تكنولوجياأهم الاخبار

انفيديا تستحوذ على هاغنغ فيس مقابل 12.9 مليار دولار لتعزيز نفوذها بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة إنفيديا، عملاق صناعة الرقائق العالمية، التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على منصة الذكاء الاصطناعي هاغنغ فيس (Hugging Face)، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 12.9 مليار دولار، لتصبح واحدة من أبرز التحركات الاستراتيجية للشركة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة متزايدة على امتلاك التقنيات والمنصات التي تدعم مستقبل الصناعة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، إتمام الاتفاق، بعدما كانت تقارير إعلامية أميركية قد كشفت خلال الشهر الماضي عن المفاوضات بين الجانبين. وقال هوانغ لشبكة «سي إن بي سي» إن الصفقة تطلبت 12.9 مليار دولار، معتبرًا أن هذه القيمة تستحق ما دفعته الشركة في ظل الإمكانات التي تتمتع بها المنصة.

وتأتي الصفقة في وقت تسعى فيه إنفيديا إلى توسيع حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي، وعدم الاكتفاء بدورها الأساسي كمورد رئيسي للرقائق والمعالجات المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

إنفيديا تراهن على مجتمع هاغنغ فيس للذكاء الاصطناعي

تأسست شركة هاغنغ فيس في نيويورك عام 2016 على يد ثلاثة رواد أعمال فرنسيين، وتحولت خلال سنوات قليلة إلى واحدة من المنصات البارزة في مجتمع الذكاء الاصطناعي، إذ تصف نفسها بأنها مجتمع يعمل على بناء مستقبل هذه التكنولوجيا.

وتختلف طبيعة المنصة عن شركات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد بصورة أكبر على النماذج المغلقة؛ إذ توفر هاغنغ فيس نماذج مفتوحة يمكن للمستخدمين تحميلها وتعديلها وتطويرها، وهو ما جعلها نقطة تجمع مهمة للباحثين والمطورين والشركات المهتمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر.

وبالنسبة إلى إنفيديا، فإن امتلاك منصة بهذا الحجم يمنحها حضورًا أوسع في مجتمع المطورين، ويتيح لها الاستفادة من شبكة ضخمة من المستخدمين والنماذج والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

المؤشر بيانات هاغنغ فيس
قيمة الاستحواذ 12.9 مليار دولار
عدد المستخدمين أكثر من 18 مليونًا
النماذج المنشأة أكثر من 3 ملايين
التطبيقات أكثر من مليون تطبيق
التأسيس 2016
المقر عند التأسيس نيويورك

إنفيديا تؤكد استمرار نموذج هاغنغ فيس الأساسي

رغم الاستحواذ الضخم، أكد جينسن هوانغ أن إنفيديا لن تغير النموذج الأساسي الذي تعمل به هاغنغ فيس، في رسالة تستهدف طمأنة مجتمع المطورين والمستخدمين بشأن مستقبل المنصة بعد انتقال ملكيتها.

وتعد هذه النقطة مهمة نظرًا إلى طبيعة هاغنغ فيس القائمة على النماذج المفتوحة والمشاركة المجتمعية. فقد ساهمت المنصة في توفير بيئة تسمح للمطورين والباحثين بالوصول إلى نماذج وأدوات متنوعة واستخدامها وتطويرها وفق احتياجاتهم.

ومن شأن استمرار هذا النهج أن يحافظ على جاذبية المنصة أمام مجتمع الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تستفيد فيه إنفيديا من البنية التكنولوجية والمجتمع الرقمي الذي بنته هاغنغ فيس خلال السنوات الماضية.

كما تكشف الصفقة عن توجه أوسع لدى إنفيديا نحو توسيع نطاق أعمالها في الذكاء الاصطناعي، بحيث لا يقتصر نفوذها على العتاد والرقائق، وإنما يمتد إلى البرمجيات والمنصات التي يعتمد عليها المطورون في بناء الجيل الجديد من التطبيقات.

إنفيديا تضم مؤسسي هاغنغ فيس وفريقها بالكامل

وبموجب الاتفاق، سيواصل المؤسسون الثلاثة وفريق هاغنغ فيس عملهم، مع انضمامهم إلى شركة إنفيديا بعد إتمام عملية الاستحواذ. وأكد كليم ديلانغ، الشريك المؤسس للمنصة، استمرار الفريق ضمن الكيان الجديد، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على الخبرات التي ساهمت في بناء المنصة وتطوير مجتمعها.

وتمنح الصفقة إنفيديا إمكانية الوصول إلى قاعدة ضخمة تضم أكثر من 18 مليون مستخدم، إلى جانب ملايين النماذج وأكثر من مليون تطبيق، بما يمثل أصلًا استراتيجيًا مهمًا في سوق يشهد توسعًا سريعًا.

وتأتي خطوة الاستحواذ أيضًا في ظل اشتداد المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على تطوير الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت السيطرة على البنية التحتية والنماذج والأدوات والمجتمعات البرمجية عناصر أساسية في تحديد شكل المنافسة المستقبلية.

وباستحواذها على هاغنغ فيس، تبدو إنفيديا أمام فرصة لتعزيز موقعها في مختلف حلقات سلسلة الذكاء الاصطناعي، من الرقائق التي تشغل النماذج إلى المنصات التي يستخدمها المطورون لبناء التطبيقات. وقد تشكل الصفقة، بقيمتها البالغة 12.9 مليار دولار، محطة جديدة في استراتيجية الشركة لتوسيع نفوذها داخل أحد أسرع القطاعات التكنولوجية نموًا عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى