اقتصادأهم الاخبار

البورصة المصرية تنهي مايو بمكاسب قوية مدفوعة بصعود الأسهم القيادية

أنهت البورصة المصرية تعاملات شهر مايو 2026 على أداء إيجابي، بعدما سجلت مؤشرات السوق الرئيسية ارتفاعات ملحوظة مدعومة بصعود عدد من الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات التطوير العقاري والهندسة الإنشائية والتكنولوجيا المالية، وسط تحسن ملحوظ في مستويات السيولة وزيادة شهية المستثمرين تجاه الأسهم الكبرى.

وجاء الأداء القوي خلال الشهر ليعكس حالة من التفاؤل داخل السوق، بالتزامن مع ارتفاع رأس المال السوقي وتحقيق مكاسب تجاوزت 90 مليار جنيه، في وقت حافظت فيه المؤشرات الرئيسية على الاتجاه الصاعد رغم بعض التراجعات الأسبوعية المحدودة.

وشهدت جلسات مايو نشاطًا واضحًا من المستثمرين المحليين والأجانب، بينما واصل المستثمرون العرب عمليات التخارج من أدوات الدين الحكومية في السوق الثانوي، في مقابل تسجيل الأجانب صافي دخول قوي في أذون الخزانة.

البورصة المصرية تسجل صعودًا قويًا بدعم أسهم العقارات والإنشاءات

ساهم الأداء القوي لعدد من الأسهم القيادية في دعم المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية خلال تعاملات مايو، حيث تصدرت أسهم قطاع العقارات قائمة الرابحين، في ظل زيادة الإقبال على أسهم الشركات الكبرى المدرجة بالسوق.

وسجل سهم «مجموعة طلعت مصطفى» ارتفاعًا بنسبة 2.01% خلال الشهر، بينما حقق سهم «بالم هيلز للتعمير» قفزة كبيرة بلغت 33.54%، ليصبح من أبرز الأسهم الصاعدة خلال الفترة الأخيرة.

البورصة المصرية
البورصة المصرية

كما ارتفع سهم «أوراسكوم كونستراكشون» بنسبة 23.82%، مستفيدًا من النشاط القوي في قطاع التشييد والبنية التحتية، في وقت واصلت فيه شركات التكنولوجيا المالية جذب اهتمام المستثمرين.

وسجل سهم «فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية» ارتفاعًا بنسبة 7.24%، بينما صعد سهم «بلتون القابضة» بنسبة 1.32%.

وعلى الجانب الآخر، شهد سهم «البنك التجاري الدولي» تراجعًا بنسبة 1.48%، إلا أن هذا الانخفاض لم يؤثر بشكل كبير على المسار الإيجابي العام للمؤشر الرئيسي، الذي حافظ على مكاسبه بدعم الأداء القوي لبقية الأسهم القيادية.

ويرى محللون أن استمرار تحسن أداء الأسهم العقارية والإنشائية يعكس توقعات إيجابية بشأن النشاط الاقتصادي والاستثماري خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة المشروعات الكبرى وتحسن معدلات الطلب بالسوق المحلية.

البورصة المصرية تحقق مكاسب بالمؤشرات ورأس المال السوقي خلال مايو

أظهرت البيانات الشهرية الصادرة عن البورصة المصرية ارتفاعًا ملحوظًا في أداء المؤشرات الرئيسية خلال شهر مايو مقارنة بشهر أبريل الماضي.

وسجل المؤشر الرئيسي EGX30 ارتفاعًا بنسبة 1.73% ليغلق عند مستوى 52658 نقطة بنهاية تعاملات الشهر، بعدما شهد تحركات متباينة على مدار الأسابيع الأربعة.

وخلال الأسبوع الأول من مايو، ارتفع المؤشر بنسبة 3.56% ليصل إلى مستوى 53605 نقاط، قبل أن يتراجع بنسبة 0.84% خلال الأسبوع الثاني.

وفي الأسبوع الثالث، تعرض المؤشر الرئيسي لضغوط بيعية دفعت به للهبوط بنسبة 2% ليغلق عند مستوى 52090 نقطة، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا خلال الأسبوع الرابع بنسبة 1.09%.

كما حقق مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة ارتفاعًا قويًا بنسبة 4.44%، ليغلق عند مستوى 14651 نقطة، بينما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 4.52% مسجلًا 20477 نقطة.

وفيما يتعلق برأس المال السوقي، فقد ارتفعت القيمة السوقية للبورصة المصرية بنسبة 2.48% خلال مايو، لتصل إلى نحو 3.75 تريليون جنيه، محققة مكاسب تُقدر بنحو 91 مليار جنيه خلال جلسات الشهر.

ويعكس هذا الأداء تحسن ثقة المستثمرين في السوق، إلى جانب استمرار النشاط القوي لعدد من القطاعات الرئيسية، خاصة العقارات والخدمات المالية والتكنولوجيا.

البورصة المصرية تشهد تحركات متباينة للمستثمرين العرب والأجانب

شهدت تعاملات المستثمرين خلال شهر مايو تباينًا واضحًا بين أداء المستثمرين العرب والأجانب في أدوات الدين الحكومية والسوق الثانوية.

ووفقًا للتقرير الشهري، سجل المستثمرون العرب صافي خروج من أذون الخزانة بالسوق الثانوي بقيمة بلغت نحو 25.7 مليار جنيه، في إشارة إلى استمرار عمليات إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وتقليل التعرض لبعض أدوات الدين.

في المقابل، سجل المستثمرون الأجانب صافي دخول قوي في أذون الخزانة بقيمة تقدر بنحو 57.6 مليار جنيه، ما يعكس استمرار جاذبية السوق المصرية أمام رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة مع ارتفاع العوائد وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.

ويرى خبراء أسواق المال أن استمرار تدفقات الأجانب يمثل عنصر دعم مهم للبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع توقعات تحسن مستويات السيولة واستمرار النشاط الإيجابي للأسهم القيادية.

كما يتوقع محللون أن تواصل السوق تحركاتها الإيجابية خلال الأسابيع المقبلة، مدعومة بتحسن نتائج أعمال الشركات الكبرى وزيادة اهتمام المستثمرين بقطاعات العقارات والخدمات المالية والتكنولوجيا.

ويبقى أداء البورصة المصرية خلال مايو مؤشرًا مهمًا على قدرة السوق على استعادة الزخم تدريجيًا، في ظل استمرار التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وترقب المستثمرين لأي محفزات جديدة قد تدفع المؤشرات لمستويات قياسية جديدة خلال النصف الثاني من العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى