أهم الاخباراقتصاد

مشروع الضبعة النووي.. أكبر من محطة كهرباء مصرية روسية

محمد عبدالحميد

لم يعد مشروع محطة الضبعة مجرد خطة لإنشاء محطة كهرباء، بل تحول إلى ركيزة استراتيجية تعكس طموح مصر في دخول عصر الطاقة النووية بقوة. وخلال لقاء رفيع المستوى، استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة روسآتوم، لبحث مستجدات تنفيذ المشروع النووي الأكبر في تاريخ البلاد.

رسالة دعم روسية تعزز الشراكة

نقل ليخاتشوف رسالة تقدير من فلاديمير بوتين إلى القيادة المصرية، تؤكد دعم موسكو الكامل لمشروع الضبعة. وأكد مدبولي أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مع التشديد على الالتزام الكامل بالجدول الزمني دون أي تأخير.

من محطة نووية إلى مشروع وطني متكامل

المفاجأة الأبرز خلال اللقاء تمثلت في توجه مصر نحو توطين تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، وهي من أحدث الحلول العالمية في مجال الطاقة. وتسعى القاهرة بالتعاون مع الجانب الروسي إلى تدريب كوادر مصرية قادرة على إدارة وتشغيل هذه التكنولوجيا مستقبلًا، ما يعزز الاستقلالية التقنية.

بوتين يتدخل لاحتواء التوترات الإقليمية

 تطورات التنفيذ.. العمل يسير بدقة

استعرضت روسآتوم تقدم العمل في الوحدة الأولى من المحطة، مؤكدًا أن خطة 2026 تسير وفق الجدول المحدد. كما أشار وزير الكهرباء إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد إلى آفاق أوسع، تشمل تطوير قطاعات الطاقة المختلفة.

 قدرات إنتاجية ضخمة بمعايير عالمية

يتضمن مشروع محطة الضبعة النووية إنشاء 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، باستخدام تكنولوجيا VVER-1200، وهي من أحدث المفاعلات عالميًا من حيث الأمان والكفاءة.

 مستقبل الطاقة في مصر

يمثل المشروع خطوة محورية نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة. كما يعكس تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والمعرفة المحلية.

مشروع الضبعة ليس مجرد محطة كهرباء، بل بداية لعصر جديد من القوة النووية في مصر، قائم على شراكات دولية قوية، واستثمار في العقول المصرية، ورؤية طويلة المدى لمستقبل أكثر استدامة وأمانًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى