فن ومنوعات

قصر الثقافة الرقمي يقود التحول الثقافي في مصر

المنصة 360

في إطار تسريع وتيرة التحول الرقمي، يأتي مشروع قصر الثقافة الرقمي كأحد أبرز المبادرات التي تعكس توجه الدولة نحو دمج التكنولوجيا بالعمل الثقافي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المبدعين والجمهور على حد سواء.

ويعكس هذا المشروع رؤية متكاملة تستهدف إتاحة المحتوى الثقافي والفني بصورة أكثر شمولًا ومرونة، مع تعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الصناعات الإبداعية.

ويُعد إطلاق قصر الثقافة الرقمي خطوة استراتيجية نحو بناء منصة تفاعلية حديثة تتيح للفنانين والمبدعين في مختلف المحافظات عرض أعمالهم والوصول إلى جمهور أوسع دون قيود مكانية أو زمنية.

قصر الثقافة الرقمي يعزز التحول الرقمي في القطاع الثقافي

عقد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، اجتماعًا موسعًا لبحث مستجدات مشروعات التعاون المشترك بين الوزارتين، في ضوء بروتوكول التعاون الموقع في ديسمبر 2024.

وركز الاجتماع على دعم التحول الرقمي داخل وزارة الثقافة، والعمل على رقمنة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اكتشاف ودعم المبدعين.

وشهد اللقاء استعراض عدد من المشروعات الحيوية، من بينها تطبيق “كتاب”، الذي يمثل مكتبة رقمية تضم أكثر من 4 آلاف عنوان في مجالات متنوعة تشمل الأدب والتاريخ والسير الذاتية، مع الالتزام الكامل بحماية حقوق الملكية الفكرية.

ومن المقرر إطلاق المرحلة الثانية من التطبيق خلال الفترة المقبلة، مع العمل على توسيع قاعدة المحتوى الرقمي وإتاحته لشريحة أكبر من المستخدمين.

كما تم استعراض ما تم إنجازه في المرحلة الأولى من مشروع قصر الثقافة الرقمي، والذي يمثل منصة ثقافية ذكية تتيح بيئة تفاعلية لعرض الإبداعات الفنية والثقافية.

ويهدف المشروع إلى تجاوز التحديات التقليدية التي تواجه انتشار الأنشطة الثقافية، سواء كانت مكانية أو اقتصادية، من خلال إتاحة المحتوى عبر منصة رقمية متكاملة.

قصر الثقافة الرقمي يدعم الإبداع باستخدام الذكاء الاصطناعي

أكد المهندس رأفت هندي أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تواصل جهودها لتعزيز التعاون مع وزارة الثقافة، من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف إتاحة الخدمات الثقافية رقميًا، وتوظيف التكنولوجيا لدعم المبدعين.

وأشار إلى العمل على تطوير منظومة الترجمة الآلية للكتب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع عمليات الترجمة وتحسين جودتها.

قصر الثقافة الرقمي يقود التحول الثقافي في مصر
قصر الثقافة الرقمي يقود التحول الثقافي في مصر

وفي السياق ذاته، تعمل الوزارة عبر مركز الابتكار التطبيقي على إنتاج الكتب الصوتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف توسيع دائرة الوصول إلى المحتوى الثقافي، خاصة للفئات التي تفضل الوسائط الصوتية.

كما يجري تطوير نظام متقدم للترجمة الآلية المتخصصة في مجالات العلوم الإنسانية، يتيح ترجمة الكتب بشكل آلي مع إمكانية مراجعتها بسهولة من قبل المترجمين المحترفين.

من جانبها، أكدت الدكتورة جيهان زكي أهمية هذا التعاون في دعم التحول الرقمي داخل القطاع الثقافي، مشيرة إلى أن استخدام التقنيات الحديثة يسهم في تمكين الفنانين والمبدعين من عرض أعمالهم بطرق مبتكرة، والوصول إلى جمهور أوسع.

كما شددت على حرص الوزارة على الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى الثقافي وتعزيز حضوره.

وتناول الاجتماع أيضًا استعراض عدد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تم تطويرها، من بينها نموذج “كرنك” اللغوي، الذي يدعم بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي توليدي تستند إلى الثقافة العربية، بالإضافة إلى تطبيق “سيا” التعليمي، وتطبيق “لغات” الذي يساعد على تحسين مهارات النطق والتحدث باللغات الأجنبية.

وفي سياق متصل، تم بحث تطوير البوابة الإلكترونية لدار الأوبرا المصرية بما يعكس مكانتها الدولية، إلى جانب العمل على تحديث البنية التحتية الرقمية في قصور الثقافة، وربطها بشبكات الألياف الضوئية، وتوفير خدمات الإنترنت المجاني لروادها، بما يسهم في خلق بيئة داعمة للإبداع واحتضان المواهب الشابة.

ويؤكد مشروع قصر الثقافة الرقمي في مجمله على توجه الدولة نحو بناء منظومة ثقافية رقمية متكاملة، تواكب التطورات التكنولوجية، وتدعم الاقتصاد الإبداعي، وتضع مصر على خريطة الإنتاج الثقافي الرقمي عالميًا.

حضر الاجتماع من جانب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كل من، المهندس محمود بدوى، مساعد الوزير لشؤون التحول الرقمي، والمهندس سعد رشدى رئيس الإدارة المركزية للموارد والمساعدات الفنية والمشرف على الإدارة المركزية للمشروعات التكنولوجية والتعهيد، كما حضر عبر تقنية الفيديو كونفرانس الدكتور أحمد طنطاوى المشرف على مركز الابتكار التطبيقى التابع للوزارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى