إيهاب نجاح جندية يكتب…حق العِشرة في الحياة

إيهاب نجاح جندية
العِشرة الطيبة من أجمل النعم التي يمنحها الله للإنسان،فهي قائمة على المودة والرحمة والوفاء وحسن المعاملة،وبها تستقيم العلاقات وتدوم المحبة بين الناس.
حق العِشرة في الحياة الأسرية
الأسرة هي الحضن الأول للإنسان، وحق العِشرة فيها يقوم على البر والاحترام والتعاون، فالأب والأم لهما حق الطاعة والإحسان، والأبناء لهم حق الرعاية والتوجيه، وبين الإخوة تسود المحبة والتسامح وصلة الرحم،
فبالعِشرة الطيبة تقوى الروابط الأسرية وتزدهر الحياة.
حق العِشرة في الحياة الزوجية
الحياة الزوجية ميثاق قائم على السكن والمودة والرحمة، ومن حق كل زوج على الآخر حسن المعاملة، والتقدير، والستر، والوفاء، والتغاضي عن الزلات، فالبيوت لا تُبنى على الكمال، وإنما تُبنى على حسن العِشرة والتفاهم والصبر.
حق العِشرة في الصداقة
الصديق الصادق نعمة عظيمة، ومن حق الصديق على صديقه أن يقف معه وقت الشدة، وأن يحفظ سره، ويصدق معه، وينصحه بالخير، وأن تكون المحبة بينهما خالصة بعيدة عن المصلحة والمنفعة، فالصداقة الحقيقية تُعرف بالمواقف لا بالكلمات.

حق العِشرة في الجيرة
أوصى الدين بالجار وجعل له مكانة عظيمة، ومن حق الجار على جاره أن يحسن إليه، وألا يؤذيه، وأن يقف بجانبه عند الحاجة، وأن يشاركه أفراحه ويواسيه في أحزانه، فحسن الجوار من علامات كمال الأخلاق وسمو النفوس.
حق العِشرة في الحياة العملية
في بيئة العمل تظهر أخلاق الإنسان وتعامله مع الآخرين، ومن حق الزملاء على بعضهم الاحترام والتعاون والإخلاص والأمانة، والابتعاد عن الحسد والخلافات، فالعِشرة الطيبة بين العاملين تخلق بيئة ناجحة يسودها التفاهم والمحبة.
حق العِشرة مع الناس جميعًا
العِشرة الحسنة ليست مقتصرة على الأقارب أو الأصدقاء فقط، بل تشمل كل من نتعامل معهم، فالكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، واحترام مشاعر الآخرين، والعفو عند المقدرة، كلها صور من حسن العِشرة التي تجعل الإنسان محبوبًا بين الناس. فما أجمل أن يحفظ الإنسان حق العِشرة، وأن يرد الجميل بالجميل، وأن يتذكر أن المواقف الطيبة لا تُنسى، وأن الوفاء يبقى أثره في القلوب مهما مرت الأيام.



