رضا بهلوي يدعو إلى تفكيك إيران والتطبيع مع إسرائيل!

دعا رضا بهلوي نجل شاه إيران الأخير إلى تحرير إيران بالكامل، رافضًا أي تسويات جزئية مع النظام، ومقدمًا بلاده كحليف ديمقراطي مستقبلي لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وظهر بهلوي، نجل شاه إيران الأخير والمعارض المقيم في المنفى، وهو يرفع علامة النصر خلال مؤتمر Conservative Political Action Conference الذي عُقد في منتجع ومركز مؤتمرات غايلورد تكسان بمدينة غريبفاين في ولاية تكساس، الولايات المتحدة، في 28 مارس 2026.
ووفق ما اطلع عليه موقع المنصة 360 في تقرير لـ Jerusalem Post، ألقى بهلوي كلمته أمام الحضور وسط تصفيق حار وهتافات “جاويد شاه” (عاش الملك)، حيث مزج خطابه بين انتقاد لاذع للنظام في طهران ورؤية مفصلة لإيران كشريك استراتيجي مستقبلي لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال: “إن إيران الحرة باتت في متناول اليد الآن، لكن كما نعلم جميعًا، الحرية لا تأتي بلا ثمن”.
ودعا إلى صياغة بنية إقليمية جديدة في الشرق الأوسط، تقوم على تطبيع العلاقات بين إيران ما بعد الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، مستحضرًا “اتفاقيات إبراهيم”، ومقترحًا توسيعها إلى ما أسماه “اتفاقيات كورش” نسبة إلى كورش الكبير، الذي اعتبره صاحب أول ميثاق لحقوق الإنسان في التاريخ.

وأضاف: “تخيلوا شرق أوسط جديدًا تكون فيه إيران صديقة لإسرائيل، حيث تمتد اتفاقيات إبراهيم لتصبح اتفاقيات كورش”.
رؤية مستقبلية في مواجهة الواقع الحالي
رسم بهلوي خطًا فاصلاً بين هذه الرؤية والواقع الراهن، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية تضطهد الأقليات الدينية، وتهاجم الكنائس المسيحية السرية، وتعدم من يعتنقون ديانات أخرى، معتبرًا ذلك خيانة لإرث إيران التاريخي في التسامح.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أن شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تولد أكثر من تريليون دولار للاقتصاد الأمريكي خلال العقد المقبل، مستندًا إلى دولة يبلغ عدد سكانها 93 مليون نسمة، وصفهم بأنهم متعلمون ويمتلكون روح ريادة الأعمال وميولًا ديمقراطية.
وقال: “إيران الحرة تمثل أكبر فرصة اقتصادية غير مستغلة في القرن الحادي والعشرين، حين يتم إطلاق طاقاتها أخيرًا”.
واعتبر أن اللحظة الحالية تمثل فرصة تاريخية، مشيرًا إلى الضربات العسكرية التي نفذتها إدارة دونالد ترامب، مثل عمليتي “Midnight Hammer” و“Epic Fury”، والتي قال إنها دمرت أكثر من 80% من ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وقضت على مواقعها النووية، وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
لا يمكنك إصلاح أفعى فالسم في حمضها النووي
وأضاف: “على مدار عقود، اختار كل رئيس أمريكي منذ جيمي كارتر إدارة هذا التهديد بدلًا من حسمه، وقد فشلوا جميعًا”.
ورفض بهلوي أي تسوية جزئية مع بقايا النظام، في ظل تقارير عن استعداد ترامب للتفاوض مع بعض عناصره، قائلًا: “لا يمكن إصلاح الجمهورية الإسلامية… لا يمكنك إصلاح أفعى، فالسم في حمضها النووي”.
وأكد أن أي اتفاق يُبقي على عناصر من النظام سيؤدي فقط إلى هدوء مؤقت يعقبه عودة للإرهاب والابتزاز النووي، مضيفًا: “من زرعوا الفوضى طوال 47 عامًا لا يمكن الوثوق بهم لتحقيق الاستقرار”.
انتفاضة يناير
كما أشار إلى انتفاضة يناير، موضحًا أنه دعا الإيرانيين للنزول إلى الشوارع، وأن الاستجابة كانت الأكبر في تاريخ إيران الحديث، وشملت جميع المحافظات الـ31، بينما واجهها النظام بعنف أسفر – بحسب قوله – عن أكثر من 40 ألف قتيل و300 ألف جريح، مع قطع الإنترنت لمدة 29 يومًا متواصلة.
وقال: “الضربة النهائية سيوجهها الشعب الإيراني نفسه… وعندما تحين اللحظة المناسبة، كما حدث في يناير، سأدعوهم مجددًا للانتفاض”.
وأكد بهلوي قبوله قيادة مرحلة الانتقال الديمقراطي، مشيرًا إلى تشكيل ائتلاف يضم الملكيين والجمهوريين، بالإضافة إلى منصة رقمية للانشقاقات، قال إن آلاف المسؤولين العسكريين، بينهم قيادات بارزة، سجلوا فيها استعدادهم للانضمام إليه.
واختتم كلمته بمقارنة مع الولايات المتحدة، قائلًا: “مع احتفال أمريكا بمرور 250 عامًا على تأسيسها في 2026، آمل أن يتذكر التاريخ هذا العام أيضًا باعتباره عام ميلاد إيران الجديدة، فالرئيس ترامب يعمل على جعل أمريكا عظيمة مجددًا، وأنا أعتزم جعل إيران عظيمة مجددًا”.



