G-4JR4TBJHB4
سياراتأخر الأخبار

احذر…شراء قطع الغيار الرخيصة قد يدمر سيارتك وينهي حياتك

 

في ظل الارتفاع المستمر بأسعار الصيانة وقطع الغيار، يتجه كثير من مالكي السيارات إلى شراء البدائل الاقتصادية الأقل سعرًا، في محاولة لتقليل النفقات والحفاظ على ميزانية التشغيل الدورية. لكن هذا الخيار الذي يبدو موفرًا على المدى القصير قد يتحول إلى خطر حقيقي يهدد سلامة السيارة والركاب، خاصة عند استخدام قطع غيار السيارات مجهولة المصدر أو المقلدة.

ويحذر خبراء السيارات من الانسياق وراء الأسعار المنخفضة فقط، مؤكدين أن بعض قطع الغيار ترتبط بشكل مباشر بعوامل الأمان والسلامة، وأي خلل بها قد يؤدي إلى حوادث خطيرة أو أعطال جسيمة يصعب إصلاحها لاحقًا.

قطع غيار السيارات المقلدة تهدد منظومة الفرامل

تأتي منظومة الفرامل في مقدمة الأجزاء التي يحذر المتخصصون من شراء نسخ رخيصة أو مجهولة المصدر منها، نظرًا لدورها الحيوي في حماية السائق والركاب أثناء القيادة.

ويؤكد الخبراء أن تيل الفرامل منخفض الجودة غالبًا ما ينتج غبارًا كثيفًا، إلى جانب صدور أصوات صرير مزعجة وتآكل سريع يقلل من عمره الافتراضي. لكن الخطر الأكبر يتمثل في عدم قدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة الناتجة عن الاستخدام المتكرر، ما يضعف كفاءة التوقف ويزيد مسافة الفرملة.

كما أن طنابير وأقراص الفرامل الرديئة قد تتعرض للتقوس سريعًا عند الضغط القوي على الفرامل، وهو ما يؤدي إلى اهتزاز عجلة القيادة وفقدان الثبات أثناء التوقف.

ولا يقل سائل الفرامل أهمية عن بقية المكونات، إذ إن استخدام أنواع مجهولة المصدر قد يؤدي إلى ارتفاع حرارته وغليانه بسرعة، ما يسبب ضعف استجابة دواسة الفرامل وربما فقدان السيطرة على السيارة بالكامل في بعض المواقف الطارئة.

قطع غيار السيارات الرديئة تضاعف مخاطر الإطارات والعفشة

وتُعد الإطارات من أخطر الأجزاء التي لا يجب التهاون في جودتها، باعتبارها نقطة الاتصال الوحيدة بين السيارة والطريق. ويحذر المتخصصون من استخدام الإطارات المقلدة أو منتهية الصلاحية، لأنها تؤثر بشكل مباشر على التماسك والثبات، خاصة أثناء القيادة في الأمطار أو على الطرق السريعة.

كما أن الإطارات الرديئة تكون أكثر عرضة للتلف السريع أو ما يعرف بـ”التحجير”، فضلًا عن احتمالية انفجارها المفاجئ أثناء السير، وهو ما قد يتسبب في حوادث خطيرة.

ويمتد الخطر أيضًا إلى أجزاء نظام التعليق المعروف بـ”العفشة”، والذي يتحكم في اتزان السيارة وثباتها أثناء الحركة والمنعطفات.

ويأتي “المساعدون” ضمن أبرز هذه الأجزاء، إذ إن استخدام أنواع منخفضة الجودة يؤدي إلى ضعف الثبات داخل الملفات وزيادة مسافة التوقف، ما يؤثر على التحكم الكامل بالسيارة.

أما المقصات وجلب المقصات، فغالبًا ما تُصنع النسخ الرخيصة منها من مواد ضعيفة لا تتحمل الضغط، ما يرفع احتمالات تعرضها للكسر المفاجئ أثناء القيادة.

وتبرز “بيض التعليق” أيضًا ضمن القطع شديدة الخطورة، لأن تلفها أو كسرها قد يؤدي إلى انفصال العجلة عن جسم السيارة، وهي من الأعطال التي قد تتسبب في فقدان السيطرة تمامًا.

قطع غيار السيارات غير الأصلية تضعف الرؤية والأمان

ولا تقتصر المخاطر على الأجزاء الميكانيكية فقط، بل تمتد إلى أنظمة الرؤية والإضاءة التي تلعب دورًا رئيسيًا في سلامة القيادة، خاصة ليلًا أو أثناء الظروف الجوية السيئة.

ويؤكد متخصصون أن الكثير من المصابيح الأمامية المقلدة لا توفر مستوى الإضاءة المطلوب، ما يقلل قدرة السائق على اكتشاف المخاطر أو رؤية الطريق بوضوح.

وفي بعض الحالات، تتسبب تلك المصابيح في إبهار قائدي السيارات القادمة من الاتجاه المقابل بسبب سوء توزيع الإضاءة، وهو ما يزيد احتمالات وقوع الحوادث.

كما أن مساحات الزجاج المقلدة تُصنع غالبًا من خامات ضعيفة لا تتحمل الاستخدام لفترات طويلة، ما يؤدي إلى ترك خطوط مياه وتشويش الرؤية خلال الأمطار الغزيرة.

قطع غيار السيارات المجهولة قد تدمر المحرك

ومن بين الأجزاء التي ينصح الخبراء بعدم المخاطرة بها تحت أي ظرف، يأتي “سير الكاتينة”، نظرًا لأهميته الكبيرة في عمل المحرك بشكل منتظم.

فانقطاع سير الكاتينة أثناء القيادة قد يؤدي إلى تدمير أجزاء داخلية بالمحرك، فضلًا عن توقف السيارة المفاجئ في الطريق، وهو ما يترتب عليه تكاليف إصلاح باهظة للغاية.

كذلك يحذر المتخصصون من شراء أحزمة أمان أو وسائد هوائية مقلدة أو مستعملة، لما تمثله من تهديد مباشر لحياة الركاب أثناء الحوادث.

فالوسائد الهوائية غير الأصلية قد تفشل في العمل عند التصادم، أو تنفجر بطريقة عنيفة تتسبب في إصابات خطيرة، بينما قد تنقطع أحزمة الأمان الرديئة أو تتحرك بشكل غير آمن حول جسم الراكب أثناء الاصطدام.

ومع استمرار ارتفاع أسعار قطع الغيار، يؤكد خبراء السيارات أن البحث عن السعر الأرخص لا يجب أن يكون على حساب الأمان، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطع غيار السيارات المرتبطة بالسلامة المباشرة، لأن توفير المال اليوم قد يتحول إلى خسائر أكبر غدًا، سواء في السيارة أو في الأرواح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى