G-4JR4TBJHB4
اقتصادأخر الأخبار

هبوط أسعار الذهب يربك الأسواق المصرية صباحًا

 

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات اليوم الاثنين 11 مايو 2026، بعدما واصل المعدن الأصفر خسائره المحلية التي بدأها خلال تعاملات مساء الأحد، وسط حالة ترقب تسيطر على السوق المحلية بالتزامن مع التحركات العالمية في أسعار الأوقية.

وكان سعر الذهب قد انخفض، مساء الأحد، بنحو 15 جنيهًا مقارنة بمستواه خلال منتصف التعاملات، وفق تصريحات نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المعلنة في الأسواق المصرية مع انطلاق التداولات الصباحية اليوم.

أسعار الذهب تفقد بريقها محليًا

وسجل سعر الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً والأكثر استخدامًا في السبائك، نحو 8004 جنيهات للجرام، بينما سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – مستوى 7000 جنيه للجرام.

الاستثمار في الذهب.. البعض لا يفضل المشغولات

كما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5996 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب حوالي 56000 جنيه، وسط اختلافات طفيفة من تاجر لآخر وفقًا لحجم المصنعية وآليات التسعير داخل كل محل.

ويؤكد متعاملون في السوق أن الأسعار الحالية تعكس قيمة الذهب الخام دون احتساب المصنعية، خاصة في السبائك والجنيهات الذهبية، حيث يتم تحديد الأسعار اعتمادًا على سعر جرام الذهب عيار 24 باعتباره الأساس في عملية التسعير.

ويأتي هذا التراجع بعد موجة من الارتفاعات التي شهدها الذهب خلال الأسابيع الماضية، مدفوعًا بالتوترات الاقتصادية العالمية وزيادة الإقبال على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين.

أسعار الذهب تتراجع رغم صعود الأوقية عالميًا

وعلى الرغم من الانخفاض المحلي، شهدت أسعار الذهب عالميًا ارتفاعًا ملحوظًا خلال آخر التداولات، حيث صعد سعر الأوقية بنسبة 0.63% ليسجل نحو 4715 دولارًا، وفقًا لآخر تحديث صادر عن وكالة بلومبرج.

ويعادل وزن الأوقية نحو 31.1 جرام من الذهب عيار 24، ما يجعل تحركاتها عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات السوق المحلية، خاصة مع ارتباط الأسعار في مصر بالسوق العالمية وسعر صرف الدولار.

ويرى مراقبون أن التباين الحالي بين ارتفاع الأسعار عالميًا وتراجعها محليًا يعود إلى عوامل داخلية مرتبطة بحركة العرض والطلب داخل السوق المصرية، إلى جانب عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق عقب موجات الصعود الأخيرة.

كما ساهمت حالة الهدوء النسبي في الطلب على المشغولات الذهبية خلال الفترة الحالية في تخفيف الضغوط السعرية، رغم استمرار ارتفاع الأسعار العالمية.

أسعار الذهب تثير ترقب التجار والمستهلكين

وأثار التحرك الأخير في أسعار الذهب حالة من الترقب بين التجار والمستهلكين، خاصة مع استمرار التقلبات الحادة التي يشهدها السوق خلال الأشهر الأخيرة.

ويتابع المستثمرون والمتعاملون تطورات السوق العالمية عن كثب، في ظل توقعات باستمرار حالة التذبذب نتيجة الأوضاع الاقتصادية الدولية، وتحركات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.

ويُنظر إلى الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط الآمن في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يدفع العديد من المواطنين إلى مراقبة الأسعار بشكل يومي لاتخاذ قرارات الشراء أو البيع في التوقيت المناسب.

في المقابل، يرى بعض تجار الذهب أن السوق المحلية لا تزال تشهد حالة من الحذر، خاصة مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات تاريخية دفعت بعض المستهلكين لتقليل معدلات الشراء، والتركيز بشكل أكبر على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أقل تكلفة من المشغولات من حيث المصنعية.

أسعار الذهب تحت ضغط التقلبات العالمية

ويؤكد خبراء أن مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تحركات الدولار عالميًا، ومستويات الفائدة الأمريكية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين نحو الذهب.

كما تلعب الأسواق العالمية دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار محليًا، خاصة مع سرعة تأثر السوق المصرية بأي تغيرات تحدث في سعر الأوقية عالميًا.

ومع بداية تعاملات الأسبوع، يترقب المتعاملون ما إذا كان الذهب سيواصل تراجعه داخل السوق المحلية، أم أن ارتفاع الأسعار العالمية سيدفع المعدن الأصفر للعودة إلى مسار الصعود مجددًا خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى