرص الاندماج الاقتصادي.
كما يسهم حصول السيدات على شهادات محو الأمية في فتح آفاق جديدة أمامهن، سواء لاستكمال التعليم أو الالتحاق ببرامج التدريب المهني والمشروعات الصغيرة.
شهادات رسمية لسكان المناطق المطورة
في إطار الحرص على تحفيز الدارسين، تم تسليم شهادات محو الأمية للمستفيدين، خاصة في المناطق المطورة، بما يعزز الشعور بالإنجاز والانتماء. ويُعد الحصول على شهادة معتمدة خطوة أساسية نحو الاندماج في سوق العمل الرسمي والاستفادة من الفرص المتاحة.
تكامل الحماية الاجتماعية وبناء الإنسان يؤكد نجاح «لا أمية مع تكافل» أن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الحقيقية للتنمية المستدامة. فالبرنامج لا يقتصر على تقديم دعم نقدي، بل يربط بين الحماية الاجتماعية والتعليم، بما يسهم في كسر دائرة الفقر عبر تمكين الأفراد بالمعرفة والمهارات الأساسية، وفتح الطريق أمام مستقبل أكثر استقرارًا وإنتاجية.



