اقتصادأهم الاخبار

رئيس شعبة الذهب يكشف أفضل توقيت للشراء ويحذر من المصادر المجهولة

أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أهمية توخي الحذر عند شراء المشغولات الذهبية أو السبائك، مشددًا على ضرورة التعامل مع الجهات المعتمدة والمحلات الرسمية لضمان الحصول على منتجات مطابقة للمواصفات القياسية، في ظل تنامي عمليات البيع عبر منصات ومصادر غير موثوقة.

وأوضح ميلاد أن سوق الذهب المصري يتمتع بدرجة كبيرة من التنظيم والرقابة، إلا أن بعض المشكلات التي تظهر بين الحين والآخر ترتبط بتعامل بعض المستهلكين مع أفراد أو جهات غير معروفة بعيدًا عن القنوات الرسمية، ما قد يعرضهم لمخاطر شراء منتجات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر.

وأشار إلى أن الإقبال على الذهب لا يزال يحافظ على مكانته باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار لدى المصريين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق المالية خلال الفترات الأخيرة.

الذهب من المصادر الموثوقة يضمن الأمان ويحمي المستهلك

وشدد رئيس شعبة الذهب على أن أولى خطوات الشراء الآمن تبدأ من اختيار المكان المناسب لإتمام عملية الشراء، مؤكدًا أن المحلات المرخصة والمعروفة تمثل الضمانة الأساسية للمستهلك.

وأضاف أن التاجر المتخصص يمتلك الخبرة والأدوات اللازمة لفحص المشغولات الذهبية والتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات المعتمدة قبل طرحها للبيع، وهو ما يصعب ضمانه عند التعامل مع أفراد أو صفحات مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أسعار الذهب

وأوضح أن بعض المشترين ينجذبون أحيانًا إلى عروض تبدو مغرية من حيث الأسعار، لكنهم قد يكتشفون لاحقًا أن المنتج لا يحمل المواصفات المطلوبة أو لا يتمتع بالمعايير الفنية السليمة.

وأكد أن المحلات الرسمية لا يمكن أن تخاطر بسمعتها أو بمكانتها داخل السوق عبر بيع منتجات غير مطابقة للمواصفات، نظرًا لوجود رقابة مستمرة وإجراءات قانونية صارمة تحكم حركة البيع والشراء داخل القطاع.

كما دعا المواطنين إلى الاحتفاظ بالفواتير والمستندات الخاصة بعمليات الشراء، باعتبارها إحدى وسائل حماية الحقوق وضمان إمكانية الرجوع إلى البائع عند الحاجة.

الذهب المغشوش تحدٍ يواجه المشترين خارج القنوات الرسمية

وأشار هاني ميلاد إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه بعض المستهلكين هو الوقوع ضحية لعمليات بيع غير موثوقة تتم خارج إطار المحلات الرسمية.

وأوضح أن التجار المتخصصين يمتلكون القدرة على اكتشاف الذهب المغشوش أو غير المطابق للمواصفات الفنية، وهو ما يمثل أحد أهم الأدوار التي تقوم بها محلات الذهب المعتمدة داخل السوق.

وأضاف أن شراء المشغولات أو السبائك من مصادر غير معروفة يحرم المشتري من هذه الحماية المهنية، ويزيد من احتمالات التعرض للخسائر أو الوقوع في عمليات غش تجاري.

وأكد أن وعي المستهلك يلعب دورًا مهمًا في الحد من هذه الظواهر، من خلال تجنب التعامل مع العروض غير الموثقة أو الأسعار التي تبدو بعيدة عن مستويات السوق الطبيعية.

كما لفت إلى أن الاعتماد على القنوات الرسمية لا يوفر فقط ضمان الجودة، بل يمنح المشتري أيضًا الثقة والاطمئنان بشأن قيمة ما يمتلكه من ذهب عند إعادة البيع أو الاستثمار مستقبلاً.

الذهب يحظى برقابة مستمرة تعزز استقرار السوق وثقة العملاء

وأكد رئيس شعبة الذهب أن السوق المصرية تخضع لمتابعة مستمرة من الجهات الرقابية المختصة، التي تعمل على مراقبة حركة التداول ورصد أي مخالفات قد تؤثر على حقوق المستهلكين أو استقرار السوق.

وأشار إلى أن هذه الرقابة تساهم في تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين التجار والعملاء، بما يضمن استمرار النشاط التجاري وفق الضوابط القانونية والفنية المعتمدة.

وأضاف أن حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق حاليًا تعكس نجاح هذه الجهود التنظيمية، إلى جانب توازن العرض والطلب خلال الفترة الراهنة.

وأوضح أن سوق الذهب بطبيعته يتأثر بعدد من العوامل المحلية والعالمية، منها أسعار الأوقية عالميًا، وحركة العملات، ومستويات الطلب الاستثماري، إلا أن السوق المصرية نجحت في الحفاظ على قدر من الاستقرار رغم التحديات الاقتصادية الدولية.

ويرى مراقبون أن استمرار الرقابة الفعالة يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم نمو القطاع وحماية المستثمرين والأفراد الراغبين في الادخار من خلال المعدن النفيس.

الذهب مرشح لارتفاعات جديدة ورئيس الشعبة يحدد أفضل توقيت للشراء

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة، أوضح المهندس هاني ميلاد أن المستويات الحالية تمثل فرصة مناسبة للراغبين في الشراء والادخار طويل الأجل.

وأشار إلى أن السوق يمر حاليًا بمرحلة هدوء نسبي مقارنة بالفترات التي شهدت قفزات سعرية كبيرة، وهو ما يجعل الوقت الراهن ملائمًا لاتخاذ قرارات الشراء بالنسبة للعديد من المستثمرين والأفراد.

وأضاف أن المؤشرات الحالية لا تدعم فكرة البيع في الوقت الراهن بالنسبة لمن يمتلكون الذهب بهدف الاستثمار، متوقعًا أن تشهد الأسواق موجة صعود جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري.

شعبة الذهب: سوق الذهب في مصر شهد تراجعا ملحوظا خلال تعاملات شهر مايو 2026

وأوضح أن هذه التوقعات ترتبط باحتمالات انتهاء بعض الاضطرابات والأزمات الاقتصادية العالمية، وهو ما قد يدفع الأسعار العالمية إلى التحرك مجددًا نحو مستويات أعلى.

وأكد أن الذهب سيظل أحد أهم الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، لما يتمتع به من قدرة على الحفاظ على القيمة عبر المدى الطويل.

واختتم رئيس شعبة الذهب تصريحاته بالتأكيد على أن القرار الاستثماري السليم يبدأ بالحصول على المعلومات من مصادر موثوقة، واختيار أماكن الشراء المعتمدة، ومتابعة تطورات السوق بشكل مستمر، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الاستثمار في المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى