البلح الحياني يتصدر حصاد دمياط بموسم استثنائي وجودة تفتح أبواب التصدير

تعيش مزارع محافظة دمياط حاليًا أجواء مميزة بالتزامن مع موسم حصاد البلح الحياني، حيث تنتشر مجموعات العمال بين آلاف الأفدنة لجني المحصول الذي يعد من أبرز الحاصلات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة، وسط مؤشرات على نجاح الموسم وارتفاع جودة الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.
ومع بداية ساعات العمل، يصعد العمال إلى قمم النخيل لجني عراجين البلح، بينما ينتظر آخرون أسفل الأشجار لتجميع المحصول ونقله إلى عربات التجميع، قبل وصوله إلى مناطق الفرز والتعبئة استعدادًا لطرحه في الأسواق المحلية أو توجيهه إلى أسواق التصدير.
وتشهد عملية الحصاد تنظيمًا دقيقًا، إذ يستخدم العمال كلمة «أبيض» للدلالة على انتهاء أحد العمال من مهمته فوق النخلة، ليبدأ عامل آخر في استكمال عملية الحصاد، في مشهد يعكس طبيعة العمل الجماعي داخل مزارع البلح.

البلح الحياني يحصد ثمار موسم ناجح في دمياط
يؤكد العاملون والمزارعون أن موسم البلح الحياني هذا العام شهد إنتاجًا وفيرًا وجودة مرتفعة، وهو ما انعكس على حالة الرضا بين أصحاب المزارع والعمال المشاركين في عمليات الحصاد.
ويقول عبدالرحمن عيد، أحد طالعي النخل، إن مهنته تحتاج إلى تركيز وقوة وأعصاب، نظرًا للمخاطر المرتبطة بالصعود إلى ارتفاعات كبيرة، لكنه يؤكد أن لحظة جني المحصول تمنح العمال شعورًا خاصًا بالفرحة بعد انتهاء موسم طويل من العمل.
وأشار إلى أن الإنتاج هذا العام كان وفيرًا، وأن غالبية مزارع دمياط حققت نتائج جيدة، موضحًا أن موسم الحصاد يمثل مصدر دخل مهمًا لمئات العمال الذين ينتظرون هذه الفترة من العام باعتبارها فرصة رئيسية للعمل.
| أبرز مؤشرات موسم البلح في دمياط | التفاصيل |
|---|---|
| المحصول | البلح الحياني |
| موقع الإنتاج | مزارع دمياط |
| حالة الموسم | إنتاجية جيدة |
| جودة المحصول | مرتفعة |
| العمالة | مئات العمال خلال الحصاد |
| الأسواق | محلية وأسواق تصدير |
| أبرز عوامل الجودة | التربة وخبرة المزارعين |
البلح الحياني يستفيد من خبرة مزارعي دمياط
تمتلك دمياط خبرة طويلة في زراعة النخيل وإنتاج البلح الحياني، وهو ما يظهر بوضوح في حديث المزارعين عن أعمار الأشجار والخبرة المتراكمة في التعامل مع المحصول.
وأوضح أحد المزارعين أنه بدأ زراعة نخيل البلح قبل نحو 30 عامًا، بينما تضم مزارعه أشجارًا تجاوز عمر بعضها 100 عام، وهو ما يساهم، من وجهة نظره، في الحفاظ على جودة الإنتاج واستقرار المحصول.
وأضاف أن بعض أشجار النخيل طرحت خلال الموسم الحالي 11 و12 «صوبة»، مؤكدًا أن الموسم الحالي كان أفضل من العام الماضي، وأن ارتفاع الإنتاج يمثل ثمرة مباشرة لجهد المزارعين طوال الأشهر الماضية.

من جانبه، أكد المهندس محمود رزق، وكيل وزارة الزراعة بدمياط، أن موسم الحصاد شهد إنتاجية جيدة وجودة متميزة، معتبرًا ذلك انعكاسًا لكفاءة مزارعي المحافظة واهتمامهم بالمحافظة على جودة المحصول.
وأشار إلى استمرار مديرية الزراعة في تقديم الدعم والإرشاد للمزارعين ومتابعة المزارع خلال مراحل الزراعة المختلفة وحتى الحصاد، بهدف تحسين الإنتاجية والحفاظ على جودة المحاصيل، مع التأكيد على أهمية التوسع في الزراعات ذات القيمة الاقتصادية.
البلح الحياني يعزز فرص التصدير من دمياط
لا تقتصر أهمية البلح الحياني على السوق المحلية، إذ يشير مزارعون وممثلو القطاع الزراعي في دمياط إلى وجود طلب على إنتاج المحافظة في الأسواق الخارجية، خاصة أسواق الدول الغربية.
وقال خالد أبوالسعود، نقيب فلاحين دمياط، إن جودة البلح الحياني ترتبط بدرجة كبيرة بطبيعة التربة في مزارع المحافظة، معتبرًا أن المزارعين تمكنوا هذا العام من تحقيق إنتاج قوي رغم عدد من التحديات.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج ومشكلات البيئة المحيطة ببعض مزارع النخيل، ومنها وجود مخازن للمخلفات بالقرب من بعض المناطق الزراعية، تمثل تحديات أمام المزارعين.

ورغم ذلك، نجح الفلاحون في الحفاظ على إنتاجية جيدة وجودة مرتفعة للمحصول، وهو ما يدعم فرص البلح الحياني في المنافسة بالأسواق الخارجية، خاصة مع ما يتمتع به من قيمة غذائية وسمعة جيدة.
وطالب نقيب فلاحين دمياط بمزيد من الدعم للمزارعين وإعادة النظر في آليات صرف الأسمدة والمستلزمات الزراعية، بما يساعد على استمرار الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمحصول.
وتكشف أجواء الحصاد الحالية أن البلح الحياني يمثل أكثر من مجرد محصول موسمي في دمياط؛ فهو مصدر دخل للعمال والمزارعين، ومحصول ذو قيمة اقتصادية وتصديرية، ما يجعل دعم زراعته وتطوير عمليات التعبئة والتسويق خطوة مهمة للحفاظ على مكانته في الأسواق.



