مشاهد لم تُلتقط صدفة بل صُنعت بصدق.. كواليس افتتاح المسابقة العالمية للقرآن الكريم

كتب – إيهاب نجاح جندية
في لحظة استثنائية تجمع بين المهابة والروحانية، شهدت القاهرة افتتاح المسابقة العالمية للقرآن الكريم في دورتها الجديدة.
وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبإشراف الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف.

وقد حملت هذه الدورة اسم علم من أعلام دولة التلاوة المصرية، الشيخ الشحات أنور، تقديرًا لمسيرته التاريخية وصوته الذي ظل علامة مضيئة في عالم القراءات.
ورغم أن الكاميرات سجّلت عشرات اللقطات في هذا اليوم، فإن ما لم يُعرض على الجمهور كان أعمق بكثير.
ففي الكواليس، ووسط عملٍ منظم وروحٍ مخلصة، ولدت لحظات تحمل من الصدق والجمال ما يفوق ما يظهر في المشاهد الرسمية.
روح ما وراء الكواليس
كانت النظرات تحمل وقارًا يليق بقدسية المناسبة، والابتسامات تتسرب برفق إلى القلوب قبل الوجوه، وكأن المكان كله يردد صدى الهيبة التي تملأ أجواء المسابقة.
كل لقطة التُقطت لم تكن مجرد صورة، بل شهادة على لحظة صادقة…
وكل خطوة خُطيت داخل القاعة كانت تحمل رسالة أن العظمة لا تُصنع أمام الكاميرات فقط، بل تُولد من قلب مخلص يشارك حبًا لكتاب الله.
تنظيم يليق بكتاب الله
قدمت وزارة الأوقاف نموذجًا مشرفًا للتنظيم الدقيق والإدارة الرفيعة، حيث جاء اليوم مفعمًا بالاحترافية والإبداع، كل تفصيلة، مهما صغرت، حملت بصمة حرص على أن يخرج الحدث بالشكل الذي يليق بعظمة القرآن الكريم ومكانته في نفوس المسلمين داخل مصر وخارجها.
تكريم اسمٍ ينتمي لمدرسة الخلود
إطلاق اسم الشيخ الشحات أنور على هذه الدورة لم يكن تكريمًا عابرًا، بل اعترافًا رسميًا بقيمة قارئ حمل راية التلاوة المصرية لعقود، إنه صوت لا يزال حاضرًا، ومدرسة لا تزال تُخرّج قارئين رغم رحيله، ورسالة لا تزال تتردد بين جيل يبحث عن القدوة.

ما شهدته منصة الافتتاح لم يكن مجرد مشاهد عابرة، بل كان حالة روحانية متكاملة، صنعتها النية الصادقة، وشارك فيها الجميع بإخلاص ومحبة لكتاب الله.
ومن قلب الحدث، تتوجه كلمات الشكر لوزارة الأوقاف، قيادةً وعاملين، على يومٍ خرج في أبهى صورة، وجاء بما يليق بعظمة القرآن الكريم ورفعة مصر.



