ترامب يرفض طلبًا سعوديًا لضرب الحوثيين وسط تصاعد المعارك وتزايد المخاوف الإقليمية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبًا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنفيذ ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، في خطوة تكشف عن استمرار الحذر الأميركي تجاه الانخراط المباشر في التصعيد العسكري بالمنطقة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.
وبحسب ما أورده موقع «أكسيوس» الإخباري، فإن ولي العهد السعودي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، الخميس، تناول خلاله تطورات الوضع العسكري في اليمن، خصوصًا مع اقتراب قوات الحوثيين من مدينة المخا الساحلية.

وتشير المعلومات التي نقلها الموقع عن مسؤولين أميركيين إلى أن بن سلمان عاد للاتصال بالرئيس الأميركي بعد ساعات، طالبًا تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، إلا أن ترامب رفض الطلب، بينما وافقت واشنطن على تقديم دعم استخباري للرياض بشأن الجماعة وأهدافها العسكرية.
| التطور | التفاصيل |
|---|---|
| طلب السعودية | تنفيذ ضربات ضد الحوثيين |
| موقف ترامب | رفض التدخل بضربات مباشرة |
| الدعم الأميركي | مشاركة معلومات استخبارية وبيانات أهداف |
| الوجود العسكري الأميركي | أكثر من 200 عسكري في السعودية |
| باب المندب | الحوثيون عززوا سيطرتهم على المنطقة |
| التنسيق العسكري | زيارة قائد سنتكوم للسعودية |
ترامب يرفض الضربات ويكتفي بالدعم الاستخباري
يعكس قرار ترامب رفض تنفيذ ضربات عسكرية ضد الحوثيين توجهًا أميركيًا يركز على تقديم الدعم والمعلومات دون الانتقال إلى مشاركة مباشرة في العمليات القتالية، وفق التفاصيل التي أوردها «أكسيوس».
وبحسب مسؤول أميركي، وافقت الولايات المتحدة على مشاركة الرياض معلومات استخبارية وبيانات مرتبطة بالأهداف الحوثية، في وقت يوجد فيه بالفعل أكثر من 200 عسكري أميركي داخل السعودية، يقدمون ما وصفه المسؤول بـ«الدعم غير القتالي».
ويأتي هذا الموقف بينما تواجه السعودية تطورات ميدانية متسارعة في اليمن، مع استمرار الهجوم الذي بدأه الحوثيون المدعومون من إيران ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض.

وحققت الجماعة، وفق المعطيات الواردة في التقرير، سلسلة مكاسب ميدانية خلال المعارك الأخيرة، التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى، الأمر الذي دفع القيادة السعودية إلى طلب مزيد من المساندة الأميركية.
ترامب أمام تصعيد حوثي متزايد في اليمن
تتزامن التطورات العسكرية مع تحولات ميدانية مهمة في منطقة باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة، إذ تمكن الحوثيون من استكمال سيطرتهم على المنطقة بعد انتشارهم في جزيرة ميون الواقعة وسط المضيق.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى السعودية، بالنظر إلى الموقع الحيوي لباب المندب بالنسبة لحركة الملاحة والتجارة والطاقة، ولا سيما صادرات النفط السعودية التي تمر عبر طرق بحرية استراتيجية.
وكانت السعودية قد أعلنت في يوليو الماضي قدرتها على التعامل مع الحوثيين بمفردها، في وقت تجددت فيه المواجهة بين الجانبين بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
لكن التطورات الميدانية الأخيرة، واقتراب الحوثيين من مدينة المخا الساحلية، دفعت الرياض إلى طلب دعم إضافي من واشنطن، بحسب التقرير الأميركي.
ترامب يتابع الأزمة مع تنسيق عسكري عاجل
رغم رفض ترامب تنفيذ ضربات مباشرة ضد الحوثيين، فإن واشنطن لم تبتعد عن المشهد بصورة كاملة، إذ وافقت على مشاركة المعلومات الاستخبارية مع السعودية، في خطوة تسمح للرياض بتعزيز قدرتها على تحديد مواقع وأهداف الجماعة.
وفي مؤشر على أهمية التطورات، زار قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الجنرال براد كوبر، السعودية الخميس، لإجراء اجتماعات تنسيق عاجلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات التصعيد في اليمن والممرات البحرية المحيطة به.
ويعكس هذا التحرك أن الإدارة الأميركية تفضل في المرحلة الحالية تعزيز التنسيق الأمني والاستخباري مع الرياض بدلًا من الدخول في حملة ضربات مباشرة قد توسع نطاق الصراع.

وفي المقابل، تواجه السعودية تحديًا متزايدًا مع استمرار تقدم الحوثيين ميدانيًا، خصوصًا في المناطق القريبة من باب المندب والساحل الغربي لليمن.
وتبقى الخطوة المقبلة مرهونة بتطورات المعارك وقدرة الأطراف الإقليمية على احتواء التصعيد. وفي ظل رفض ترامب الطلب السعودي بشن ضربات مباشرة، يبدو أن واشنطن تراهن على الدعم الاستخباري والتنسيق العسكري كبديل عن التدخل القتالي المباشر، بينما تستمر الرياض في مراقبة التطورات الميدانية عن كثب.



