اخبار العالمأهم الاخبار

ترامب يواجه تصعيدًا خطيرًا مع إيران بعد هجمات هرمز وارتفاع أسعار النفط عالميًا

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما شهدت منطقة مضيق هرمز واحدة من أوسع موجات الهجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب قبل نحو ستة أشهر، بالتزامن مع تبادل الضربات بين الجانبين وامتداد التوتر إلى الأردن واليمن ولبنان.

وأعلنت إيران استهداف عدد من السفن قرب المضيق، في خطوة قالت إنها جاءت ردًا على تدمير القوات الأمريكية خمس ناقلات نفط إيرانية، بينما أكدت واشنطن أن ضرباتها جاءت بعد هجمات إيرانية متكررة على سفنها الحربية. وأدى التصعيد إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط، مع تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو.

ترامب أمام أخطر تصعيد بحري في مضيق هرمز

أعلن الحرس الثوري الإيراني مهاجمة عشر سفن قرب مضيق هرمز، بينها سفينتان أمريكيتان وثماني ناقلات نفط، في أحدث حلقات التصعيد البحري المتبادل. وأشارت تقارير إلى سقوط قتيل وفقدان بحار على الأقل جراء الهجمات، بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية إصابة سفن تابعة لها.

وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على محاولات إيرانية لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية.

كما أعلنت طهران توسيع نطاق ما وصفته بـ«المنطقة المحظورة» في محيط المضيق، محذرة السفن من دخولها دون تنسيق مسبق، وهو ما يزيد المخاوف من تحول الممر البحري الحيوي إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استثنائية لسوق الطاقة العالمي، إذ كانت تمر عبره قبل الحرب كميات ضخمة من النفط والمنتجات النفطية، فيما أدت الاضطرابات الحالية إلى تراجع حركة الشحن وارتفاع علاوة المخاطر في الأسواق.

ترامب وإيران في مواجهة تمتد إلى الأردن

لم يقتصر التصعيد على مياه الخليج، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأزرق التي تستخدمها القوات الأمريكية في الأردن بصواريخ باليستية.

وقال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخًا أُطلقت باتجاه الأراضي الأردنية، وتمكنت من اعتراض 18 منها، بينما أعلنت طهران أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بـ«عملية عقابية» ردًا على التحركات الأمريكية.

التطور أبرز التفاصيل
الهجمات البحرية إيران أعلنت استهداف 10 سفن
الرد الأمريكي تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية
الهجوم على الأردن 20 صاروخًا باليستيًا
الاعتراض الأردني 18 صاروخًا
النفط برنت تجاوز 100 دولار
الملف النووي إحالة إيران إلى مجلس الأمن

وفي واشنطن، قال الرئيس دونالد ترامب إن الحرب قد تنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر، معتبرًا أن إيران لم تعد قادرة على الصمود لفترة أطول، كما اتهم طهران بمحاولة التأثير على الانتخابات. ونقلت تقارير حديثة عن ترامب توقعه استمرار ضغوط الحرب على أسعار النفط حتى ما بعد انتخابات نوفمبر.

ترامب أمام تداعيات اقتصادية وملف نووي متصاعد

يتزامن التصعيد العسكري مع تطور خطير في الملف النووي الإيراني، بعدما صوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح إحالة إيران إلى مجلس الأمن بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها النووية، بأغلبية 23 صوتًا مقابل امتناع 8، بينما عارضت روسيا والصين والنيجر القرار.

وترفض طهران القرار وتعتبره سياسيًا، مؤكدة أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية، ما يضيف مسارًا جديدًا للأزمة إلى جانب المواجهة العسكرية والبحرية.

وفي الوقت نفسه، امتدت تداعيات الحرب إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، مع إعلان التحالف بقيادة السعودية تعرض المملكة لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة من جانب الحوثيين، بينما تحدثت الجماعة عن غارات سعودية على مناطق يمنية.

وفي جنوب لبنان، استمرت الغارات الإسرائيلية، ما يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإيرانية.

اقتصاديًا، بات النفط أحد أبرز المتضررين من التصعيد، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 94 دولارًا. وترى الأسواق أن استمرار تعطيل حركة الملاحة في هرمز قد يرفع تكاليف الطاقة والنقل عالميًا، ويزيد الضغوط التضخمية.

وبذلك يجد ترامب نفسه أمام أزمة متعددة المسارات، تجمع بين المواجهة العسكرية مع إيران، وأمن الملاحة في واحد من أهم الممرات النفطية عالميًا، والملف النووي، فضلًا عن التداعيات الاقتصادية والسياسية التي قد تتزايد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى