سياسة وأحزابأهم الاخبار

الفيومي يطالب بتحديث قوانين الصناعة في مصر لجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج والصادرات

أكد الدكتور النائب محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن توجه وزارة الصناعة نحو مراجعة القوانين والقرارات المنظمة للاستثمار الصناعي يمثل خطوة مهمة لتحسين مناخ الأعمال في مصر، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم الإنتاج ويوفر فرص العمل.

وأوضح الفيومي أن عددًا من التشريعات المنظمة للنشاط الصناعي يعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، الأمر الذي يستدعي مراجعتها وتحديثها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، والتطورات المتسارعة في الأسواق المحلية والعالمية.

وشدد على أن تطوير المنظومة التشريعية لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة لتسهيل إجراءات إقامة المشروعات وتشغيلها، وتقليل الأعباء الإدارية التي تواجه المستثمرين، مؤكدًا أهمية أن تتسم القوانين بالوضوح والاستقرار، وأن تواكب احتياجات القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة.

الفيومي يؤكد أهمية تحديث قوانين الاستثمار الصناعي

قال محمد عطية الفيومي إن مراجعة القوانين المنظمة للاستثمار الصناعي تمثل مدخلًا أساسيًا لإعادة تنظيم بيئة الأعمال، خاصة في ظل وجود تشريعات صدرت منذ عقود طويلة ولم تعد بعض أحكامها متوافقة مع طبيعة النشاط الاقتصادي الحديث.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي والتحولات التي يشهدها القطاع الصناعي عالميًا يفرضان ضرورة إعادة النظر في القواعد المنظمة للاستثمار، بما يتيح للمصانع والشركات العمل بمرونة أكبر، ويساعد على جذب مشروعات جديدة إلى السوق المصرية.

وأضاف أن المستثمر يحتاج إلى منظومة قانونية واضحة ومستقرة، تضمن معرفة الالتزامات والإجراءات المطلوبة دون تعقيدات غير ضرورية. كما أن تحديث التشريعات من شأنه الحد من تداخل الاختصاصات بين الجهات الحكومية، وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لبدء النشاط الصناعي.

الفيومي يدعو إلى تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين

أكد الفيومي أن نجاح إصلاح المنظومة الصناعية لا يتوقف على تعديل القوانين فقط، وإنما يتطلب أيضًا تبسيط الإجراءات الإدارية وتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية المسؤولة عن التراخيص وتخصيص الأراضي وتقديم الخدمات للمستثمرين.

وأوضح أن تعدد الإجراءات وتداخل الاختصاصات قد يمثلان عبئًا على أصحاب المشروعات، خصوصًا المستثمرين الراغبين في تأسيس مصانع جديدة أو توسيع الأنشطة القائمة. ولذلك، فإن تقليل التعقيدات الإدارية من شأنه تحسين بيئة الأعمال وتشجيع ضخ رؤوس الأموال في قطاعات الإنتاج.

وأشار إلى أهمية طرح التعديلات التشريعية خلال دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب، مع فتح المجال أمام حوار موسع يضم مجتمع الأعمال والغرف التجارية واتحادات الصناعات، لضمان أن تستند التعديلات إلى احتياجات المستثمرين الفعلية.

الفيومي يربط الإصلاح الصناعي بزيادة الإنتاج والصادرات

شدد الفيومي على ضرورة أن تتكامل التعديلات القانونية مع توفير الأراضي الصناعية، وتيسير الحصول على التمويل، وضمان توافر مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية التي تحتاج إليها المصانع لنقل المنتجات وتوزيعها بكفاءة.

وأوضح أن تهيئة هذه المقومات يمكن أن تساعد على زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلًا عن تعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة مساهمة الصناعة في النشاط الاقتصادي، وتوفير فرص عمل مستدامة. كما أن تحسين البيئة الاستثمارية قد يمنح الشركات فرصًا أكبر للتوسع وتطوير منتجاتها والوصول إلى أسواق جديدة.

الفيومي يحدد مؤشرات نجاح تطوير القطاع الصناعي في مصر

أكد محمد عطية الفيومي أن المعيار الحقيقي لنجاح الإصلاح الصناعي يتمثل في تحويل التعديلات التشريعية والإجراءات الحكومية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بإصدار قوانين جديدة دون قياس تأثيرها في النشاط الاقتصادي.

وأوضح أن زيادة الإنتاج والصادرات، وارتفاع معدلات الاستثمار، وتوفير فرص العمل، تمثل مؤشرات مهمة للحكم على فاعلية الإصلاحات ومدى قدرتها على دعم النمو الاقتصادي المستدام.

وفي هذا السياق، يمكن تلخيص أبرز الملفات التي تحتاج إلى التكامل لدعم الصناعة المصرية في الجدول التالي:

ملف الإصلاح الهدف المتوقع
تحديث القوانين الصناعية مواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية
تبسيط الإجراءات تقليل الوقت والتكلفة أمام المستثمرين
إتاحة الأراضي والتمويل تسهيل إنشاء المصانع وتوسيع المشروعات
توفير مستلزمات الإنتاج دعم استمرارية النشاط الصناعي
تطوير الخدمات اللوجستية تحسين نقل المنتجات والتوزيع
تعميق التصنيع المحلي تقليل الاعتماد على الواردات
دعم الصادرات تعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا

واختتم الفيومي بالتأكيد على أن تحديث التشريعات يجب أن يكون جزءًا من رؤية متكاملة لتطوير الصناعة، تقوم على التعاون بين الحكومة والبرلمان ومجتمع الأعمال. ومن شأن هذا التكامل، إذا انعكس في إجراءات قابلة للتنفيذ، أن يساعد على بناء بيئة استثمارية أكثر استقرارًا، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام قائم على الإنتاج والتصدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى