مجلس الوزراء يضع أسس شفافة لإدارة الهيئة العامة للاستعلامات

محمد عبدالحميد
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن نقل تبعية الهيئة العامة للاستعلامات من رئاسة الجمهورية إلى وزارة الدولة للإعلام، في إطار عودة الوزارة ضمن التشكيل الجديد للحكومة. وتعد هذه الخطوة إيجابية من الناحية التنظيمية، حيث تهدف إلى تعزيز كفاءة الهيئة وربطها مباشرة بالجهة المسؤولة عن الإعلام الرسمي.
تشكيل مجلس إدارة جديد للهيئة: قيادة قوية ومرنة
ينص مشروع القرار على تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة رئيس الهيئة وستة أعضاء، يتم تعيينهم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير الدولة للإعلام. وتحدد مدة المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ما يتيح استمرارية الخبرات واستقرار السياسات الإعلامية، مع فرصة تحديث الأعضاء حسب الحاجة لضمان ديناميكية العمل الإعلامي.
هذا التشكيل الجديد يضع إطارًا واضحًا لإدارة الهيئة، ويعزز من قدرتها على التخطيط الاستراتيجي والإشراف على أعمالها اليومية بطريقة أكثر تنظيمًا ومرونة.
إشراف الوزير: ضبط الجودة والمصداقية الإعلامية
تخضع الهيئة لإشراف ومتابعة وزير الدولة للإعلام، بحيث يقوم رئيس مجلس الإدارة بإبلاغ الوزير بقرارات مجلس الإدارة لاعتمادها. وتصبح هذه القرارات نافذة بعد موافقة الوزير أو مرور 30 يومًا دون اعتراض، مع استثناء المسائل التي تتطلب صدور قرار من سلطة أخرى.

هذا النظام يضمن مراقبة مستمرة للهيئة ويعزز الشفافية في اتخاذ القرارات، ما يسهم في تحسين جودة المحتوى الإعلامي الرسمي والحفاظ على مصداقية المؤسسة أمام الرأي العام.
خطوة تنظيمية لتعزيز الإعلام الرسمي
نقل تبعية الهيئة إلى وزارة الدولة للإعلام يعكس حرص الحكومة على تحديث الهياكل الإدارية وربط المؤسسات الإعلامية بمسارات واضحة للرقابة والتوجيه. كما يعزز التعاون بين الهيئة والوزارة في مجالات إعداد التقارير الإعلامية، وإدارة الحملات الرسمية، والتنسيق مع وسائل الإعلام المختلفة محليًا ودوليًا.
خلاصة: مستقبل مشرق للهيئة العامة للاستعلامات
إعادة تنظيم الهيئة وربطها بوزارة الدولة للإعلام يمثل خطوة استراتيجية نحو تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز الدور الإعلامي الرسمي للدولة. مع التشكيل الجديد لمجلس الإدارة والإشراف المباشر من الوزير، من المتوقع أن تشهد الهيئة مزيدًا من الكفاءة، والتحديث، والقدرة على مواجهة التحديات الإعلامية المتنوعة.
هذه الخطوة تؤكد التزام الحكومة المصرية بتطوير مؤسساتها الإعلامية، وضمان توجيه محتواها بشكل مهني ومنظم يخدم المجتمع ويعكس صورة الدولة بشكل إيجابي على المستويين المحلي والدولي.



