ارتفاع أسعار الحديد وانخفاض الأسمنت اليوم الأربعاء 13 مايو.. تحركات جديدة بالأسواق

شهدت أسعار الحديد والأسمنت في الأسواق المصرية تغيرات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، حيث ارتفعت أسعار الحديد بمعدلات متفاوتة لدى عدد من الشركات، في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الأسمنت تراجعًا نسبيًا مقارنة بمستوياتها أمس، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من الترقب داخل سوق مواد البناء، خاصة مع استمرار تغيرات أسعار الخامات عالميًا وتذبذب تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل الأسواق المحلية.
أسعار الحديد والأسمنت تشهد تغيرات متباينة اليوم
وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع سعر طن الحديد الاستثماري ليسجل نحو 37 ألفًا و809 جنيهات، بزيادة بلغت 379 جنيهًا مقارنة بأسعار أمس، في مؤشر جديد على استمرار حالة التذبذب التي يشهدها سوق الحديد خلال الفترة الأخيرة.
كما ارتفع سعر طن حديد عز ليسجل 39 ألفًا و861 جنيهًا، بزيادة وصلت إلى 234 جنيهًا تقريبًا، ليواصل بذلك تصدره قائمة أعلى أسعار الحديد المتداولة في الأسواق المصرية.

في المقابل، تراجعت أسعار الأسمنت الرمادي خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر الطن إلى 4024 جنيهًا، بتراجع بلغ نحو 111 جنيهًا مقارنة بالمستويات السابقة، وهو ما اعتبره عدد من المتعاملين بالسوق فرصة لتحريك حركة الشراء، خاصة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويؤكد تجار مواد البناء أن اختلاف الأسعار بين المحافظات والمناطق المختلفة يظل أمرًا طبيعيًا، نتيجة عوامل النقل وقرب المصانع وحجم الطلب داخل كل منطقة، إلى جانب تفاوت تكاليف التداول بين التجار والموزعين.
أسعار الحديد والأسمنت تربك حسابات سوق البناء
ويرى متابعون لقطاع التشييد والبناء أن استمرار ارتفاع أسعار الحديد يفرض ضغوطًا إضافية على شركات المقاولات والمواطنين الراغبين في استكمال أعمال البناء والتشطيب، خاصة في ظل اعتماد المشروعات السكنية بصورة أساسية على الحديد باعتباره من أهم مدخلات الإنشاء.
وسجلت أسعار عدد من الشركات مستويات متقاربة، حيث بلغ سعر طن حديد المصريين نحو 39 ألفًا و400 جنيه، بينما سجل حديد المراكبي السعر نفسه، في حين بلغ سعر طن حديد بشاي نحو 39 ألفًا و800 جنيه، وسجل حديد العتال نحو 39 ألفًا و500 جنيه.

وأوضح عاملون بالسوق أن التحركات السعرية الحالية تعكس حالة من عدم الاستقرار النسبي في تكلفة الإنتاج، خاصة مع تأثر الصناعة بأسعار الطاقة والخامات المستوردة، بالإضافة إلى المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تؤثر بصورة مباشرة على أسواق المعادن ومواد البناء.
وأشاروا إلى أن أي زيادة جديدة في أسعار الحديد تؤدي إلى ارتفاع التكلفة النهائية للمشروعات العقارية، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار الوحدات السكنية داخل السوق المصرية.
أسعار الحديد والأسمنت بين العرض والطلب
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن سوق مواد البناء يخضع بصورة مباشرة لآليات العرض والطلب، حيث تتأثر الأسعار بحجم المعروض داخل الأسواق، إلى جانب معدلات الإقبال على الشراء من جانب شركات المقاولات والأفراد.
وأضافوا أن تراجع أسعار الأسمنت خلال تعاملات اليوم قد يسهم في تحقيق نوع من التوازن النسبي داخل السوق، خصوصًا بعد فترات من الارتفاعات المتتالية التي شهدتها بعض أنواع الأسمنت خلال الأشهر الماضية.
كما لفتوا إلى أن السوق يشهد حالة ترقب من جانب المستهلكين، في انتظار استقرار الأسعار قبل اتخاذ قرارات الشراء أو بدء تنفيذ مشروعات جديدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف البناء بصورة عامة.
وأشار الخبراء إلى أن الفجوة بين أسعار المصانع والأسعار النهائية لدى بعض التجار قد تؤدي أحيانًا إلى اختلافات واضحة في الأسعار بين منطقة وأخرى، وهو ما يجعل المستهلك في حاجة دائمة لمتابعة التحديثات اليومية للأسعار.
أسعار الحديد والأسمنت تحت المتابعة اليومية
وتواصل بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمجلس الوزراء تحديث بيانات أسعار الحديد والأسمنت بشكل يومي، بهدف توفير صورة واضحة عن حركة الأسواق والتغيرات التي تشهدها أسعار مواد البناء في مختلف المحافظات.
ويحرص العاملون بقطاع العقارات والمقاولات، إلى جانب المواطنين، على متابعة هذه المؤشرات بصورة مستمرة، نظرًا لتأثيرها المباشر على تكلفة الإنشاءات وحجم الاستثمارات داخل قطاع التشييد.
ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التحركات السعرية سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وفقًا لتطورات الأسواق العالمية ومدى استقرار أسعار الخامات والطاقة، مؤكدين أن سوق مواد البناء يظل من أكثر القطاعات تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية.
وفي ظل هذه المتغيرات، تبقى أسعار الحديد والأسمنت من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام واسع داخل الشارع المصري، لما تمثله من تأثير مباشر على قطاع الإسكان والبناء، باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.



