اخبار الخليجأهم الاخبار

السعودية تتجه للعمل عن بُعد في الرياض وسط تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة

اتخذت جهات حكومية وشركات كبرى في السعودية إجراءات احترازية جديدة، تمثلت في توجيه موظفين للعمل عن بُعد وعدم الحضور إلى المكاتب الإدارية في العاصمة الرياض، في ظل استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران على أراضي المملكة منذ أكثر من أسبوعين، وفقًا لما نقلته وكالة فرانس برس عن مصادر مطلعة.

وشملت القرارات عددًا من المقار الحكومية والأبراج الإدارية، وسط تقديرات بتأثر آلاف الموظفين بهذه الإجراءات، التي تهدف إلى ضمان استمرار الأعمال اليومية مع مراعاة التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

وجاءت هذه التحركات بعد إعلان مركز المملكة، أحد أبرز المعالم المعمارية في الرياض والمكون من 99 طابقًا، توجيه موظفيه إلى العمل من المنزل حتى إشعار آخر، بالتزامن مع إجراءات مماثلة في مواقع إدارية واقتصادية أخرى داخل العاصمة.

السعودية تعتمد العمل عن بُعد في الرياض حتى نهاية الأسبوع

أفادت ثلاثة مصادر لوكالة فرانس برس بأن هيئات حكومية في السعودية أبلغت موظفي مكاتبها الإدارية في الرياض بضرورة العمل عن بُعد اعتبارًا من يوم الاثنين وحتى نهاية الأسبوع على الأقل، مع استمرار تنفيذ المهام المعتادة دون توقف.

وأوضح موظف في جهة حكومية سعودية، طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الموضوع، أنه تلقى مساء الأحد رسالة داخلية تفيد بأن العمل سيكون عن بُعد من الاثنين إلى الخميس، مع التأكيد على متابعة الأعمال بصورة طبيعية.

وأكد مستشاران يعملان مع جهتين حكوميتين تطبيق القرار ذاته، مشيرين إلى أن أحدهما توجه إلى مقر عمله صباح الاثنين قبل أن يعلم بتغيير نظام العمل بعد وصوله، عقب التواصل مع مدير المشروع.

وتعكس هذه الإجراءات توجهًا إلى الحفاظ على استمرارية العمل الإداري، مع تقليل الوجود داخل بعض المواقع المكتبية في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

السعودية تشمل أبراج الرياض والمقار الحكومية بإجراءات احترازية

لم تقتصر إجراءات العمل عن بُعد في السعودية على جهة واحدة، بل امتدت إلى عدد من الأبراج والمقار الحكومية في العاصمة، بما في ذلك مواقع في حي العليا، أحد أبرز المراكز التجارية والإدارية في الرياض.

ووفقًا لمصادر نقلت عنها فرانس برس، أُخليت مكاتب حكومية داخل ناطحات سحاب في حي العليا قبل نحو أسبوعين. كما أفادت مصادر أخرى بأن شركات تعمل في مركز الملك عبدالله المالي «كافد» أبلغت موظفيها بالعمل عن بُعد حتى إشعار آخر.

ويضم المركز مقار عدد من الشركات الكبرى، بينها شركات أمريكية، ما يوضح اتساع نطاق الإجراءات ليشمل قطاعات إدارية واقتصادية متعددة، وليس المؤسسات الحكومية وحدها.

الموقع داخل السعودية الإجراء المعلن النطاق الزمني
مقار حكومية في الرياض العمل عن بُعد حتى نهاية الأسبوع على الأقل
مركز المملكة العمل من المنزل حتى إشعار آخر
مكاتب في حي العليا إخلاء بعض المكاتب الحكومية وفق ما نقلته المصادر
مركز الملك عبدالله المالي إبلاغ موظفين بالعمل عن بُعد حتى إشعار آخر

وتشير هذه الخطوات إلى اعتماد ترتيبات مرنة للعمل في عدد من المواقع، مع استمرار الحاجة إلى متابعة القرارات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية.

السعودية تواجه تصاعد هجمات الحوثيين بالصواريخ والمسيّرات

تأتي إجراءات العمل عن بُعد في السعودية بالتزامن مع هجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهدفت، بحسب المعلومات الواردة في التقرير، مطارات ومنشآت للطاقة ومواقع عسكرية.

وشهد الأسبوع الماضي تصعيدًا وصفته المصادر بأنه غير مسبوق من حيث نطاق الهجمات، مع ورود تقارير عن ضربات طالت مطار الرياض. وأشار النص إلى سقوط قتلى ومصابين جراء هجوم السبت، لكنه لا يقدم تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من الأرقام المعلنة بشأن عدد الضحايا.

وذكر التقرير أن إجمالي القتلى في الهجمات التي طالت المطارات السعودية منذ بداية الشهر بلغ 20 شخصًا، في تطور يعكس خطورة التصعيد وانعكاساته المحتملة على حركة الطيران وسلامة المنشآت الحيوية.

وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية الإجراءات الاحترازية التي تستهدف حماية الموظفين وضمان استمرار الخدمات، إلى جانب متابعة المستجدات الأمنية عبر القنوات الرسمية.

السعودية تتابع تداعيات انهيار الهدنة وتصاعد الحرب بالمنطقة

يرتبط التصعيد الحالي في السعودية بتجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، بعد انهيار هدنة كانت سارية في اليمن منذ عام 2022، وفقًا لما أورده التقرير.

كما أشار النص إلى تحقيق الحوثيين تقدمًا ميدانيًا على حساب القوات الحكومية اليمنية، مع سيطرتهم على مناطق في الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، وهو ما يضيف أبعادًا إقليمية إلى المشهد الأمني.

وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن مستقبل التهدئة في اليمن، وانعكاسات استمرار المواجهات على أمن المنطقة وحركة الملاحة والمنشآت الحيوية. وفي المقابل، يظل العمل عن بُعد أحد الخيارات التنظيمية التي تسمح للمؤسسات بمواصلة نشاطها عند الحاجة إلى تقليل الحضور في بعض المواقع.

ومع استمرار التطورات، تبقى متابعة البيانات الرسمية السعودية والتحديثات الموثوقة بشأن الهجمات والإجراءات المتخذة أمرًا ضروريًا لتكوين صورة دقيقة عن الوضع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى