المغرب العربيأهم الاخبار

المغرب يطلق زيًا جديدًا بمطارات المملكة لتعزيز خدمة المسافرين وتحسين تجربة السفر

أعلن المكتب الوطني للمطارات في المغرب اعتماد زي جديد مخصص لفرق الاستقبال والمواكبة، بألوان مستوحاة من هوية «مطارات المغرب»، في خطوة تستهدف تعزيز حضور فرق خدمة المسافرين داخل المطارات وجعل التعرف عليهم أكثر سهولة، ضمن توجهات استراتيجية «مطارات 2030».

ويأتي اعتماد الزي الجديد في إطار رؤية متكاملة لإعادة تنظيم مهام أعوان الاستقبال والإعلام والتوجيه، بما يضمن تقديم خدمة أكثر فاعلية للمسافرين منذ لحظة وصولهم إلى المطار وحتى الصعود إلى الطائرة.

وأوضح المكتب الوطني للمطارات أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على تغيير الزي، وإنما تشمل إعادة النظر بشكل شامل في مهام أعوان الاستقبال، مع تطوير مساطر التعامل مع المسافرين، وتعزيز التأطير الميداني، ورفع مستوى الحضور خلال ساعات الذروة، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية متخصصة في خدمة الزبناء واعتماد أساليب جديدة للعمل.

المغرب يعزز حضور فرق الاستقبال داخل المطارات

يركز المشروع الجديد في المغرب على العنصر البشري باعتباره أحد المكونات الأساسية لتطوير تجربة المسافر، خاصة في ظل ارتفاع أعداد مستخدمي المطارات والحاجة إلى تقديم خدمات أكثر سرعة وتنظيمًا.

وشهد عدد أعوان الإعلام والتوجيه وتدبير تدفقات المسافرين ارتفاعًا كبيرًا خلال عام واحد، إذ انتقل من 344 عونًا خلال عام 2025 إلى 670 عونًا حاليًا موزعين على مختلف مطارات المملكة.

ويعكس هذا التطور توجهًا واضحًا نحو زيادة الموارد البشرية الموجودة في نقاط استقبال المسافرين، بما يسمح بتقديم المساعدة والإرشاد بصورة أسرع، خصوصًا في الفترات التي تشهد كثافة مرتفعة في حركة السفر.

وفي مطار الدار البيضاء محمد الخامس، ارتفع عدد أفراد الفرق من 161 إلى 224 عونًا، بينما شهد مطار مراكش المنارة زيادة أكبر، بعدما ارتفع العدد من 68 إلى 255 عونًا.

المؤشر 2025 حاليًا
أعوان الإعلام والتوجيه وتدبير التدفقات 344 670
مطار الدار البيضاء محمد الخامس 161 224
مطار مراكش المنارة 68 255

المغرب يدعم تجربة المسافر بالتكنولوجيا الحديثة

تتزامن عملية تعزيز فرق الاستقبال في المغرب مع إدخال مجموعة من الحلول الرقمية والتكنولوجية التي تهدف إلى تبسيط رحلة المسافر وتقليل الإجراءات التقليدية داخل المطارات.

ومن أبرز هذه الابتكارات خدمة «Pax Check»، التي تتيح استخدام بطاقة صعود إلى الطائرة بشكل رقمي كامل عبر الهاتف المحمول، من خلال رمز استجابة سريعة «QR» مؤمن، بما يسمح للمسافر بعبور نقاط المراقبة والبوابات الآلية دون الحاجة إلى وثائق ورقية.

كما تشمل المنظومة الجديدة أجهزة التسجيل الذاتي، وخدمة الإيداع الآلي للأمتعة «Self Bag Drop»، إضافة إلى البوابات الآلية وإلغاء المراقبة المزدوجة، وهي إجراءات تستهدف اختصار الوقت وتسهيل انتقال المسافر بين مراحل الرحلة المختلفة.

ويأتي الجمع بين العنصر البشري والحلول الرقمية ليعكس توجه المغرب نحو بناء تجربة سفر أكثر مرونة، بحيث تتولى التكنولوجيا الإجراءات المتكررة، بينما تركز فرق الاستقبال والمواكبة على تقديم المساعدة والتوجيه للمسافرين عند الحاجة.

المغرب يختبر المنظومة الجديدة خلال مرحبا 2026

ظهرت أولى المحطات المهمة للمنظومة الجديدة خلال عملية «مرحبا 2026»، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تنفيذًا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، والتي تستهدف مواكبة المغاربة المقيمين بالخارج خلال فترة العودة الصيفية.

وتكتسب هذه العملية أهمية كبيرة بالنسبة للمطارات المغربية، نظرًا إلى حجم حركة المسافرين التي ترافق موسم الصيف، وهو ما يجعل توفير فرق كافية للاستقبال والتوجيه عنصرًا أساسيًا في ضمان انسيابية العمليات.

وأكد المكتب الوطني للمطارات أن الهدف النهائي يتمثل في توفير أفضل مواكبة ممكنة للمسافر منذ وصوله إلى باحة المطار وحتى صعوده إلى الطائرة، مع جعل فرق الاستقبال واضحة وسهلة التعرف من خلال الزي الجديد الذي يحمل ألوان وهوية «مطارات المغرب».

ويضع المكتب الوطني للمطارات العنصر البشري في قلب استراتيجية «مطارات 2030»، باعتبار أن نجاح التحول الرقمي والتقني لا ينفصل عن كفاءة العاملين والتزامهم.

ومن المنتظر أن تواصل المطارات المغربية تطوير خدماتها خلال الفترة المقبلة، بالاعتماد على التدريب المستمر، وزيادة الموارد البشرية، وتوسيع استخدام التكنولوجيا، بما يدعم هدف تحسين تجربة المسافر وتعزيز صورة المطارات المغربية كمنشآت حديثة قادرة على مواكبة احتياجات حركة السفر المتزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى