المشهد حول النائب شعبان لطفي.. قراءة في حالة اجتماعية تتشكل من جديد

أحمد الضبع
الأمين المساعد لأمانة ريادة الأعمال – حزب الجبهة الوطنية بسوهاج
شهدت دائرة أخميم – ساقلتة – والكوثر خلال الفترة الماضية حالة لافتة حول النائب شعبان لطفي، المرشّح على مقعد الدائرة في انتخابات مجلس النواب عن حزب الجبهه الوطنيه، وهي حالة تستحق التوقف أمامها بعيدًا عن لغة الشعارات أو التجميل.
المشهد كان ببساطة أكبر من حملة انتخابية، وأقرب لمساحة اجتماعية واسعة تجمع ناس كتير على اختلافهم.
حضور الناس.. قبل حضور السياسة
من يمرّ على مقر النائب خلال الأيام الماضية يشعر فورًا إن الحركة فيه أخذت شكلًا مختلفًا.
المكان لم يعد مجرد نقطة تنظيم أو مكتب إداري، بل تحوّل بالتدريج إلى مركز تواصل اجتماعي يتوافد إليه أبناء القرى والعائلات بشكل طبيعي، وكأن كل واحد داخله داخل “بيت مفتوح” مش مقر.
التواجد اليومي لأهل الدائرة خلق حالة من الدفء الإنساني قبل أي شيء آخر حالة مبنية على معرفة سابقة، وذكريات، وتجارب عاشها الناس مع النائب خلال سنوات عمله العام.
لقاءات لا تحتاج إلى ترتيب
اللافت أن أغلب من حضر لم يكن جاء بدعوات رسمية أو تحضيرات مسبقة.
الزيارات كانت في معظمها تلقائية، وعفوية، تعكس رغبة الناس إنهم يكونوا موجودين في المكان الذي أصبح بالنسبة لهم مساحة مريحة ومرحب بها.
ومن دون ما يعلن أو يؤكد، بدا واضحًا أن وجود النائب الدائم داخل المقر خلق إحساسًا عند الناس إن العلاقة بينه وبين الدائرة راجعة لمستواها الطبيعي علاقة فيها قرب، ووضوح، وتواصل مباشر.
وإن الحضور بطرقه البسيطة كان كافيًا لصناعة انطباع جديد عند الكثيرين.
ما بين الجولة ومرحلة الإعادة
مع إعلان دخول شعبان لطفي إلى جولة الإعادة، لم يتغير المشهد كثيرًا؛ بل على العكس، ازدادت الحركة حول المقر، واتسعت مساحة التواجد، وكأن الدائرة كلها قررت أن تكون جزءًا من اللحظة.
حضور كبار العائلات، والشباب، والأهالي أعطى انطباعًا إن هناك رغبة شعبية في المتابعة، وفي المشاركة، وفي خلق مناخ اجتماعي داعم—ليس على مستوى التصويت، بل على مستوى التواجد المعنوي نفسه.
قراءة في الحالة
ما يحدث حول النائب شعبان لطفي لا يمكن اختزاله في نشاط انتخابي، ولا في رد فعل لنتيجة.
المشهد أقرب إلى عودة نمط قديم من العلاقة بين الممثل وأهله في الدائرة—علاقة مستندة على القرب، والوجود، واحترام التفاصيل الصغيرة.
ربما لهذا السبب، يرى كثير من المتابعين أن الحالة التي ظهرت مؤخرًا ليست مجرد موجة عابرة، بل بداية لأسلوب جديد في التواصل:
أسلوب يعتمد على البقاء قريبًا من الناس وفهم نبضهم والوجود بينهم بشكل طبيعي ومفتوح.
بغضّ النظر عن شكل المنافسة أو نتائج الإعادة، يبقى مؤكدًا أن دائرة أخميم–ساقلتة–الكوثر تشهد حالة اجتماعية مختلفة هذا العام.
وحضور الناس في المقر، وحركة الحوار التي لا تهدأ، كلها مؤشرات على أن العلاقة بين المجتمع المحلي وممثليه السياسيين تعود لتأخذ شكلًا أكثر إنسانية وأقرب للحياة اليومية.


