أسعار الذهب في مصر تتراجع بقوة مع هبوط الأوقية لأدنى مستوياتها منذ أغسطس والدولار يحد من الخسائر
تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال بداية تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بالهبوط الحاد في سعر الأوقية بالأسواق العالمية، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم واستمرار التوقعات بشأن بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ووفقًا لتحليل شركة «جولد بيليون»، سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6270 جنيهًا، بعدما افتتح التعاملات عند 6265 جنيهًا، مقارنة بسعر إغلاق أمس البالغ 6305 جنيهات، في ظل فشل المعدن الأصفر في اختراق مستوى 6300 جنيه خلال الجلسة السابقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتداخل فيه العوامل المحلية والعالمية المؤثرة على أسعار الذهب، حيث يضغط تراجع الأوقية على الأسعار، بينما يحد ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري من حجم الانخفاض، ما يبقي السوق في حالة من الترقب وعدم الاستقرار.
أسعار الذهب في مصر تتراجع وعيار 21 يبتعد عن 6300 جنيه
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات الخميس، بعدما فقد المعدن الأصفر جزءًا من مكاسبه السابقة، متأثرًا بالهبوط العالمي للأوقية، إلى جانب استمرار التحركات في سوق الصرف المصرية.
وسجل عيار 21 نحو 6270 جنيهًا، منخفضًا بمقدار 35 جنيهًا مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 6305 جنيهات، رغم افتتاح التداولات عند مستوى 6265 جنيهًا، وهو ما يعكس تحركات متباينة خلال الساعات الأولى من التعاملات.
وفيما يلي أبرز مؤشرات حركة الذهب الواردة في تقرير «جولد بيليون»:
| المؤشر | السعر |
|---|---|
| الذهب عيار 21 خلال التعاملات | 6270 جنيهًا |
| افتتاح عيار 21 | 6265 جنيهًا |
| إغلاق الجلسة السابقة | 6305 جنيهات |
| مستوى المقاومة الذي فشل السعر في اختراقه | 6300 جنيه |
| سعر الدولار في البنوك المصرية | نحو 54.60 جنيه |
وتشير هذه التحركات إلى أن السوق المحلية تتأثر بعاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار، إذ يمكن لارتفاع العملة الأمريكية محليًا أن يحد من انعكاس التراجعات العالمية على أسعار الذهب في مصر.
أسعار الذهب في مصر تتأثر بصعود الدولار والنفط
أوضحت «جولد بيليون» أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في الحد من تأثير الهبوط العالمي على أسعار الذهب المحلية، حيث استقر سعر صرف العملة الأمريكية في البنوك بالقرب من 54.60 جنيه.
ويرتبط صعود الدولار، بحسب التحليل، بزيادة تكاليف واردات الطاقة والشحن، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 113 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يزيد الضغوط على فاتورة الاستيراد والطلب على العملات الأجنبية.
كما أشار التقرير إلى خروج استثمارات أجنبية من أسواق الدين المصرية بقيمة 1.13 مليار دولار خلال ثلاثة أيام، ما عزز الطلب على الدولار لتسوية حسابات المستثمرين.
وفي المقابل، عادت أسعار الذهب في مصر إلى التداول بالقرب من مستوياتها العادلة، بعد انتهاء الفجوة السعرية السلبية التي استمرت خلال فترات سابقة نتيجة ضعف الطلب المحلي وزيادة المعروض من المعدن الأصفر.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية متابعة سعر الدولار بالتوازي مع تحركات الذهب العالمية، إذ لا يتحدد السعر المحلي وفقًا للأوقية وحدها، بل يتأثر أيضًا بتغيرات سعر الصرف وحركة العرض والطلب داخل السوق المصرية.
أسعار الذهب عالميًا تهبط 1.5% مع مخاوف التضخم والفائدة
على الصعيد العالمي، تراجعت أوقية الذهب بنسبة 1.5%، وسجلت أدنى مستوى عند 4066 دولارًا، بعدما بدأت التداولات عند 4139 دولارًا، قبل أن تتحرك بالقرب من 4084 دولارًا، وفقًا للأرقام الواردة في تقرير «جولد بيليون».
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو الماضي، ما أثار مخاوف بشأن تسارع التضخم واستمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، بينما تصبح السندات أكثر جاذبية للمستثمرين عندما ترتفع عوائدها.
ورغم تراجع عوائد السندات الأمريكية والدولار عالميًا إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع، لم يتمكن الذهب من الاستفادة من هذه التحركات، بسبب الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم.
وبحسب تقديرات الأسواق التي أوردها التقرير، بلغت احتمالات تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل نحو 85%، مقابل احتمالات تقترب من 90% لرفعها في ديسمبر.
| المؤشر العالمي | القيمة |
|---|---|
| نسبة تراجع الأوقية | 1.5% |
| أدنى مستوى مسجل للأوقية | 4066 دولارًا |
| سعر افتتاح التداولات | 4139 دولارًا |
| السعر المتداول قربه المعدن الأصفر | 4084 دولارًا |
| احتمالات تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل | 85% |
أسعار الذهب في مصر تترقب مستوى 4100 دولار للأوقية
تتجه أنظار المستثمرين إلى مستوى 4100 دولار للأوقية، الذي يمثل نقطة فنية مهمة في حركة الذهب العالمية، بعدما تحرك المعدن الأصفر في نطاق عرضي لمدة تقارب أربعة أسابيع.
ووفقًا لتحليل «جولد بيليون»، فإن إغلاق التداولات أعلى هذا المستوى أو دونه قد يقدم إشارات مهمة بشأن اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن النفط والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، تساهم مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب في الحد من حدة التراجع، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة عالميًا.
أما في السوق المصرية، فتظل تحركات عيار 21 مرتبطة بمدى استقرار الأوقية وسعر الدولار، مع متابعة قدرة الجرام على التماسك بعد الابتعاد عن مستوى 6300 جنيه.
وبذلك، يبقى مسار الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات الأسواق العالمية وسعر الصرف المحلي، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي قد تؤثر على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.



