جائزة نوبل الفيزياء 2026 تذهب إلى فرانسيس هالزن صائد “أشباح الكون”

أعلنت لجنة جائزة نوبل اليوم الثلاثاء فوز الفيزيائي البلجيكي فرانسيس هالزن بـ جائزة نوبل الفيزياء 2026 تقديرا لأعماله المتعلقة بالجسيمات دون الذرية في القطب الجنوبي.
. كيف يتحدد الفائز بـ جائزة نوبل للسلام؟
وذكرت اللجنة أن تكريم هالزن جاء “لمساهماته الحاسمة في مرصد +آيس كيوب+ للنيوترينو Neutrino واكتشاف نيوترينوات عالية الطاقة ذات أصل فيزيائي فلكي”.

من هو فرانسيس هالزن الفائز بجائزة نوبل الفيزياء 2026؟
هالزن، البالغ من العمر 82 عاما، من مواليد مدينة تينيين في بلجيكا ويحمل الجنسية الأميركية، وهو أستاذ في جامعة ويسكونسن–ماديسون حيث يدير معهد فيزياء الجسيمات الأولية، وقد قال عبر الهاتف من إيطاليا بعد الإعلان بقليل إن “الأمر كان مفاجأة كبيرة، ولم أكن أتوقعه بالطبع”، مضيفا: “لكن من دواعي سروري البالغ أن أسمع عن هذه الجائزة”.
. من فكرة إلى نوبل الفيزياء.. قصة 30 عامًا وراء التلسكوب الجليدي
لماذا فاز فرانسيس هالزن بجائزة نوبل الفيزياء 2026؟
وكان هالزن قد أسهم بصورة محورية في تطوير مرصد “آيس كيوب”، الذي يرصد النيوترينوات القادمة من مصادر كونية بعيدة، ما أتاح دراسة ظواهر فلكية عالية الطاقة.
وقال مارك بيرس، رئيس لجنة نوبل للفيزياء، إن هالزن “قاد فريقا دوليا من الباحثين والمهندسين الذين زودونا بأداة رائعة”، مضيفا أن “مثابرته ورؤيته العلمية مهدتا الطريق لنوع جديد من علم الفلك”.

وتحدث هالزن إلى لجنة نوبل عبر الهاتف من إيطاليا عقب إعلان فوزه، وقال إن الخبر كان “مفاجأة كبيرة”، مضيفا: “من الواضح أنني لم أتوقعها”.
وتقع منشأة “آيس كيوب” في أعماق الجليد بالقطب الجنوبي، وتعد جامعة ويسكونسن-ماديسون المؤسسة الرائدة في المشروع. وتعود أبحاث هالزن المتعلقة برصد النيوترينوات في القطب الجنوبي إلى ثمانينيات القرن الماضي.

ما هو مرصد IceCube للنيوترينو في القطب الجنوبي؟
مرصد آيس كيوب (IceCube) هو تلسكوب ضخم مدفون تحت كيلومتر مكعب من الجليد النقي في القطب الجنوبي لرصد جسيمات «النيوترينو» عالية الطاقة.
كيف يعمل المرصد؟
- الجليد وسطاً للرصد: يستخدم آيس كيوب الجليد القطبي كأداة التقاط بدلاً من المرايا والعدسات التقليدية.
- النيوترينوات الجسيمات الشبحية: النيوترينو جسيم خفي يكاد يخلو من الكتلة ولا يتفاعل إلا نادراً مع المادة.
- الومضات الضوئية: عندما يصطدم نيوترينو بنواة ذرة داخل الجليد، ينتج وميض ضوئي ضئيل تلتقطه آلاف الحساسات الضوئية المدفونة بعمق.
أهمية المرصد
- تحديد مصادر الكون: يتيح تتبع مسارات النيوترينوات لمعرفة أصلها في المجرات البعيدة والظواهر العنيفة كالثقوب السوداء.
- علم الفلك متعدد الرسل: يكمل رصد الضوء وموجات الجاذبية لفهم أسرار الكون العميقة.
- جائزة نوبل: حاز مبتكره فرانسيس هالزن على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 تقديراً لدوره الريادي في تأسيس هذا المرصد.

ما هي النيوترينوات «أشباح الكون»؟
النيوترينوات هي جسيمات أولية دون ذرية بالغة الصغر وشديدة الخفة، تُلقب بـ«أشباح الكون» لعدم تفاعلها تقريباً مع المادة وقدرتها على عبور الكواكب والمجرات بحرية.
خصائص النيوترينوات
- عديمة الشحنة: لا تحمل أي شحنة كهربائية، مما يجعلها لا تتأثر بالمجالات الكهرومغناطيسية.
- ضعيفة التفاعل: تتفاعل نادراً جداً مع المادة المحيطة، حيث تعبر تريليونات منها أجسامنا كل ثانية دون أن نشعر بها.
أنواع أو «نكهات» متعددة: توجد في ثلاثة أشكال رئيسية هي:
- نيوترينو الإلكترون
- نيوترينو الميو
- نيوترينو التاو



