استطلاع أمريكي: تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى
أظهر استطلاع جديد أجراه مركز “بيو” للأبحاث تراجعًا ملحوظًا في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع انخفاض معدل التأييد لأدائه إلى 34%، وهو أدنى مستوى يسجله منذ بدء ولايته الثانية، وسط تراجع ثقة الأمريكيين في عدد من صفاته الشخصية وقدرته على إدارة ملفات رئيسية.
ووفقًا للاستطلاع الذي حصل موقع المنصة 360 على نسخة منه ، الذي شمل 5103 بالغين أمريكيين خلال الفترة من 20 إلى 26 أبريل، انخفضت نسبة من يرون أن ترامب يفي بوعوده إلى 38%، مقارنة بـ51% عقب إعادة انتخابه في نوفمبر 2024، كما تراجعت نسبة من يعتبرونه “حاد الذهن” إلى 44% مقابل 48% في أغسطس الماضي.
ترامب يتمسك بمواقفه وقناعاته
ورغم استمرار غالبية الأمريكيين في الاعتقاد بأن ترامب يتمسك بمواقفه وقناعاته، فإن هذه النسبة تراجعت أيضًا إلى 64% مقارنة بـ68% خلال العام الماضي.
كما أظهر الاستطلاع تراجع الثقة بقدرة ترامب على إدارة عدد من الملفات المهمة، حيث أعرب 41% فقط عن ثقتهم بقراراته المتعلقة بسياسة الهجرة، مقابل 53% بعد إعادة انتخابه، فيما انخفضت الثقة في قدرته على استخدام القوة العسكرية بحكمة إلى 38% مقارنة بـ46% في العام الماضي. أما الملف الاقتصادي، فقد حافظ على مستوى أكثر استقرارًا نسبيًا، إذ بلغت نسبة الثقة فيه 42%.

وعلى الرغم من استمرار الجمهوريين في تقديم دعم قوي للرئيس الأمريكي، فإن الاستطلاع كشف عن تراجع ملحوظ داخل قاعدته السياسية. فقد انخفضت نسبة الجمهوريين المؤيدين لأدائه إلى 68% مقارنة بـ73% في يناير الماضي، كما تراجعت نسبة من يرون أنه يفي بوعوده إلى 70%.
ولم يقتصر التراجع على الجمهوريين عمومًا، بل شمل أيضًا الناخبين الذين صوتوا لترامب في انتخابات 2024، حيث انخفضت نسبة المؤيدين له بينهم إلى 78% بعدما بلغت 95% في بداية ولايته الثانية. وكان التراجع أكثر وضوحًا بين الناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية.
وفي ملف النزاهة الحكومية، قال 56% من الأمريكيين إن مستوى الأخلاق والشفافية داخل الحكومة الفيدرالية تراجع خلال فترة ترامب الرئاسية، مقابل 19% فقط رأوا أنه تحسن، بينما اعتبر 24% أن الأوضاع لم تشهد تغييرًا يذكر.
كما أظهر الاستطلاع رفضًا واسعًا لفكرة إطلاق اسم ترامب على مبانٍ حكومية خلال فترة رئاسته، إذ اعتبر 50% من الأمريكيين أن ذلك غير مقبول، فيما أيد 9% فقط هذه الخطوة أثناء وجوده في المنصب، بينما رأى 21% أنها قد تكون مقبولة بعد انتهاء ولايته.
وتعكس نتائج الاستطلاع تحديات متزايدة تواجه الرئيس الأمريكي في الحفاظ على مستويات الدعم التي حظي بها عقب إعادة انتخابه، خاصة مع تراجع التأييد بين بعض الفئات الرئيسية داخل قاعدته الانتخابية.



