كاتس يتحدى تصريحات الشرع ويؤكد استمرار السيطرة الإسرائيلية على الجولان

تصاعدت حدة التصريحات بشأن مستقبل الجولان، بعد أن أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المنطقة ستظل، وفق الموقف الإسرائيلي الذي عبر عنه، تحت السيادة الإسرائيلية، وذلك عقب تصريحات للرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أكد فيها أن الجولان سيبقى أرضًا سورية.
وجاءت تصريحات كاتس، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، في أعقاب كلمة الشرع خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي تناول خلالها الوضع السوري والعلاقات مع إسرائيل، إلى جانب موقف دمشق من الجولان.

ويأتي هذا التباين في المواقف في ظل استمرار الخلاف حول وضع المنطقة، التي سيطرت عليها إسرائيل خلال حرب عام 1967، بينما تعتبر الأمم المتحدة الجولان أرضًا سورية واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
كاتس يعلن موقف إسرائيل من الجولان بعد كلمة الشرع
قال يسرائيل كاتس إن رده على الرئيس السوري واضح، مؤكدًا أن الجولان الواقع تحت السيادة الإسرائيلية يمثل، بحسب تعبيره، جزءًا لا يتجزأ من إسرائيل “إلى الأبد”.
وجاء التصريح ردًا مباشرًا على كلمة أحمد الشرع أمام الجمعية العامة، إذ أكد الرئيس السوري أن الجولان سيبقى أرضًا سورية، وطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، مع التشديد على تمسك دمشق باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

ويعكس تبادل التصريحات استمرار التباين بين الموقفين السوري والإسرائيلي بشأن مستقبل الجولان، في وقت تحاول فيه دمشق إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية بعد التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.
كما ربط كاتس موقفه بالاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، وقال إن إسرائيل لن تقبل بعودة الأوضاع الأمنية السابقة على الحدود، مشيرًا إلى الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق بينها جبل الشيخ والمنطقة الأمنية.
كاتس والشرع.. خلاف مستمر حول وضع الجولان
في المقابل، شدد أحمد الشرع خلال كلمته أمام الأمم المتحدة على أن الجولان سيظل سوريًا، معتبرًا أن إجراءات الضم الإسرائيلية باطلة وفق قرارات مجلس الأمن، ومن بينها القرار 497. كما أكد التزام بلاده باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وقال الشرع إن دمشق ترفض ما وصفه بمحاولات فرض أمر واقع جديد، داعيًا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط التي كانت قائمة قبل 8 ديسمبر 2024.
وبحسب تقارير حديثة، أشار الشرع خلال كلمته إلى ما قال إنها مئات الغارات الجوية والمدفعية الإسرائيلية داخل سوريا، إضافة إلى عمليات توغل واعتقالات، معتبرًا أن هذه التحركات تؤثر في أمن البلاد واستقرارها.

| الملف | الموقف الذي ورد في التصريحات |
|---|---|
| الجولان | الشرع يؤكد أنه أرض سورية، وكاتس يؤكد استمرار السيادة الإسرائيلية |
| اتفاق 1974 | دمشق تؤكد التمسك باتفاق فض الاشتباك |
| الوجود الإسرائيلي | الشرع يطالب بالانسحاب، وكاتس يربطه بالاعتبارات الأمنية |
| الأمم المتحدة | تصريحات متبادلة بشأن وضع الجولان خلال الجمعية العامة |
كاتس يربط الجولان بالأمن على الحدود السورية
لم يقتصر تصريح كاتس على التأكيد على موقف إسرائيل من الجولان، بل تناول كذلك الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق سورية أخرى، معتبرًا أن القوات الإسرائيلية ستبقى في مواقعها ما دامت هناك تهديدات أمنية على الحدود والمجتمعات الإسرائيلية.
وقال كاتس إن إسرائيل سترد على أي هجمات تستهدف قواتها أو أراضيها، مضيفًا أن أي مناطق قد تسيطر عليها إسرائيل مستقبلًا في حال وقوع هجمات ستبقى، وفق ما أعلنه، تحت سيطرتها.
وفي المقابل، يؤكد الموقف السوري الذي عرضه الشرع في الأمم المتحدة ضرورة احترام السيادة السورية والعودة إلى الترتيبات المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وبذلك تكشف التصريحات المتبادلة عن استمرار الخلاف حول الجولان والوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية، بينما تبقى مواقف الطرفين متباعدة بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية المطلوبة للمرحلة المقبلة.



