روسيا تصعّد هجماتها على أوكرانيا وتقتل 11 شخصًا بينهم 3 أطفال وسط تعثر جهود السلام

تصاعدت حدة المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أسفرت ضربات روسية استهدفت مدينة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، فجر السبت، عن مقتل 11 شخصًا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة 16 آخرين، وفقًا للسلطات الأوكرانية، في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري رغم المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وأفادت السلطات المحلية بأن 12 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض المباني المتضررة. وتزامنت هذه التطورات مع اجتماع عقده مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون في مدينة ميامي الأمريكية، لبحث سبل التوصل إلى تسوية سياسية للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وفي المقابل، أعلن الحاكم الموالي لموسكو في منطقة لوغانسك مقتل أربعة مدنيين وإصابة خمسة آخرين جراء هجمات أوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وسط استمرار تبادل الاتهامات بشأن استهداف المناطق المدنية.

روسيا تستهدف زابوريجيا بضربات دامية وتوقع قتلى وجرحى
أعلنت السلطات الأوكرانية ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات الروسية على مدينة زابوريجيا إلى 11 قتيلًا، بينهم ثلاثة أطفال، فيما أصيب 16 شخصًا على الأقل، بحسب تصريحات إيفان فيدوروف، المسؤول عن مجلس الدفاع في المنطقة.
وكانت الحصيلة الأولية قد أشارت إلى مقتل سبعة أشخاص، بينهم الأطفال الثلاثة، قبل أن ترتفع الأعداد مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
وأوضح المسؤولون أن فرق الطوارئ تعمل على تمشيط المواقع المتضررة، والبحث عن أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، في وقت لا يزال فيه 12 شخصًا في عداد المفقودين.
وتقع مدينة زابوريجيا على مسافة عشرات الكيلومترات من خطوط المواجهة، ما يجعلها من المناطق الأوكرانية التي تتعرض لهجمات متكررة منذ اندلاع الحرب. ويثير سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، مخاوف بشأن استمرار المخاطر التي تواجه السكان في المناطق القريبة من جبهات القتال.

روسيا تستخدم قنابل جوية موجهة وتلحق أضرارًا بالمباني السكنية
أفادت الشرطة الوطنية الأوكرانية بأن الهجوم الروسي استهدف أحياء سكنية في مدينة زابوريجيا باستخدام خمس قنابل جوية موجهة، ما أدى إلى إصابة مبنيين سكنيين بأضرار، وفقًا للمعلومات التي أعلنتها السلطات.
وأشار مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إلى وصول أجهزة الطوارئ إلى المواقع المتضررة، حيث تواصل الفرق المختصة أعمال البحث والإنقاذ وانتشال الأشخاص العالقين تحت الأنقاض.
وتعكس هذه الضربات استمرار المخاطر التي تواجه المناطق السكنية في جنوب شرقي أوكرانيا، خصوصًا مع قرب المدينة من خطوط القتال، وتكرار الهجمات التي تؤثر على حياة المدنيين والبنية العمرانية.
| أبرز تفاصيل الهجوم | الحصيلة المعلنة |
|---|---|
| موقع الهجوم | زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا |
| توقيت الهجوم | فجر السبت |
| عدد القتلى | 11 شخصًا على الأقل |
| عدد الأطفال القتلى | 3 أطفال |
| عدد المصابين | 16 شخصًا على الأقل |
| عدد المفقودين | 12 شخصًا |
| الأسلحة المعلنة | 5 قنابل جوية موجهة |
وتظل هذه الأرقام مرتبطة بالبيانات الصادرة عن السلطات الأوكرانية، في ظل استمرار عمليات البحث وتقييم الأضرار الميدانية.

روسيا تواجه اتهامات متبادلة بعد سقوط قتلى في لوغانسك
على الجانب الآخر، أعلن ليونيد باسيتشنيك، الحاكم الذي عينته موسكو في منطقة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية شرقي أوكرانيا، مقتل أربعة مدنيين وإصابة خمسة آخرين جراء هجمات أوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه المعلومات، كما لم يصدر تعليق أوكراني بشأن التقرير وقت نشره، ما يجعل الحصيلة المعلنة منسوبة إلى المسؤول المحلي الموالي لموسكو.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن الهجمات التي تطال المناطق المدنية، مع صعوبة التحقق المستقل من بعض الوقائع الميدانية بسبب استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول إلى مواقع الهجمات.
وتزيد الخسائر البشرية من تعقيد المشهد الإنساني، في وقت يواجه فيه المدنيون في المناطق القريبة من خطوط القتال مخاطر متواصلة نتيجة القصف وتضرر المباني السكنية.

روسيا وأوكرانيا أمام اختبار دبلوماسي جديد في محادثات ميامي
تزامن التصعيد العسكري مع اجتماع عقد في ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية، بمشاركة مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، في محاولة لدفع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
لكن المساعي الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لا تزال تواجه صعوبات، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين المواقف بشأن شروط إنهاء النزاع.
وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على التحدي الذي يواجه التحركات السياسية، إذ تتواصل المحادثات الدولية بالتزامن مع سقوط قتلى وجرحى في مناطق مختلفة من أوكرانيا والأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية.
ومع استمرار التصعيد، تبقى حماية المدنيين وتقليل الخسائر البشرية من أبرز التحديات، بينما تتجه الأنظار إلى ما قد تسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية من خطوات عملية لاحتواء الحرب وفتح الطريق أمام تسوية مستدامة.



