سياسة وأحزابأهم الاخبار

إثيوبيا أمام مخاوف حرب جديدة بعد سيطرة قوات تيغراي على مطارات رئيسية

تصاعدت المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعدما أفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي سيطرت على مطار العاصمة الإقليمية ميكيلي، إلى جانب مطاري أكسوم وشيري، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات مع القوات الفدرالية في مناطق مجاورة.

وتأتي التطورات الجديدة بعد أشهر من التوتر المتزايد بين الحكومة الفدرالية في أديس أبابا والقيادة السياسية في إقليم تيغراي، في وقت لا يزال فيه اتفاق السلام الذي أنهى الحرب السابقة بين عامي 2020 و2022 يواجه تحديات متعلقة بالتنفيذ والعلاقات بين الطرفين.

إثيوبيا تشهد تصعيداً جديداً بعد السيطرة على مطار ميكيلي

أفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات تيغراي تمكنت من السيطرة على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، الذي يعد من أهم منافذ النقل الجوي في الإقليم، بعدما كان عدد محدود من قوات الشرطة الفدرالية يتولى حمايته.

وأدى التطور إلى تعطيل حركة الطيران في الإقليم، إذ أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ميكيلي وأكسوم وشيري بسبب الوضع الأمني المتدهور في تيغراي. وأكدت الشركة أن القرار جاء على خلفية الوضع الحالي في الإقليم، دون تحديد موعد لاستئناف الرحلات.

كما أفادت مصادر بأن السيطرة امتدت إلى مطاري أكسوم وشيري، ما يعني أن التداعيات لم تقتصر على عاصمة الإقليم، بل طالت أبرز المطارات التي تخدم المنطقة.

التطور التفاصيل
ميكيلي السيطرة على المطار الرئيسي بالإقليم وفق مصادر محلية
أكسوم تعليق الرحلات الجوية
شيري تعليق الرحلات الجوية
الخطوط الجوية الإثيوبية أوقفت الرحلات إلى المطارات الثلاثة
الوضع الأمني تصاعد الاشتباكات والتوترات

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه القيادة الإقليمية في تيغراي أن قواتها دخلت، بحسب وصفها، في «حرب دفاعية» ضد القوات الفدرالية، بينما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة المركزية بشأن هذا الإعلان.

إثيوبيا تواجه اشتباكات في عفر وتحالفاً مسلحاً جديداً

بالتزامن مع السيطرة على المطارات، تحدثت مصادر عن وقوع اشتباكات بين قوات تيغراي والقوات الفدرالية في إقليم عفر المجاور، ما يوسع نطاق التوتر خارج حدود تيغراي.

وتأتي هذه المواجهات بعد إعلان سبع مجموعات مسلحة إثيوبية تشكيل تحالف جديد يضم جبهة تحرير شعب تيغراي وقوات فانو الأمهرية وجماعات أخرى، بهدف مواجهة حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد. ويضم التحالف مجموعات كانت في السابق على أطراف متعارضة خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022.

ويزيد تشكيل هذا التحالف من تعقيد المشهد الأمني في إثيوبيا، خصوصاً مع وجود صراعات مسلحة في أكثر من إقليم، بينما تقول الحكومة الفدرالية إن جبهة تحرير شعب تيغراي انتهكت التزامات اتفاق السلام، في حين تتهم قيادة تيغراي الحكومة باتخاذ إجراءات عسكرية ضد الإقليم.

وكانت العلاقات بين الطرفين قد تدهورت خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع تقارير عن تنفيذ الجيش الإثيوبي ضربات بطائرات مسيرة ضد مواقع تابعة لقوات تيغراي. كما شهد شهر مايو تطوراً سياسياً مهماً عندما استعادت الجبهة نفوذاً على حكومة الإقليم بعد فترة من إدارة انتقالية أنشئت في أعقاب اتفاق السلام.

إثيوبيا تستعيد ذكريات حرب تيغراي وسط مخاوف التصعيد

تعيد التطورات الحالية إلى الأذهان الحرب التي اندلعت في تيغراي خلال الفترة من 2020 إلى 2022، والتي خلفت مئات الآلاف من القتلى وأزمة إنسانية واسعة قبل التوصل إلى اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022.

وتشير تقديرات الاتحاد الأفريقي الواردة في التقارير إلى أن الحرب السابقة تسببت في وفاة نحو 600 ألف شخص، فضلاً عن نزوح أعداد كبيرة من سكان الإقليم وتضرر البنية الاقتصادية والخدمات الأساسية.

ويزيد التاريخ المعقد للعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا من حساسية التطورات الراهنة. فقد شاركت القوات الإريترية إلى جانب الحكومة الإثيوبية خلال الحرب السابقة، قبل أن تتدهور العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة لاحقاً.

وفي الوقت الحالي، تنفي إريتريا اتهامات إثيوبية بدعم جماعات مسلحة داخل البلاد، فيما تقول الحكومة الإثيوبية إن أطرافاً في التحالف المسلح الجديد تلقت دعماً من إريتريا. ولم تؤكد هذه الاتهامات بشكل مستقل.

وتشير عودة القتال وتعليق الرحلات الجوية إلى أن الوضع في شمال إثيوبيا يشهد مرحلة شديدة الحساسية، خصوصاً مع اتساع نطاق الاشتباكات وظهور تحالفات مسلحة جديدة. ومع استمرار غياب مؤشرات واضحة على خفض التصعيد، تبقى حركة المدنيين والنقل الجوي والوضع الإنساني من أبرز الملفات المتأثرة بالتطورات الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى