مجلس الدولة ووزارة الأوقاف يؤكدان تعزيز التعاون المؤسسي وترسيخ العدالة وبناء الوعي الوطني في مصر

شهد مقر مجلس الدولة بقصر الأميرة فوقية، اليوم الإثنين، لقاءً رسميًا جمع المستشار محمود أبو الدهب، رئيس مجلس الدولة، بالدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بحضور المستشار ناصر رضا عبد القادر، نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام للمجلس، والمستشار فتحي توفيق، رئيس هيئة مفوضي الدولة. ويأتي اللقاء في إطار دعم التعاون المؤسسي بين الجهات القضائية والتنفيذية، بما يعزز منظومة العدالة ويخدم المصلحة العامة.
وخلال اللقاء، تبادل الجانبان الرؤى بشأن أهمية استمرار التنسيق بين مجلس الدولة ووزارة الأوقاف في مختلف الملفات القانونية والإدارية، مع التأكيد على الدور الذي تؤديه مؤسسات الدولة في ترسيخ سيادة القانون، ونشر الفكر المعتدل، وبناء وعي وطني قادر على مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية.
وأكد الحضور أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا بين المؤسسات الوطنية، بما يسهم في دعم جهود التنمية الشاملة، وتحقيق الاستقرار المجتمعي، وترسيخ قيم العدالة والمواطنة.
رئيس مجلس الدولة يستقبل وزير الأوقاف في زيارة لتعزيز التعاون المؤسسي
استهل الدكتور أسامة الأزهري زيارته بتقديم التهنئة إلى المستشار محمود أبو الدهب بمناسبة توليه رئاسة مجلس الدولة، متمنيًا له التوفيق في قيادة واحدة من أهم المؤسسات القضائية في مصر.
وأكد وزير الأوقاف أن مجلس الدولة يمثل صرحًا قضائيًا وقانونيًا عريقًا، يتمتع بمكانة رفيعة داخل منظومة العدالة المصرية، ويؤدي دورًا محوريًا في حماية الحقوق والحريات، وإرساء مبادئ المشروعية، وضمان حسن سير العمل الإداري.

وأشار إلى أن القضاء الإداري الذي يضطلع به مجلس الدولة يسهم بصورة مباشرة في تعزيز الاستقرار المجتمعي، من خلال تحقيق العدالة الناجزة، وإنصاف أصحاب الحقوق، وإعلاء سيادة القانون، فضلًا عن دوره في ضبط الأداء الإداري داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تعتمد على مؤسساتها الوطنية في ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية، وهو ما يجعل التعاون بين الجهات المختلفة عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أشاد بالدور الذي يقوم به قضاة مجلس الدولة في ترسيخ الثقة بمنظومة العدالة، بما يعكس مكانة المؤسسة القضائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
مجلس الدولة يشيد بدور وزارة الأوقاف في نشر الفكر المعتدل
من جانبه، أعرب المستشار محمود أبو الدهب عن بالغ تقديره لوزير الأوقاف، مؤكدًا أن الزيارة تعكس عمق العلاقات بين مجلس الدولة ووزارة الأوقاف، والحرص المشترك على تطوير أوجه التعاون في المجالات القانونية والإدارية.
وأوضح رئيس مجلس الدولة أن التعاون بين المؤسستين يسهم في تيسير آليات العمل المشترك، ويحقق المصلحة العامة، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما أشاد بالدور الحيوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف في ترسيخ قيم الانتماء الوطني، ونشر الفكر الوسطي، والتصدي للأفكار المتشددة، عبر خطاب ديني معتدل يقوم على المعرفة الصحيحة والرؤية المستنيرة.
وأكد أن بناء الإنسان المصري يبدأ من بناء الوعي السليم، وهو ما يجعل المؤسسات الدينية والقضائية شريكين أساسيين في دعم استقرار المجتمع، وحماية الشباب من الأفكار المتطرفة، وترسيخ ثقافة التسامح والعيش المشترك.
وأشار إلى أن الخطاب الديني المعتدل يمثل أحد أهم أدوات تعزيز الأمن الفكري، ودعم مسيرة الدولة نحو التنمية، بما يضمن الحفاظ على تماسك النسيج الوطني.
رئيس مجلس الدولة يؤكد أهمية استمرار التنسيق لخدمة العدالة والتنمية
أكد المستشار محمود أبو الدهب أن مجلس الدولة سيواصل أداء رسالته في حماية المشروعية وإرساء العدالة، مع تعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارة الأوقاف.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق المؤسسي بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في الأداء الحكومي، ويدعم تطبيق القانون، ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن دعم المبادرات المشتركة بين الجهات التنفيذية والقضائية يسهم في تطوير منظومة العمل الإداري، وتحقيق أفضل النتائج للمواطنين، في إطار رؤية الدولة المصرية للتطوير والإصلاح.
كما شدد على أن نشر ثقافة القانون والوعي المجتمعي يمثلان ركيزة أساسية لبناء مجتمع مستقر قادر على مواجهة التحديات المختلفة، مؤكدًا أن مجلس الدولة سيظل داعمًا لكل الجهود التي تستهدف تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون.
وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس مجلس الدولة عن خالص شكره وتقديره للدكتور أسامة الأزهري، متمنيًا استمرار التواصل والتعاون بين مجلس الدولة ووزارة الأوقاف خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مكانة المؤسسات الوطنية، ويخدم مصالح الوطن والمواطن، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر في مختلف القطاعات.



