رياضةأهم الاخبار

تونس تتلقى صدمة قاسية أمام السويد بخماسية ثقيلة في افتتاح مشوار المونديال

تلقى المنتخب التونسي هزيمة مؤلمة في مستهل مشواره ببطولة كأس العالم، بعدما سقط أمام منتخب السويد بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، في مواجهة شهدت تفوقًا سويديًا واضحًا على مدار شوطي المباراة، وسط أداء قوي من المنتخب الإسكندنافي الذي فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية.

وجاءت المباراة لتكشف عن الفوارق الكبيرة في الجاهزية والتركيز بين المنتخبين، حيث استغل لاعبو السويد الأخطاء الدفاعية المتكررة للمنتخب التونسي ونجحوا في ترجمتها إلى أهداف حسمت المواجهة بصورة كبيرة، بينما عانى “نسور قرطاج” من صعوبة مجاراة الإيقاع المرتفع للمنافس.

 بداية نارية وهيمنة مبكرة للمنتخب الإسكندنافي

دخل منتخب السويد المباراة بقوة كبيرة، وفرض سيطرته على مجريات اللعب منذ اللحظات الأولى، مستحوذًا على الكرة وممارسًا ضغطًا مكثفًا على لاعبي المنتخب التونسي في مختلف مناطق الملعب.

ولم ينتظر المنتخب السويدي طويلًا لترجمة أفضليته، حيث نجح اللاعب ياسين العياري في تسجيل أحد أسرع وأجمل أهداف البطولة حتى الآن، بعدما هز الشباك في الدقيقة السابعة من عمر اللقاء بتسديدة رائعة منحت فريقه التقدم المبكر.

الهدف المبكر منح لاعبي السويد دفعة معنوية كبيرة، فيما بدا المنتخب التونسي متأثرًا بالضغط الهجومي المكثف الذي فرضه منافسه، الأمر الذي ساهم في استمرار السيطرة السويدية على مجريات المباراة خلال الدقائق التالية.

تونس تحاول العودة والسويد تضاعف المعاناة قبل الاستراحة

واصل المنتخب السويدي تفوقه الميداني خلال الشوط الأول، مستغلًا المساحات التي ظهرت في دفاع المنتخب التونسي، إلى أن نجح اللاعب ايزاك في تسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة الثلاثين، ليعزز تقدمه ويؤكد أفضليته الواضحة.

ورغم الصعوبات التي واجهها المنتخب التونسي، فإن الفريق أظهر بعض ردود الفعل الإيجابية خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، وبدأ في البحث عن هدف يعيده إلى أجواء اللقاء.

وقبل نهاية النصف الأول من المباراة بدقائق قليلة، نجح عمر رقيق في تقليص الفارق بعدما سجل هدفًا برأسية مميزة في الدقيقة 44، ليمنح جماهير تونس بارقة أمل قبل التوجه إلى غرف الملابس.

وانتهى الشوط الأول بتقدم السويد بهدفين مقابل هدف، في نتيجة أبقت الباب مفتوحًا نظريًا أمام المنتخب التونسي للعودة في النتيجة خلال الشوط الثاني.

تونس تفشل في العودة وأخطاء الدفاع تمنح السويد الأفضلية

مع انطلاق الشوط الثاني، حاول المنتخب التونسي استعادة توازنه والبحث عن هدف التعادل، إلا أن المحاولات الهجومية افتقدت إلى الفاعلية المطلوبة أمام التنظيم الدفاعي الجيد للمنتخب السويدي.

وفي الدقيقة 60، تلقى المنتخب التونسي ضربة قوية بعدما استغل المهاجم فيكتور جيوكيريس خطأ دفاعيًا فادحًا ليسجل الهدف الثالث للسويد، وهو الهدف الذي شكل نقطة تحول مهمة في المباراة وأربك حسابات المنتخب التونسي.

وبعد الهدف الثالث، استمرت السيطرة السويدية على مجريات اللعب، بينما بدا الإرهاق وفقدان التركيز واضحين على أداء لاعبي تونس، الذين عجزوا عن إيقاف الهجمات المتكررة للمنافس.

ومع مرور الوقت، ازدادت المساحات في الخطوط الخلفية للمنتخب التونسي، الأمر الذي استغله المنتخب السويدي بذكاء للحفاظ على تفوقه والاقتراب من حسم المواجهة بشكل نهائي.

ياسين العياري يخطف الأضواء وخماسية تنهي المواجهة

في الدقائق الأخيرة، أكدت السويد تفوقها الكامل على اللقاء عندما أضاف ماتياس سفانبرج الهدف الرابع في الدقيقة 85، ليقضي عمليًا على أي آمال تونسية في العودة.

ولم يكتف المنتخب السويدي بذلك، بل واصل ضغطه حتى الوقت المحتسب بدل الضائع، حيث عاد النجم المتألق ياسين العياري ليوقع على هدفه الشخصي الثاني والخامس لمنتخب بلاده في الدقيقة 95 بتسديدة صاروخية رائعة من خارج منطقة الجزاء.

وأثبت العياري خلال المباراة أنه أحد أبرز نجوم البطولة حتى الآن، بعدما قدم أداءً استثنائيًا وتوج مجهوده بهدفين رائعين قاد بهما منتخب السويد إلى انتصار كبير ومستحق.

ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، أسدل الستار على ليلة صعبة للمنتخب التونسي الذي تلقى خسارة ثقيلة في افتتاح مشواره بالمونديال، فيما وجه المنتخب السويدي رسالة قوية إلى منافسيه بعد أداء مميز وانتصار عريض جعله من أبرز المنتخبات التي لفتت الأنظار في الجولة الأولى من البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى