المهندس رأفت رفاعي: الطريق الزراعي يحصد أرواح الأبرياء منذ عقود

في مشهد مأساوي جديد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها أهالي قرية سنديون التابعة لمركز قليوب بمحافظة القليوبية، تجددت المطالب الشعبية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ المواطنين من نزيف الدم المستمر على طريق مصر–الإسكندرية الزراعي، عقب حادث أليم أودى بحياة سيدة وأربعة أطفال صغار، في واقعة هزّت مشاعر الأهالي وأعادت فتح ملف الإهمال المزمن ونقص الخدمات المرورية بالمنطقة.
صرخة سنديون.. أرواح تُزهق على الطريق الزراعي
أطلق المهندس رأفت رفاعي، أحد أبناء قرية سنديون، استغاثة عاجلة إلى الجهات المعنية، مطالبًا بسرعة التحرك لإنهاء معاناة آلاف المواطنين الذين يواجهون خطر الموت يوميًا أثناء عبور الطريق الزراعي، مؤكدًا أن الحوادث المتكررة أصبحت كابوسًا دائمًا لأهالي المنطقة.
وأوضح المهندس رأفت رفاعي أن الحادث الأخير ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من الكوارث الإنسانية التي شهدها الطريق على مدار أكثر من خمسين عامًا، مشيرًا إلى أن أعداد الضحايا تجاوزت كل الحدود، في ظل غياب الكباري والممرات الآمنة والخدمات المرورية التي تحمي حياة المواطنين.
وأكد أن أهالي المنطقة تقدموا مرارًا بمطالب لإنشاء مطبات صناعية أو وسائل تهدئة للسرعة، إلا أن تلك المطالب كانت تُقابل بالرفض بدعوى أن الطريق يُعد طريقًا سريعًا عامًا، الأمر الذي ترك السكان في مواجهة مباشرة مع تهور بعض السائقين ورعونتهم.
المهندس رأفت رفاعي يفند معاناة القرى والعزب المحيطة
وأشار المهندس رأفت رفاعي إلى أن الأزمة لا تقتصر على قرية سنديون فقط، بل تمتد لتشمل عددًا كبيرًا من المناطق والعزب الواقعة شرق وغرب شريط السكة الحديد، والتي يعتمد سكانها بشكل يومي على عبور الطريق الزراعي للوصول إلى أعمالهم ومدارسهم ومصالحهم الحكومية.
وأوضح أن المناطق المتضررة تضم عزب الشرقاوي وأبو رحيم وشرف الدين، إلى جانب قرى طنان والسد ونوى، مؤكدًا أن الكثافة السكانية الكبيرة بهذه المناطق تتطلب حلولًا عاجلة تتناسب مع حجم الخطر الذي يهدد الأهالي.

وأضاف أن المواطنين يعيشون حالة من الخوف المستمر، خاصة مع غياب أي وسائل آمنة لعبور الطريق، الأمر الذي يدفع الأطفال وكبار السن والنساء لعبور الطريق وسط السرعات الجنونية للشاحنات والسيارات، في مشهد يتكرر يوميًا ويؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا.
وشدد على أن المشكلة أصبحت تمثل قضية إنسانية تستوجب التدخل الفوري، خصوصًا أن المنطقة ظلت لعقود طويلة تعاني التهميش وغياب الاهتمام بالخدمات الأساسية، رغم كونها تضم آلاف المواطنين الذين لا يطالبون سوى بحقهم في حياة آمنة وكريمة.
المهندس رأفت رفاعي: تهور السائقين يزيد من حجم الكارثة
وأكد المهندس رأفت رفاعي أن العامل الأكبر وراء تفاقم الأزمة يتمثل في السرعات الزائدة وتهور بعض قائدي السيارات على الطريق الزراعي، موضحًا أن غياب الرقابة المرورية الكافية وعدم وجود وسائل إلزامية للتهدئة ساهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الحوادث.
وأضاف أن الأهالي باتوا يعيشون في حالة حزن دائم بسبب تكرار المآسي، حيث لم تعد تمر فترة طويلة دون وقوع حادث جديد يحصد أرواح الأبرياء، لافتًا إلى أن الجميع أصبح يخشى على أطفاله أثناء الذهاب إلى المدارس أو التنقل بين القرى المجاورة.
وطالب بضرورة إنشاء كباري مشاة حديثة وممرات آمنة تخدم المناطق الحيوية، بالإضافة إلى تكثيف الحملات المرورية ووضع حلول هندسية عاجلة للحد من السرعات المرتفعة، بما يضمن الحفاظ على أرواح المواطنين.
كما دعا إلى إعادة النظر في مطالب الأهالي الخاصة بوسائل التهدئة المرورية، مؤكدًا أن الحفاظ على حياة الإنسان يجب أن يكون أولوية تتقدم على أي اعتبارات أخرى.
المهندس رأفت رفاعي يناشد الرئيس السيسي التدخل العاجل
وفي ختام مناشدته، وجه المهندس رأفت رفاعي رسالة إنسانية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبًا بالنظر إلى أهالي المنطقة بعين الرعاية والاهتمام، والعمل على رفع المعاناة الممتدة منذ سنوات طويلة.
وقال إن أبناء سنديون والقرى المجاورة هم جزء أصيل من هذا الوطن، ويأملون في الحصول على أبسط حقوقهم في الأمان والحماية، مؤكدًا أن المنطقة تحتاج إلى تدخل عاجل ينهي سنوات الإهمال ويضع حدًا لنزيف الأرواح على الطريق الزراعي.
وأضاف أن الأهالي يثقون في حرص القيادة السياسية على حياة المواطنين، وينتظرون قرارات حاسمة تنقذ الأسر البسيطة من تكرار هذه المآسي، خاصة بعد أن تحولت الحوادث المتكررة إلى جرح مفتوح في قلوب الجميع، وسط مطالب متزايدة بسرعة التحرك قبل وقوع ضحايا جدد.



