السيسي يؤكد: السلام العادل أساس استقرار الشرق الأوسط

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، وفدًا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، في لقاء عكس أهمية الدور المصري المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وسط تحديات سياسية وأمنية متصاعدة تشهدها المنطقة.
وضم الوفد السيدة إليزابيث بيرنز كورن، رئيسة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، والسيد ويليام داروف الرئيس التنفيذي للمؤتمر، وذلك بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.
الرئيس السيسي: العلاقات المصرية الأمريكية ركيزة للاستقرار
وأكد الرئيس السيسي، خلال اللقاء، تقدير مصر للعلاقات الاستراتيجية الممتدة التي تربط القاهرة وواشنطن، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم الأمن والسلم بمنطقة الشرق الأوسط.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب ضرورة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم استقرار المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن اللقاء عكس توافقًا في الرؤى بشأن أهمية استمرار التعاون المصري الأمريكي، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية المتلاحقة التي تتطلب تنسيقًا فعالًا بين القوى الدولية والإقليمية.
الرئيس السيسي يستعرض جهود مصر لخفض التصعيد الإقليمي
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، حيث استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر للتحرك نحو احتواء التصعيد المتزايد في المنطقة، مؤكدًا حرص القاهرة على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع.
كما تطرق الرئيس السيسي إلى الجهود المصرية المبذولة لدعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى حلول تسهم في إنهاء الأزمة الحالية وتجنب تداعياتها السياسية والاقتصادية الخطيرة على دول المنطقة والعالم.
وأكد الرئيس السيسي أن استمرار التوترات الإقليمية يفرض تحديات معقدة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، وهو ما يدفع مصر إلى تكثيف اتصالاتها وتحركاتها السياسية للحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الأزمات.
وشدد سيادته على أن مصر تتحرك وفق رؤية ثابتة تقوم على دعم الاستقرار والحفاظ على مقدرات الشعوب، مع التأكيد على أولوية الحلول السلمية وتسوية النزاعات عبر الحوار والتفاوض.
الرئيس السيسي: القضية الفلسطينية مفتاح السلام الدائم
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم للتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وأوضح الرئيس السيسي أن تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط لن يكون ممكنًا دون تسوية عادلة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية في العالم العربي وأحد أهم مفاتيح تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأكد سيادته أن مصر تواصل جهودها المكثفة لوقف التصعيد ودعم المسارات السياسية التي تضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتحافظ على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
كما أشار إلى أن استمرار حالة التوتر والصراع ينعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، ما يجعل التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة ضرورة ملحة للمجتمع الدولي.
وفد المنظمات اليهودية يشيد برؤية الرئيس السيسي
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الأمريكي عن تقديرهم الكبير للقاء الرئيس السيسي، مشيدين بالدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
وأكد الوفد أهمية العلاقات المصرية الأمريكية، معتبرين أنها تمثل أحد المحاور الرئيسية للحفاظ على التوازن الإقليمي وتعزيز جهود السلام في المنطقة.
كما ثمن أعضاء الوفد الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي بشأن سبل تحقيق الاستقرار الإقليمي، وجهود مصر المستمرة لخفض حدة التوترات ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية لمختلف الأزمات القائمة.
وأشار الوفد إلى أن الدور المصري يحظى بتقدير واسع على المستوى الدولي، خاصة في ظل التحركات المتواصلة التي تقوم بها القاهرة للحفاظ على السلم الإقليمي وتعزيز فرص التسوية السياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات المصرية المكثفة لتعزيز الشراكات الدولية ودعم مسارات التهدئة بالمنطقة، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متزايدة تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا للحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الشامل.



