اقتصادأهم الاخبار

تطوير الكهرباء في مصر يتسارع بعد موافقة الحكومة على مشروع تعزيز الشبكة بمنحة أوروبية جديدة

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس، على عدد من القرارات المهمة التي تستهدف دعم خطط التنمية المستدامة، وفي مقدمتها مشروع تعزيز شبكة الكهرباء في مصر، إلى جانب الموافقة على مشروع قانون دمج الهيئة الزراعية المصرية في مركز البحوث الزراعية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويأتي مشروع تطوير الكهرباء ضمن حزمة المشروعات التنموية الخضراء المرتبطة بمحور الطاقة في إطار المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِي”، حيث يشمل تمويلًا أوروبيًا جديدًا يهدف إلى تحديث شبكة نقل وتوزيع الكهرباء، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

كما تعكس هذه القرارات استمرار الحكومة في تنفيذ برامج الإصلاح المؤسسي ودعم البنية التحتية، سواء في قطاع الزراعة أو الطاقة، لتحقيق أعلى معدلات الكفاءة والاستدامة.


موافقة مجلس الوزراء بدعم أوروبي لتحديث شبكة نقل وتوزيع الطاقة في مصر

وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقيات التمويل الخاصة بمشروع تعزيز شبكة كهرباء مصر، والذي يمثل إحدى المبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية الأساسية للطاقة.

ويتضمن المشروع:

  • منحة استثمارية بقيمة 35 مليون يورو ممولة من الاتحاد الأوروبي.
  • منحة للتعاون الفني بقيمة 2 مليون يورو مقدمة من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

ويهدف المشروع إلى تطوير الكهرباء من خلال تحديث شبكة النقل والتوزيع، وتنفيذ مكونات جديدة ترفع كفاءة الشبكة الكهربائية، وتزيد من قدرتها على استيعاب مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة طاقة الرياح.

وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج “نُوَفِي” الذي يركز على دعم التحول الأخضر وتعزيز الاستثمارات في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يدعم المشروع استراتيجية الدولة الرامية إلى زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، بما يعزز أمن الطاقة ويواكب التوسع في المشروعات القومية.


تطوير الكهرباء يعزز استقرار الشبكة ويدعم التوسع في الطاقة المتجددة

يعد تحديث شبكة الكهرباء أحد أهم المحاور التي تعمل عليها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع التوسع الكبير في إنشاء محطات الطاقة المتجددة ومزارع الرياح والطاقة الشمسية.

ويستهدف مشروع تطوير الكهرباء تحقيق عدة أهداف رئيسية، أبرزها:

  • رفع كفاءة شبكة نقل الكهرباء.
  • تحسين جودة خدمات توزيع الطاقة.
  • دعم استقرار الشبكة الكهربائية.
  • زيادة القدرة على استيعاب مشروعات طاقة الرياح.
  • تقليل الفاقد الفني في الشبكة.
  • تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

ويرى خبراء الطاقة أن تطوير شبكات النقل والتوزيع يمثل خطوة أساسية لضمان نجاح خطط التحول نحو الطاقة المتجددة، إذ لا يقتصر الأمر على إنشاء محطات جديدة، وإنما يتطلب أيضًا بنية تحتية قادرة على نقل الكهرباء بكفاءة إلى مختلف أنحاء الجمهورية.

كما يسهم المشروع في توفير بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الطاقة، خاصة مع اهتمام المؤسسات الدولية بتمويل المشروعات الخضراء التي تحقق أهداف الاستدامة.


تطوير الكهرباء يتزامن مع إصلاحات حكومية ودمج الهيئة الزراعية في مركز البحوث

إلى جانب ملف الطاقة، وافق مجلس الوزراء أيضًا على مشروع قانون يقضي بدمج الهيئة الزراعية المصرية في مركز البحوث الزراعية، بحيث يحل المركز محل الهيئة في مباشرة جميع اختصاصاتها.

ويهدف القرار إلى تحقيق تكامل أكبر بين الجهات التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والاستفادة من توحيد الجهود البحثية والتنفيذية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمزارعين.

ويأتي هذا الدمج ضمن خطة الدولة لتطوير أداء المؤسسات الحكومية، وتعزيز كفاءة الجهات التابعة لها، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية.

وفي الوقت نفسه، يعكس الاهتمام الحكومي بملف تطوير الكهرباء وقطاع الزراعة استمرار تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تحديث البنية الأساسية، وتحسين الخدمات، ودعم الاقتصاد الأخضر، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات.

وتؤكد هذه القرارات أن الحكومة تواصل تنفيذ برامج الإصلاح والتنمية بالتوازي في أكثر من قطاع، من خلال دعم الطاقة المتجددة، وتطوير شبكات الكهرباء، وتحسين كفاءة المؤسسات الحكومية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة الدولة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى