الربط مع أوروبا.. خطوة نحو مركز إقليمي للطاقة

محمد الشويخ
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل نموذجًا للشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن هذا التعاون أثمر عن إنجازات ملموسة في قطاع الطاقة، على رأسها إطلاق خطة العمل المشتركة، والمشاركة في إعداد استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، إلى جانب تمويل عدد كبير من المشروعات، خاصة في مجال الطاقة المتجددة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي للطاقة «تعاون من أجل الرفاهية»، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، حيث أوضح أن التحول العالمي في أنظمة الطاقة لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يفتح مجالات واسعة للتعاون الدولي.

وأشار الوزير إلى تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، لتواكب التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، وتقنيات الهيدروجين، مستهدفة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030 و65% بحلول 2040، بما يتماشى مع اتفاق باريس ورؤية مصر 2030.
وأوضح أن الدولة عملت على تهيئة بيئة تشريعية جاذبة عبر قانون الكهرباء، الذي يدعم تحرير السوق تدريجيًا ويشجع مشاركة القطاع الخاص، مع تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، وتقديم حوافز أسهمت في جذب استثمارات محلية وأجنبية وتحقيق أسعار تنافسية في مشروعات الشمس والرياح.
وكشف أن القدرات المركبة للطاقة المتجددة تجاوزت 9 آلاف ميجاوات، إضافة إلى أنظمة تخزين بقدرة 500 ميجاوات، مع توقع وصول قدرات الرياح والطاقة الشمسية إلى نحو 24 جيجاوات بحلول 2030، بما يدعم التصنيع المحلي لمكونات الطاقة النظيفة.
وفي مجالات كفاءة الطاقة والهيدروجين الأخضر، أشار إلى الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثالثة لكفاءة الطاقة، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، فضلًا عن التوسع في تطبيق الشبكات الذكية التي تعزز كفاءة الاستخدام وتخفض الانبعاثات. واختتم الوزير بالتأكيد على أن التكامل الإقليمي، خاصة عبر مشروعات الربط الكهربائي مع أوروبا، يمثل ركيزة أساسية لأمن الطاقة، مشددًا على أن الشراكة المصرية الأوروبية قادرة على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء ودعم مسار التنمية المستدامة.



