أخبار مصرأخر الأخبار

نقابة الإعلاميين تتحرك ضد ريهام سعيد بعد شكاوى بشأن «صبايا الخير»

أثارت القرارات الأخيرة الصادرة عن نقابة الإعلاميين حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية، بعدما أعلن الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، استدعاء الإعلامية ريهام سعيد، مقدمة برنامج «صبايا الخير» المذاع عبر شاشة قناة النهار، إلى جانب مُعد البرنامج، للتحقيق بشأن ما ورد في تقرير المرصد الإعلامي التابع للنقابة، إضافة إلى شكوى رسمية تقدمت بها إحدى ضيفات البرنامج عقب الحلقة التي أذيعت يوم 21 مايو 2026.

ويأتي هذا التحرك في إطار متابعة النقابة للمحتوى الإعلامي المعروض على القنوات الفضائية، والتأكد من التزام البرامج المختلفة بميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني، خاصة في ظل تزايد الجدل حول بعض البرامج التي تعتمد على الطرح الجريء أو تناول القضايا المثيرة للرأي العام.

وأكدت نقابة الإعلاميين أن هدفها الرئيسي يتمثل في ضبط المشهد الإعلامي والحفاظ على المعايير المهنية، مع توفير مساحة من الحرية المسؤولة التي تسمح للإعلاميين بممارسة عملهم باحترافية دون تجاوزات أو مخالفات تمس القيم المهنية أو حقوق المواطنين.

الإعلاميين تفتح التحقيق في حلقة ريهام سعيد المثيرة للجدل

أوضح الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، أن قرار استدعاء ريهام سعيد ومُعد برنامج «صبايا الخير» جاء استنادًا إلى تقرير رسمي صادر عن المرصد الإعلامي التابع للنقابة، والذي رصد عددًا من الملاحظات المهنية المتعلقة بالحلقة محل الجدل، بالإضافة إلى الشكوى المقدمة من إحدى الضيفات التي ظهرت خلال الحلقة.

وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن النقابة تتابع بشكل يومي المحتوى الإعلامي المذاع عبر مختلف الوسائل والمنصات، من خلال لجان متخصصة تعمل على تقييم الأداء الإعلامي ومدى الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية.

وأضاف أن النقابة لا تستهدف التضييق على الإعلاميين أو تقييد حرية التعبير، وإنما تسعى إلى تحقيق التوازن بين حرية الإعلام والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن تقديم محتوى يحترم المشاهد ويحافظ على القيم المهنية.

وأكد أن جلسة التحقيق ستُعقد خلال الأيام المقبلة، وسيتم إخطار قناة النهار رسميًا بموعدها، موضحًا أن النقابة ستتعامل مع الواقعة وفقًا للقانون واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

وتابع أن النقابة تمتلك صلاحيات واضحة فيما يتعلق بمحاسبة المخالفين، سواء من خلال التنبيه أو توقيع العقوبات التي ينص عليها القانون في حال ثبوت وجود تجاوزات مهنية أو أخلاقية.

ريهام سعيد تواجه انتقادات جديدة بسبب محتوى «صبايا الخير»

تُعد الإعلامية ريهام سعيد واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية المثيرة للجدل في مصر خلال السنوات الماضية، حيث ارتبط اسمها بعدد من القضايا الإعلامية التي أثارت ردود فعل واسعة بين الجمهور والمتابعين.

وبرنامج «صبايا الخير» الذي تقدمه عبر قناة النهار يعتمد بشكل أساسي على تناول القضايا الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب استضافة شخصيات وحالات تثير اهتمام الرأي العام، وهو ما يجعله دائمًا محل نقاش بين مؤيد يرى أنه يسلط الضوء على مشكلات حقيقية، ومعارض يعتبر أن بعض الحلقات تتجاوز الحدود المهنية.

وخلال الفترة الأخيرة، زادت المطالب بضرورة تشديد الرقابة على بعض البرامج التلفزيونية التي تتناول قضايا حساسة أو تعتمد على الإثارة في الطرح، خاصة مع اتساع تأثير وسائل الإعلام على الرأي العام والسلوك المجتمعي.

وفي المقابل، يرى عدد من الإعلاميين أن الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي لا يتعارض مع حرية تناول القضايا المختلفة، بل يهدف إلى ضمان تقديمها بشكل مهني يحترم حقوق الضيوف والجمهور في الوقت نفسه.

وتؤكد نقابة الإعلاميين أنها تواصل العمل على تطوير الأداء الإعلامي من خلال برامج التدريب والتثقيف المهني، إلى جانب تطبيق القواعد المنظمة للعمل الإعلامي على جميع العاملين بالمهنة دون استثناء.

الإعلاميين تشيد بإجراءات قناة النهار في التعامل مع الأزمة

في بيانها الرسمي، أشادت نقابة الإعلاميين بالإجراءات التي اتخذتها شبكة قنوات النهار بشأن المحتوى محل الشكوى، معتبرة أن تحرك القناة يعكس التزامها بمبدأ الرقابة الذاتية واحترام المسؤولية المهنية تجاه المجتمع.

وأكدت النقابة أن التعاون بين المؤسسات الإعلامية والجهات التنظيمية يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير المشهد الإعلامي، وضمان تقديم محتوى يتوافق مع القيم المهنية والمعايير الأخلاقية.

وأشار البيان إلى أن النقابة تعمل على ترسيخ الدور التوعوي والتثقيفي للإعلام، باعتباره أحد أهم أدوات تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه وسائل الإعلام في العصر الرقمي.

كما شدد نقيب الإعلاميين على أن النقابة حريصة في الوقت نفسه على حماية حقوق الإعلاميين المهنية والقانونية، وتوفير بيئة عمل تسمح لهم بأداء رسالتهم بحرية ومسؤولية، دون تعسف أو تضييق.

ويرى مراقبون أن أزمة ريهام سعيد الأخيرة تعيد فتح ملف العلاقة بين حرية الإعلام والضوابط المهنية، وهو الملف الذي يظل حاضرًا بقوة في ظل التطورات السريعة التي يشهدها القطاع الإعلامي، وتزايد المنافسة بين القنوات والبرامج على جذب الجمهور وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.

ومع انتظار نتائج التحقيقات المرتقبة، تبقى الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه جلسات الاستماع، ومدى انعكاسها على مستقبل البرنامج وآليات الرقابة على المحتوى الإعلامي خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى