ترامب يتهم هيئة أمريكية بالخيانة بسبب أسرار مشروع أمني قرب البيت الأبيض

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد توجيهه اتهامات حادة إلى هيئة أمريكية ومديرتها السابقة، على خلفية دعوى قضائية قال إنها قد تؤدي إلى كشف معلومات شديدة الحساسية مرتبطة بمشروع أمني يقع بالقرب من البيت الأبيض.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن ما وصفهم بـ«الخونة» كشفوا أسرارًا عسكرية فائقة السرية، في إشارة إلى الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي والرئيسة السابقة له كارول كويلين، التي رفعت الدعوى القضائية المتعلقة بالمشروع.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يضع فيه الرئيس الأمريكي قضايا الأمن القومي وحماية المنشآت الرئاسية ضمن الملفات الحساسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنشآت أو ترتيبات أمنية تخص الرئيس الحالي ومن سيخلفه مستقبلًا.
ترامب يهاجم الهيئة ويتحدث عن «الخيانة» والأسرار العسكرية
ركز ترامب في هجومه على الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، معتبرًا أن الاسم الذي تحمله الهيئة قد يعطي انطباعًا بأنها جهة حكومية، بينما أوضح أنها ليست وكالة حكومية، بحسب ما أورده في منشوره.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الحكومة الأمريكية أوقفت تمويل الهيئة عام 2005، بسبب خلافات مرتبطة بمهمتها وأهدافها، كما اتهمها بالتسبب في تعطيل عدد من المشروعات التي وصف بعضها بأنه جدير بالاهتمام.
وربط ترامب موقفه الحالي بأهمية المشروع الأمني محل النزاع، مؤكدًا أنه يعتبره «حيويًا للأمن القومي» ولسلامة الرؤساء الأمريكيين الحاليين والمستقبليين، إلى جانب عائلاتهم وموظفيهم وأعضاء حكوماتهم.
| محور تصريحات ترامب | ما أورده الرئيس الأمريكي |
|---|---|
| الهيئة محل الاتهام | الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي |
| طبيعة الاتهام | كشف أسرار عسكرية فائقة السرية |
| المشروع | منشأة أمنية قرب البيت الأبيض |
| سبب الحساسية | ارتباطه بالأمن القومي وحماية الرئاسة |
| المنصة | «تروث سوشيال» |
وبحسب رواية ترامب، فإن القوات المسلحة الأمريكية طلبت من الهيئة عدم رفع الدعوى، بسبب الطبيعة الحساسة للغاية للمنشأة التي يتناولها النزاع، وهو ما جعل الرئيس الأمريكي يعتبر القضية أكثر من مجرد خلاف قانوني حول مشروع إنشائي.

ترامب يكشف تفاصيل عن المشروع الأمني قرب البيت الأبيض
أوضح ترامب أن كبار الضباط والقادة في الجيش وجهاز الخدمة السرية أطلعوا مسؤولي الهيئة على مخططات ومواصفات تفصيلية للمشروع، قبل أن تتطور القضية إلى نزاع قضائي.
ويرى الرئيس الأمريكي أن اطلاع مسؤولي الهيئة على هذه المعلومات ثم رفع دعوى قضائية قد يفتح الباب أمام الكشف عن تفاصيل أمنية وعسكرية لا ينبغي إتاحتها للعامة.
وفي أكثر النقاط إثارة للجدل، ادعى ترامب أن الدعوى يمكن أن تؤدي إلى الكشف عن «ميزات عسكرية فائقة السرية» للمنشأة، ومن بينها ما وصفه بأنه «مطار للطائرات المسيرة يشغل السطح بأكمله».
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه التفاصيل وردت ضمن تصريحات ترامب كما نقلها المحتوى محل التقرير، ولم يتضمن المصدر المعروض تفاصيل مستقلة تؤكد طبيعة المنشأة أو جميع المواصفات التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي.
ويعكس ذلك حجم الحساسية التي تحيط بالمشروع، خصوصًا أن ترامب يربطه مباشرة بحماية البيت الأبيض والمؤسسات المرتبطة بالرئاسة الأمريكية.
ترامب يهاجم كارول كويلين بعد رفع الدعوى القضائية
لم يقتصر هجوم ترامب على الهيئة، بل امتد أيضًا إلى كارول كويلين، الرئيسة السابقة للصندوق، والتي قال إنها صاحبة الدعوى القضائية محل الخلاف.
ووجه ترامب انتقادات شخصية إلى كويلين، مدعيًا أنها لم تكن تمتلك خلفية في مجال الحفاظ على التراث التاريخي، كما أشار إلى أنها استُبدلت لاحقًا في منصبها.

وتكشف تصريحات ترامب عن مواجهة بين اعتبارات الحفاظ على التراث من جهة، ومتطلبات الأمن القومي وحماية المنشآت الرئاسية من جهة أخرى. ويبدو أن جوهر الخلاف، وفق رواية الرئيس الأمريكي، يتمثل في أن المشروع لا يمكن التعامل معه باعتباره مشروعًا عاديًا، بسبب المعلومات الأمنية المرتبطة به.
كما يضع ترامب القضية في إطار أوسع يتعلق بحماية الرؤساء الأمريكيين وعائلاتهم وموظفيهم، معتبرًا أن أي كشف لتفاصيل المنشأة قد يمثل خطرًا أمنيًا.
وبينما لم يقدم المحتوى المتاح تفاصيل عن المسار القضائي المقبل أو رد الهيئة والرئيسة السابقة على اتهامات ترامب، فإن القضية تفتح بابًا للنقاش حول الحدود الفاصلة بين الشفافية القانونية وحماية الأسرار الأمنية والعسكرية.
وتبقى تصريحات ترامب، بحسب المعلومات المتاحة في المصدر، هي الأساس الرئيسي للتفاصيل المتعلقة بطبيعة المشروع والمخاطر المحتملة من كشف مواصفاته، في انتظار ما قد تكشفه الإجراءات القضائية أو البيانات الرسمية اللاحقة.



