اخبار العالمأخر الأخبار

جورجيا ميلوني تحتفل بأطول حكومة إيطالية بعد الحرب وسط انقسامات سياسية متصاعدة

تدخل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني محطة سياسية بارزة، بعدما أصبحت حكومتها صاحبة أطول فترة حكم متواصل في إيطاليا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، في إنجاز تسعى ميلوني إلى تحويله إلى رسالة سياسية تؤكد قدرة حكومتها اليمينية على الاستمرار، رغم التحديات والانقسامات التي تواجه المشهد السياسي الإيطالي.

وتحتفل ميلوني بهذا الإنجاز عبر تجمع جماهيري كبير في مدينة باري جنوب البلاد، وسط توقعات بمشاركة آلاف من أنصار حزب «إخوة إيطاليا» الذي تتزعمه، في وقت يستعد فيه معارضو الحكومة لتنظيم مظاهرة قريبة احتجاجًا على سياساتها الداخلية والخارجية.

ميلوني تتجاوز رقم برلوسكوني في تاريخ الحكم الإيطالي

تصل ميلوني إلى 1413 يومًا في رئاسة الحكومة، متجاوزة بذلك المدة التي قضاها رئيس الوزراء الأسبق والملياردير الإعلامي سيلفيو برلوسكوني، لتصبح صاحبة أطول فترة حكم متواصلة لرئيس حكومة إيطالي منذ الحرب العالمية الثانية.

ويكتسب الرقم أهمية خاصة في بلد شهد خلال العقود الماضية تغيرات حكومية متكررة، إذ تعاقبت 68 حكومة خلال نحو 80 عامًا، بينما كانت الأزمات السياسية والانشقاقات داخل الائتلافات من أبرز أسباب سقوط الحكومات السابقة.

وتسعى ميلوني إلى تقديم استمرار حكومتها باعتباره دليلًا على الاستقرار السياسي، خصوصًا أن ائتلافها يضم حزب «الرابطة» اليميني وحزب «فورتسا إيطاليا»، إلى جانب حزبها «إخوة إيطاليا».

المؤشر الرقم
مدة حكومة ميلوني 1413 يومًا
عدد الحكومات الإيطالية خلال 80 عامًا 68 حكومة
القوانين والمراسيم التي أقرها الائتلاف نحو 300
الوظائف الإضافية المعلنة أكثر من مليون وظيفة
خفض ضرائب الدخل 21 مليار يورو
سعة موقع التجمع في باري نحو 10 آلاف شخص

ميلوني تستعرض إنجازات حكومتها أمام الآلاف في باري

تشهد مدينة باري تجمعًا جماهيريًا ينظمه حزب «إخوة إيطاليا»، حيث من المتوقع أن تنقل نحو 80 حافلة مؤيدين إلى موقع الاحتفال في منطقة الميناء، التي تستوعب ما يصل إلى عشرة آلاف شخص وفق منظمي الفعالية.

وتلقي ميلوني خطابًا أمام الحشود خلال المساء، بينما يُتوقع أن يشارك نائباها ماتيو سالفيني وأنطونيو تاياني عبر اتصال بالفيديو، في فعالية تحمل طابعًا انتخابيًا مبكرًا قبل الانتخابات العامة المقررة في عام 2027.

ويحمل الاحتفال شعار «الحكومة الأكثر استقرارًا، إيطاليا الأقوى»، ويتضمن عروضًا ضوئية وفقرات موسيقية، فيما تركز الرسائل السياسية على ما تعتبره الحكومة نجاحات خلال فترة وجودها في السلطة.

وتشير الحكومة إلى توفير أكثر من مليون وظيفة إضافية، إلى جانب خفض ضرائب الدخل الشخصي بقيمة تصل إلى 21 مليار يورو. كما تبرز ميلوني تحسن الاستقرار المالي في إيطاليا، الدولة التي تواجه مستويات مرتفعة من الديون.

لكن هذه الصورة تواجه انتقادات من معارضين يرون أن التحسن في الاستقرار المالي لم يتحول بالقدر الكافي إلى نمو اقتصادي قوي ومستدام.

ميلوني تواجه احتجاجات وانتقادات من المعارضة

بالتزامن مع احتفالات الحكومة، يستعد معارضو ميلوني لتنظيم تظاهرة في المركز التاريخي لمدينة باري، في رسالة تعكس استمرار حالة الاستقطاب السياسي داخل إيطاليا.

ويتهم منظمو الاحتجاج الحكومة بانتهاج سياسات تقود إلى ما وصفوه بـ«اقتصاد الحرب والأسلحة»، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية وخلق ما يعتبرونه مناخًا أكثر قسوة تجاه المهاجرين والمتظاهرين.

ومنذ وصول حزب «إخوة إيطاليا» إلى الحكم بعد انتخابات 2022، ركزت الحكومة على ملف الهجرة غير القانونية، وتؤكد ميلوني أن سياساتها ساهمت في خفض أعداد المهاجرين الوافدين بنسبة كبيرة.

وفي المقابل، يواجه حزب ميلوني منافسة متزايدة من تيارات يمينية أكثر تشددًا، بعدما برز جنرال سابق وحزب جديد أكثر تطرفًا في استطلاعات الرأي، متجاوزًا في بعض المؤشرات حزبي «الرابطة» و«فورتسا إيطاليا».

وبينما تحتفل ميلوني بتحقيق رقم تاريخي في مدة الحكم، تبدو المعركة السياسية المقبلة أكثر تعقيدًا، مع اقتراب استحقاق 2027 واستمرار الجدل حول الاقتصاد والهجرة والأمن وموقع إيطاليا على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى