مجتمع المنصة 360

رمي الناس بالباطل… والشائعات المغرضة

إيهاب نجاح جندية:

أصبحت الشائعات في زماننا من أخطر الأسلحة التي تُستخدم لهدم الأشخاص وتشويه سمعتهم دون دليل أو برهان. فكم من إنسانٍ نال منه الظلم بسبب كلمةٍ كاذبة، أو إشاعةٍ مغرضة، أو اتهامٍ باطل لا يمت للحقيقة بصلة.
إن رمي الناس بالباطل ليس مجرد خطأ في حق البشر، بل هو ذنب عظيم عند الله، لأن أعراض الناس وكرامتهم لها حرمة كبيرة، ومن يتهاون في نقل الكلام أو اختلاق الأكاذيب، فإنه يُحاسب على كل حرفٍ نطق به أو كتبه أو ساهم في نشره.

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [سورة الحجرات: 6]

وفي آيةٍ أخرى يقول سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة النور: 19]

فليحذر كل من ينساق خلف الشائعات أو يشارك في نشرها، فإن الكلمة قد تهدم بيوتًا، وتقطع أرزاقًا، وتفرق بين الأحبة، بينما يظن قائلها أنها أمرٌ هين، وهي عند الله عظيمة.

فلنجعل ألسنتنا وأقلامنا شاهدةً لنا لا علينا، ولا نتكلم إلا بعلمٍ ويقين، فإن الحق يبقى، والباطل يزول، والله سبحانه هو العدل الذي لا يضيع عنده حق مظلوم. ✍️ بقلمي: إيهاب نجاح جنديه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى