أخبار مصرأهم الاخبار

رئيس اللجنة الصينية برجال الأعمال لـ«المنصة 360»: 15 مليار دولار تطرق أبواب مصر

خاص المنصة 360 | أكد المهندس أحمد منير عز الدين، رئيس اللجنة الصينية بجمعية رجال الأعمال، أن العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، في ظل أهمية زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والتي وصفها بأنها تحمل رسالة دعم سياسي واقتصادي واجتماعي للقاهرة، وتفتح الباب أمام مزيد من التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والتجارة واللوجستيات.

وقال عز الدين في تصريحات لـ المنصة 360 إن الصين تمثل الشريك التجاري الأول لمصر، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 21.5 مليار دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن الصين كانت أكبر مستثمر في مصر خلال عام 2025، وهو ما يعكس التطور الذي شهدته العلاقات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح رئيس اللجنة الصينية بجمعية رجال الأعمال أن التعاون بين البلدين يستند إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل المحاور السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات القومية بواسطة الشركات الصينية في مصر، فضلًا عن التعاون في مجالات التعليم الفني ونقل الخبرات والتكنولوجيا.

استثمارات جديدة ونقل التكنولوجيا بين مصر والصين

وأشار رئيس اللجنة الصينية إلى وجود فرص واسعة لزيادة الاستثمارات الصينية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تدريب الشباب على التكنولوجيا الحديثة.

وشدد على أهمية الانتقال من تصدير المواد الخام المصرية في صورتها الأولية إلى تصنيعها محليًا، من خلال شراكات مع الشركات الصينية، بما يساهم في تعميق الصناعة وزيادة القيمة المضافة وخلق فرص عمل جديدة.

رئيس اللجنة الصينية برجال الأعمال لـ«المنصة 360»: 15 مليار دولار تطرق أبواب مصر
رئيس اللجنة الصينية برجال الأعمال لـ«المنصة 360»: 15 مليار دولار تطرق أبواب مصر

وتوقع رئيس اللجنة الصينية بجمعية رجال الأعمال أن تحظى ملفات الطاقة النظيفة والمشروعات الجديدة والمتجددة والاستثمارات المشتركة والتوسع الصناعي باهتمام كبير، إلى جانب الملفات السياسية والإقليمية، خاصة أمن البحر الأحمر وباب المندب، نظرًا لارتباطهما المباشر بحركة التجارة العالمية.

العين السخنة.. منصة صناعية صينية

وأكد عز الدين أن الاستثمارات الصينية في مصر أصبحت متنوعة، مستشهدًا بالمنطقة الصناعية الصينية في العين السخنة، التي شهدت ثلاث توسعات خلال نحو 15 عامًا، لتصل مساحتها إلى قرابة 16 كيلومترًا مربعًا.

كما أشار إلى توسع الشركات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خصوصًا في منطقة غرب القنطرة، التي تضم أكثر من 40 مشروعًا، فضلًا عن وجود استثمارات صينية في مناطق حرة ومدن صناعية مثل العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر.

وتتنوع هذه الاستثمارات بين الأجهزة والملابس والغزل والنسيج والصناعات الجلدية والأثاث والرخام، مع اهتمام متزايد من الشركات الصينية بصناعة الرخام المصري، خاصة في منطقة شق الثعبان.

كما كشف رئيس اللجنة الصينية بجمعية رجال الأعمال عن توجه شركات صينية كبرى لإقامة مشروعات جديدة لتصنيع إطارات السيارات والشاحنات، في خطوة تعكس الثقة في السوق المصرية وإمكاناتها كمركز للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية.

