أبو ظبي تلغي مهرجانين عالميين لشاكيرا وكريستينا أغيليرا وسط توترات المنطقة

أعلنت الجهات المنظمة في أبو ظبي إلغاء مهرجانين موسيقيين كان من المقرر أن يشهدا مشاركة عدد من أبرز نجوم الغناء العالمي، من بينهم النجمة الكولومبية شاكيرا والمغنية الأمريكية كريستينا أغيليرا، وذلك دون الكشف عن الأسباب المباشرة وراء قرارات الإلغاء.
ويأتي إلغاء الفعاليتين في ظل استمرار التوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، رغم انخفاض وتيرة العمليات العسكرية مقارنة بالأشهر الماضية، الأمر الذي ينعكس على حركة السفر والفعاليات الثقافية والسياحية في المنطقة.
أبو ظبي تلغي مهرجان أوف ليميتس بمشاركة شاكيرا وجوناس براذرز
أكد منظمو مهرجان «أوف ليميتس»، الذي كان مقررًا أن تحييه شاكيرا إلى جانب فرقة جوناس براذرز والمغني ني-يو، إلغاء نسخة المهرجان المقررة للعام الحالي.
وأوضح المنظمون أن قيمة جميع التذاكر سيتم ردها تلقائيًا من خلال منصة بيع التذاكر الأصلية التي تمت عملية الشراء عبرها، مع إرسال تفاصيل إضافية إلى حاملي التذاكر بشأن آلية استرداد الأموال.

كما أبدى منظمو المهرجان تطلعهم إلى إعادة تنظيم أوف ليميتس في أبو ظبي خلال عام 2027، دون الإعلان حتى الآن عن تفاصيل النسخة المقبلة.
وكان المهرجان مقررًا في البداية يوم 4 أبريل 2026، قبل أن يتم تأجيله إلى 21 نوفمبر 2026، ضمن سلسلة من التأجيلات التي طالت عددًا من الفعاليات في المنطقة، قبل اتخاذ قرار الإلغاء النهائي.
| الفعالية | الموعد السابق | الوضع الحالي |
|---|---|---|
| أوف ليميتس | 21 نوفمبر 2026 | أُلغي |
| حفل كريستينا أغيليرا | سبتمبر 2026 | أُلغي |
| نسخة أوف ليميتس المقبلة | 2027 | قيد التطلع لإعادة التنظيم |
ويعد إلغاء المهرجان ضربة لجدول الفعاليات الفنية الكبرى في أبو ظبي، التي عملت خلال السنوات الماضية على استقطاب نجوم عالميين وتنظيم حفلات ومهرجانات دولية.
أبو ظبي تلغي حفل كريستينا أغيليرا في الاتحاد أرينا
في السياق نفسه، أعلنت شركة تيكيت ماستر المنظمة لحفل كريستينا أغيليرا اتخاذ إجراءات مماثلة، مع إلغاء الحفل الذي كان مقررًا إقامته في الاتحاد أرينا بأبو ظبي، دون تحديد موعد جديد لإقامته.
وكان من المقرر إقامة الحفل في 24 أبريل 2026، قبل أن يتم تأجيله إلى سبتمبر، ثم تقرر إلغاؤه بشكل نهائي وفق ما نقلته وسائل إعلام إماراتية.
ويأتي إلغاء الحفل بعد سلسلة من التأجيلات التي ارتبطت بتداعيات الحرب والتوترات الأمنية التي أثرت على الرحلات الجوية وحركة السفر، وهو ما انعكس بدوره على قدرة منظمي الفعاليات الكبرى على تنفيذ برامجهم في مواعيدها المحددة.

وتستضيف أبو ظبي عددًا كبيرًا من الفعاليات الفنية والرياضية والترفيهية الدولية، ولذلك فإن تأجيل أو إلغاء الحفلات الكبرى يمثل تحديًا أمام قطاع الفعاليات والسياحة، خاصة مع اعتماد هذه الأنشطة على حركة المسافرين الدوليين.
أبو ظبي تواجه تداعيات التوترات الأمنية على الفعاليات
تأتي قرارات إلغاء الفعاليات في وقت شهدت فيه المنطقة توترات أمنية واسعة، بعدما تعرضت الإمارات، إلى جانب دول خليجية أخرى، لهجمات إيرانية خلال الحرب، ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأعلنت الإمارات خلال تلك الفترة اعتراض نحو 3 آلاف صاروخ ومسيّرة، فيما أصابت هجمات أخرى منشآت مختلفة، إلا أن السلطات الإماراتية لم تعلن تعرض البلاد لهجمات مباشرة من إيران منذ مايو الماضي، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
ورغم نجاح المساعي الدبلوماسية في إنهاء الضربات المكثفة في 8 أبريل، استمرت الحرب بوتيرة أقل، الأمر الذي أبقى حالة عدم اليقين قائمة بشأن بعض الأنشطة والفعاليات الدولية.

وفي أحدث التطورات، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن إيران أطلقت باتجاه الحركة الملاحية في المنطقة صاروخين باليستيين سقطا في البحر، في واقعة قالت الوزارة إنها الأولى من نوعها منذ أشهر.
كما حذرت طهران دول الخليج من تقديم أي مساعدة للجيش الأمريكي يمكن اعتبارها دعمًا للعمليات العسكرية التي تنفذها واشنطن ضد إيران.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه أبو ظبي في استعادة وتيرة الفعاليات الثقافية والسياحية الكبرى، وهي أنشطة تمثل جزءًا مهمًا من اقتصاد الإمارة واستراتيجيتها لجذب الزوار والاستثمارات العالمية.
ورغم ذلك، تواصل أبو ظبي العمل على استضافة الفعاليات الدولية وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وترفيهية عالمية، بينما تظل عودة المهرجانات الكبرى مثل «أوف ليميتس» مرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية وحركة السفر في المنطقة.