15 مليار دولار استثمارات صينية مرتقبة

وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات الصينية المنتظرة، أوضح عز الدين أن هناك خططًا لمشروعات مشتركة وتوسعات استثمارية تقترب قيمتها من 15 مليار دولار، معربًا عن أمله في أن تتحول هذه الخطط إلى مشروعات فعلية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن تعديل وثيقة ملكية الدولة وتطوير الأطر المنظمة للاستثمار يتيحان فرصًا أكبر أمام الشركات والصناديق السيادية الصينية، خاصة مع طرح عدد من الشركات الحكومية أمام المستثمرين.

تفعيل تبادل العملات.. طوق نجاة

ووصف رئيس اللجنة الصينية بجمعية رجال الأعمال تفعيل آلية تبادل العملات بين مصر والصين بأنه أحد أهم الملفات القادرة على تخفيف الضغط على العملة الصعبة في مصر.

وأوضح أن حجم التجارة البالغ 21.5 مليار دولار يجعل استخدام العملات المحلية في جزء من المعاملات التجارية وسيلة لتقليل الاعتماد على الدولار، وتسهيل التعاملات بين الشركات المصرية والصينية.

كما يمكن لهذه الآلية، بحسب عز الدين، أن تدعم الصادرات المصرية إلى الصين، من خلال توفير آلية دفع أكثر مرونة للشركات، مطالبًا بتوسيع نطاق التعامل بالعملات المحلية بين البلدين.

رئيس اللجنة الصينية: مصر مركز لوجستي بين الصين وأفريقيا وأوروبا

وأكد رئيس اللجنة الصينية بجمعية رجال الأعمال أن موقع مصر يجعلها عنصرًا أساسيًا في حركة التجارة بين الصين وأوروبا وأفريقيا، خاصة في إطار مبادرة الحزام والطريق، التي تشمل تطوير شبكات الطرق والموانئ والبنية التحتية في الدول المشاركة.

وأوضح أن الصين رصدت نحو 1.5 تريليون دولار لدعم وتطوير مشروعات البنية التحتية المرتبطة بهذا المسار، فيما تستفيد مصر من موقعها الجغرافي وموانئها وقناة السويس لتعزيز دورها كمركز لوجستي إقليمي.

لكن ارتفاع تكاليف النقل يمثل تحديًا كبيرًا، إذ وصلت تكلفة الحاوية القادمة من الصين إلى نحو 10 آلاف دولار، فيما ارتفعت أسعار الشحن بنحو أربعة أو خمسة أضعاف مقارنة بالمستويات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التأمين البحري.

وأشار رئيس اللجنة الصينية بجمعية رجال الأعمال إلى أن هذه الزيادة تنعكس في النهاية على أسعار السلع داخل السوق المصرية، ما يجعل تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات أحد الحلول الأساسية لمواجهة تداعيات ارتفاع تكلفة الشحن العالمية.

العلمين بوابة لصناعات المستقبل

ورشح عز الدين مدينة العلمين الجديدة لاستقبال مزيد من الاستثمارات الصينية، خصوصًا في الصناعات البتروكيماوية وصناعة السيارات الكهربائية والتعبئة والتغليف.

وأوضح أن موقع العلمين يمكن أن يمنح الشركات الصينية فرصة للوصول إلى أسواق شمال أفريقيا وأفريقيا وأوروبا، فيما تمثل صناعات التعبئة والتغليف فرصة مهمة لخدمة صادرات المنتجات الزراعية المصرية إلى الأسواق الأوروبية.

واختتم بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الصينية مرشحة للنمو خلال السنوات المقبلة، في ظل حاجة مصر إلى الاستثمارات والتكنولوجيا والأسواق الجديدة، مقابل بحث الصين عن بوابة قوية إلى أفريقيا والشرق الأوسط.

وأشار إلى أن تطور صادرات مصر الزراعية إلى الصين، ومنها المانجو والعنب والبلح، يعكس تحول العلاقة من مجرد تجارة تقليدية إلى شراكة اقتصادية أكثر تنوعًا واستدامة، مؤكدًا أن استقرار المنطقة سيظل عاملًا حاسمًا في تسريع الاستثمارات والتجارة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى